الصواريخ المزعومة قد تكون من طرازصقر 122 ملم.. صورة تعبيرية
الصواريخ المزعومة قد تكون من طرازصقر 122 ملم.. صورة تعبيرية

قالت صحيفة واشنطن بوست، نقلا عن "وثيقة أميركية مسربة"، إن مصر خططت سرا لتزويد روسيا بعشرات آلاف الصواريخ.

والوثيقة، وفقا للصحيفة، هي واحدة من عشرات الوثائق السرية التي تم تسريبها خلال الأسبوع الماضي، وهي تصف "محادثات مزعومة بين السيسي وكبار المسؤولين العسكريين المصريين" وتشير أيضا إلى خطط لتزويد روسيا بقذائف المدفعية والبارود.

وقال مسؤول حكومي أميركي تحدث للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويته "لسنا على علم بأي تنفيذ لتلك الخطة [مبادرة تصدير الصواريخ]، ولم نرها تحدث".

وفي الوثيقة، أصدر السيسي تعليمات للمسؤولين بالحفاظ على سرية إنتاج وشحن الصواريخ "لتجنب المشاكل مع الغرب"، وفقا للصحيفة.

وتصف الوثيقة إصدار السيسي تعليمات في 1 فبراير وإخبار شخص يشار إليه فقط باسم صلاح الدين أنه يجب إخبار عمال المصنع بأن المقذوفات موجهة للجيش المصري.

وتقول الصحيفة إن صلاح الدين هو على الأرجح محمد صلاح الدين، وزير الدولة للإنتاج الحربي.

ونقلت الوثيقة عن صلاح الدين قوله إنه "سيأمر موظفيه بالعمل بنظام الورديات إذا لزم الأمر لأنه أقل ما يمكن أن تفعله مصر لرد الجميل لروسيا"، مقابل المساعدة في وقت سابق.

ولا توضح الوثيقة ما هي المساعدة الروسية السابقة.

ونقلت الوثيقة المسربة عن صلاح الدين قوله إن الروس أخبروه أنهم على استعداد "لشراء أي شيء".

ووقعت موسكو والقاهرة عدة صفقات مهمة في الآونة الأخيرة، بما في ذلك اتفاق هذا العام مع روسيا لبناء ورشة ضخمة للسكك الحديدية في مصر.

كما بدأت روساتوم، وهي شركة الطاقة الذرية الحكومية الروسية، العام الماضي بناء أول محطة للطاقة النووية في مصر.

ولعل الأهم من ذلك، بعد أن عطلت الحرب في أوكرانيا الوصول إلى القمح الأوكراني، بدأت القاهرة تعتمد بشكل كبير على مشتريات الحبوب الروسية.

مصر تحتاج الحبوب الروسية للحفاظ على الخبز في موائدها

وفي الوثيقة، نقل عن السيسي قوله إنه يفكر في بيع "أشياء عادية" إلى الصين لإفساح المجال "لمزيد من إنتاج صقر 45"، في إشارة إلى نوع من الصواريخ عيار 122 ملم تصنعها مصر.

ولا تذكر الوثيقة صراحة ما إذا كانت الصواريخ التي سيتم إنتاجها لروسيا هي صواريخ صقر 45، لكن هذه الصواريخ ستكون متوافقة مع قاذفات الصواريخ المتعددة الروسية من طراز غراد، وفقا للصحيفة.

وردا على الأسئلة المتعلقة بالوثيقة وصحة المحادثات التي تصفها، قال السفير أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن "موقف مصر منذ البداية يقوم على عدم التورط في هذه الأزمة والالتزام بالحفاظ على مسافة متساوية مع الجانبين، مع التأكيد على دعم مصر لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وقال "نواصل حث الطرفين على وقف الأعمال العدائية والتوصل إلى حل سياسي من خلال المفاوضات".

وتم تسريب العشرات من الوثائق العسكرية والاستخباراتية الأميركية السرية للغاية عبر الإنترنت، والتي تكشف عن صورة مفصلة للحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى تحليل ومعلومات حساسة عن روسيا ودول أخرى - من مصادر سرية.

وأشارت المتحدثة باسم البنتاغون سابرينا سينغ إلى أن وزارة العدل فتحت تحقيقا في تسريب وثائق سرية.

وتقول الصحيفة إنه يبدو أن الوثائق السرية للغاية قادمة - جزئيا على الأقل - من البنتاغون. ويبدو أن العديد منها قد أعدت للجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، وغيره من كبار المسؤولين العسكريين.

تتضمن الملفات تقارير من جميع أنحاء مجتمع الاستخبارات الأميركي، بما في ذلك من وكالة المخابرات المركزية.

وزير الخارجية الروسي لافروف مع نظيره المصري سامح شكري خلال لقاء في موسكو قبل أشهر

"مراجعة الحساب"

وأدى تسريب الوثيقة، بحسب صحيفة واشنطن بوست، إلى مطالبات من قبل المشرعين الأميركيين بـ"إعادة تقييم الحساب" مع مصر.

كما أن تزويد الحكومة الروسية بالأسلحة قد يؤدي إلى فرض عقوبات أميركية على مصر.

وقال السناتور كريس ميرفي، الذي يعمل في لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات في مجلس الشيوخ: "إذا كان صحيحا أن السيسي يبني سرا صواريخ لروسيا يمكن استخدامها في أوكرانيا، فنحن بحاجة إلى حساب جاد حول حالة علاقتنا".

ونقلت الصحيفة عن سارة مارغون، مديرة السياسة الخارجية الأميركية في مؤسسات المجتمع المفتوح ومرشحة إدارة بايدن لأعلى منصب في مجال حقوق الإنسان في وزارة الخارجية، إن "البيع المتعمد وتسليم الصواريخ إلى الحكومة الروسية، التي ارتكبت مثل هذه الحرب الصريحة وغيرها من الجرائم الفظيعة، أمر يتجاوز المألوف، خاصة بالنسبة لحليف الولايات المتحدة المقرب ظاهريا".

وقالت إن ما تم الكشف عنه في الوثيقة، إذا كان صحيحا، يثير تساؤلا حول ما إذا كان على الولايات المتحدة "مواصلة الدفاع عن مصر ودعمها" إذا كانت حكومة السيسي تسعى إلى بيع من شأنه أن "يخدم احتياجات القاهرة الفورية، ولكن من المحتمل أن يكون له تأثير عالمي سلبي خطير".

ولا تذكر الوثيقة كيف جمعت الحكومة الأميركية تفاصيل المداولات المصرية.

حتى لو وجد سلاح ليزري لن يصيب هدف متحرك في ظروف جوية مماثلة. أرشيفية
خبراء إيرانيون يحققون في أسباب سقوط الطائرة. أرشيفية

بعد أيام من مقتل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، بحادث تحطم مروحية في شمال غرب إيران، نشرت السلطات الإيرانية، الخميس، التقرير الأول للجنة العليا في التحقيق في أسباب سقوط الطائرة.

وقتل ثمانية من الركاب، من بينهم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية الراحل، حسين أمير عبداللهيان، وأفراد الطاقم عندما تحطمت الطائرة الهليكوبتر التي تقلهم في منطقة جبلية قرب الحدود الأذربيجانية.

وأشار تقرير اللجنة الذي نشرته وكالة تسنيم للأنباء إلى أن مجموعة من الخبراء والمختصين تم إرسالهم إلى مكان الحادث، حيث تم جمع معلومات مرتبطة بسقوط الطائرة، مؤكدين استمرار التحقيقات لإبداء رأي قاطع لمعرفة حقيقة ما حصل.

وتوصلت اللجنة إلى ست نتائج حتى الآن: 

- استمرت المروحية في السير بمسارها المخطط له، ولم تخرج عنه.

- قبل نحو دقيقة ونصف من وقوع الحادث، تواصل قائد المروحية التي تعرضت للحادث مع مروحيتين أخريين من مجموعة الطيران.

- لم يُلاحَظ تعرض بدن الطائرة لأثر إطلاق رصاص أو في بقية مكوناتها.

- اشتعلت النيران في المروحية بعد اصطدامها بمرتفَع.

- بسبب تعقيدات المنطقة جغرافيا، والضباب وانخفاض درجات الحرارة امتدت عمليات الاستطلاع خلال الليل وحتى صباح الاثنين بمساعدات طائرات إيرانية مسيرة، والتي عثرت على مكان الحادث بالتحديد، حيث استطاعت قوات الاستطلاع البرية الوصول إليها.

- لم يلاحَظ أي شيء غير عادي في محادثات طاقم المروحية مع برج المراقبة.

ودعت اللجنة إلى عدم إيلاء الاهتمام لأي تكهنات حول الحادث، مؤكدة استمرار الخبراء في عمليات الفحص الفني، وأنه سيتم نشر ما يتوصلون إليه لاحقا.

ولقي رئيسي، البالغ 63 عاما، حتفه، الأحد، إلى جانب وزير الخارجية وستة أشخاص آخرين عندما تحطمت المروحية التي كانوا يستقلونها في منطقة جبلية في شمال غرب البلاد خلال عودتهم من مراسم تدشين سد عند الحدود مع أذربيجان.

"ليزر فضائي أسقط مروحية الرئيس الإيراني".. خبراء يكشفون الحقيقة
حتى الآن لم تكشف السلطات الإيرانية الظروف والعوامل التي سقطت فيها الطائرة الهليكوبتر الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قبل أيام، إلا أن منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي تزعم إسقاطها بسلاح "ليزر فضائي".

وانتخب رئيسي، في عام 2021، خلفا للمعتدل، حسن روحاني، فيما كان الاقتصاد يعاني من تداعيات العقوبات الأميركية إزاء نشاطات إيران النووية. 

وشهدت إيران خلال تولي رئيسي المحافظ المتشدد السلطة احتجاجات واسعة النطاق وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

وبعد مقتله، قدمت روسيا والصين، حليفتا إيران وقوى إقليمية تعازيها، وكذلك فعل حلف شمال الأطلسي، في حين وقف مجلس الأمن الدولي دقيقة صمت.