مشهد من العاصمة البريطانية لندن- صورة أرشيفية.
مشهد من العاصمة البريطانية لندن- صورة أرشيفية.

حذر جهاز الاستخبارات البريطاني "إم آي 5" من أن جواسيس صينيين يتسللون إلى بريطانيا من خلال الحصول على جنسية دولة ثالثة ، حسبما كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية.

وقدم الجهاز الاستخباراتي البريطاني أدلة على دخول مواطنين من "دول معادية"، بما في ذلك الصين، إلى المملكة المتحدة بعد الحصول على الجنسية في البلدان التي يُسمح لمواطنيها بالسفر إلى بريطانيا دون الحاجة إلى تأشيرة.

وتخشى وكالة المخابرات أن يشمل ذلك عملاء يعملون لحساب الدولة الصينية، وأثار ذلك مخاوف من احتمال محاكاة الجواسيس الروس لهذه الممارسة.

ومن الدول التي تخشى السلطات أن يتم استغلالها من قبل الجواسيس الصينيين وجماعات الجريمة المنظمة، فانواتو في جنوب المحيط الهادئ وناميبيا في جنوب إفريقيا وتيمور الشرقية في جنوب شرق آسيا.

وهذه من بين عدد متزايد من البلدان التي تسمح للأجانب بالحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار أو دفع مبلغ صغير نسبيا من المال في البلاد.

وعلى عكس الصين، فإنهم مدرجون أيضا في قائمة المملكة المتحدة للبلدان التي لا يحتاج مواطنوها إلى الحصول على تأشيرة للمجيء إلى بريطانيا لمدة تصل إلى ستة أشهر.

السلطات البريطانية تتحرك

قالت مصادر حكومية بارزة إن المخاوف دفعت وزارة الداخلية البريطانية إلى إعداد قيود جديدة على التأشيرات لسلسلة من الدول التي يستغلها الصينيون، حسب "التايمز".

ووضعت وزارة الداخلية خططا لفرض قيود على التأشيرة بعد تسليمها أدلة على دخول العديد من المواطنين الصينيين الذين يعملون نيابة عن الدولة إلى المملكة المتحدة عبر هذه البلدان.

ومع ذلك، قالت مصادر حكومية إن وزارة الخارجية منعت هذه الخطوة لأن جهودها لرفع القيود المفروضة على تأشيرة المملكة المتحدة قد تم رفضها من قبل وزارة الداخلية.

وتريد وزارة الخارجية السماح بالسفر بدون تأشيرة للسياح من الدول كجزء من الجهود المبذولة لتحسين العلاقات، لكن وزارة الداخلية مترددة في تخفيف قواعد التأشيرة.

وتعتقد وزارة الداخلية أنه يجب إعطاء الأولوية لطلبها لأنه يتضمن مخاوف تتعلق بـ"الأمن القومي".

نتانياهو والمستشار الألماني أولاف شولتس في لقاء سابق
نتانياهو والمستشار الألماني أولاف شولتس في لقاء سابق

أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية، ستيفن هيبستريت، لدى سؤاله عما إذا كانت بلاده ستنفذ أمر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في حال صدوره، أنها ستطبق ذلك بالفعل.

وأجاب هيبستريت: "بالطبع. نعم، نحن نلتزم بالقانون"، وفقا لما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.

وأضاف: "الاتهامات التي وجهها المدعي العام خطيرة ويجب إثباتها".

قضية الجنائية الدولية والاعتراف بالدولة الفلسطينية.. هل تنزلق إسرائيل نحو العزلة؟
بعد إعلان كل من أيرلندا وإسبانيا والنرويج، الأربعاء، أنها ستعترف بدولة فلسطينية في 28 مايو، استدعت إسرائيل سفراء الدول الثلاث، بينما تساءلت وسائل إعلام حول الخطوة وتداعياتها على دول أوروبا الأخرى.

وشدد على أن ألمانيا تفترض أن القضاة سيأخذون في الاعتبار وهم يقررون ما إذا كانوا سيصدرون مذكرتي الاعتقال، أن إسرائيل "تتمتع بنظام ديمقراطي وسيادة القانون، ولديها نظام قضائي مستقل".

والإثنين، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، أنه يسعى للحصول على مذكرات توقيف ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير دفاعه، يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم تشمل "التجويع" و"القتل العمد" و"الإبادة و/أو القتل".

وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إن إسرائيل ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية"، واتهمها بشن "هجوم واسع النطاق وممنهج ضد المدنيين الفلسطينيين".

كما طلب إصدار أوامر اعتقال بحق 3 من كبار قادة حركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، وهم يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة، ومحمد دياب إبراهيم "ضيف"، قائد كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، بتهم "الإبادة" و"الاغتصاب" و"العنف الجنسي" و"احتجاز رهائن".

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الليتواني، الأربعاء: "نتحدث عن التقدم بطلب لإصدار أوامر اعتقال، وليس عن إصدارها".

وأضاف: "أعتقد أن من الواضح أن ذلك سيضعنا في معضلة حقيقية.. نحن ننتظر القرار"، حسب وكالة رويترز.

وفي هذا الصدد، كتب السفير الإسرائيلي في ألمانيا، رون بروسور، على مواقع التواصل الاجتماعي "المصلحة الوطنية الألمانية تخضع الآن للاختبار".

وتابع: "التصريح العلني بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس يفقد مصداقيته إذا تم تقييد أيدينا عندما نشرع في الدفاع عن أنفسنا".