ماليزيا تزيح السرية عن تقرير لرحلة جوية منكوبة قتل فيها سياسيين عام 1976
ماليزيا تزيح السرية عن تقرير لرحلة جوية منكوبة قتل فيها سياسيين عام 1976

رفعت ماليزيا السرية أخيرا عن تقرير يكشف أسباب حادثة تحطم طائرة كانت تقل عددا من كبار السياسيين في الدولة الآسيوية عام 1976، حسبما ذكرت وكالة "بلومبيرغ".

وبعد 47 عاما من الكارثة، كشف التقرير أن المحرك التوربيني المصنوع في أستراليا لم يتم تحميله بالشكل الصحيح، مما تسبب في فقدان الطيارة السيطرة على الطائرة.

وكانت طائرة النوماد الأسترالية، تحطمت في البحر عند اقترابها من الهبوط في كوتا كينابالو - عاصمة ولاية صباح  الماليزية - مما أسفر عن مقتل جميع الركاب العشرة بالإضافة إلى الطيار، بحسب التقرير المعد عام 1977 والذي رفعت عنه السرية، الأربعاء.

وأدى الحادث المعروف باسم "دبل سيكس" في إشارة لتاريخ وقوعه في السادس من يونيو لعام 1976، إلى مقتل رئيس وزراء ولاية صباح، تون فؤاد ستيفنس، ووزير الإسكان والحكومة المحلية ووزير المالية ووزير الاتصالات والأشغال العامة بالولاية.

في 8 مارس، أمرت المحكمة العليا في كوتا كينابالو، الحكومة الفدرالية برفع السرية عن التحقيق في الحادث.

وبحسب التقرير، فإن الرحلة المنكوبة قادها طيار واحد بعد استبعاد مساعد الطيار لإضافة راكب عاشر في المقعد الثاني لقمرة القيادة.

وكانت الطائرة تحمل أمتعة من رحلة كانت تسبق رحلتها الأخيرة، إذ أثر التحميل غير الصحيح على مركز جاذبيتها، بحسب التقرير. وأضاف أن الطيار لم يلاحظ التوزيع غير الصحيح للحمولة عندما أقلع.

وقال رئيس الوزراء، أنور إبراهيم، في وقت سابق من هذا الشهر إن التقرير سيصدر استجابة لمطالب أقارب الضحايا والجمهور دون أن يشرح سبب تصنيفه لفترة طويلة على أنه "سري".

ووفقا للتقرير، لم يكن الطيار البالغ من العمر 42 عاما على متن طائرة التابعة لشركة "صباح للطيران" تحت تأثير المخدرات أو الكحول.

وقال التقرير إن السجلات تظهر أن أداءه وسجله التدريبي كانا "ضعيفين" و"هامشيين". وبينما كان الطيار "لائقا بشكل معقول"، تشير الدلائل إلى أنه كان متعبا وكان يعاني من اضطراب في المعدة.

Rescuers recover bodies at the crash site of a helicopter transporting Iran's President, his Foreign Minister, and others in a…
لا تتوقع الإدارة الأميركية أن يؤدي مقتل الرئيس الإيراني، إلى تغييرات كبيرة في النظام

نقلت مجلة "بوليتيكو" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الإدارة الأميركية كانت تخشى أن تتهم إيران إسرائيل أو حتى واشنطن بالضلوع في حادث مروحية الرئيس، إبراهيم رئيس، التي أودت بحياته ومرافقيه، الأحد.

وبحسب المجلة، أمضى المسؤولون الأميركيون، الأحد، في انتظار تحديثات عن البحث عن المروحية المفقودة، وتساءلوا لساعات كيف يمكن أن يغير الحادث ديناميكيات الشرق الأوسط.

ومع استمرار البحث لمدة نصف يوم تقريبًا، سعى المسؤولون الأميركيون أيضًا لمعرفة من قد تسعى إيران لاتهامه بالضلوع في الحادث، وفقًا لثلاثة من كبار المسؤولين في الإدارة تحدثت إليهم "بوليتيكو".

وبحسب تقرير المجلة، كان هناك خوف من أن تزعم طهران بسرعة أن إسرائيل والولايات المتحدة قامتا بأي شيء، على الرغم من عدم وجود أي معلومات استخباراتية تشير إلى أي شيء آخر غير وقوع حادث في طقس سيئ.

وفي حديثه للصحفيين، الاثنين، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن "الولايات المتحدة ليس لها دور تلعبه في هذا الحادث".

تغييرات؟

بحسب التقرير، لا تتوقع الإدارة الأميركية أن يؤدي مقتل الرئيس الإيراني، إلى تغييرات كبيرة في النظام أو على سياسات طهران في المنطقة، حتى مع انتخاب رئيس جديد للدولة.

وبينما تأكدت وفاة رئيسي ووزير خارجيته أمير عبداللهيان، في حادث سقوط المروحية الرئاسية، لا يزال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، البالغ من العمر 85 عامًا، يحتفظ بالسلطة العليا في البلاد. 

وتدور حالة عدم اليقين السياسي الحالية حول من سيخلف رئيسي في الرئاسة، وهي عملية يسيطر عليها بشكل كبير القادة الدينيون المتشددون. 

وهناك سؤال ملح أيضًا حول من سيخلف خامنئي كمرشد أعلى، حيث كان رئيسي مرشحًا محتملاً، مما يجعل وفاته تضيف مزيدًا من الغموض حول مستقبل القيادة في إيران.

وتراقب واشنطن كيفية تعامل إيران مع الأزمة الحالية وما قد يعنيه ذلك للتنافس على منصب المرشد الأعلى، والذي قد يعتمد توقيته على صحة خامنئي. 

ومع ذلك، تعتقد إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن أن إيران ستكون منشغلة بمشاكلها الداخلية "لدرجة أنها لن تكون قادرة على إجراء تغييرات كبيرة في سياساتها الإقليمية، بما في ذلك دعمها للقوى الوكيلة التي تزعزع استقرار العديد من الدول العربية وإسرائيل والولايات المتحدة"، وفق تحليل لمجلة "بوليتيكو".

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، رفض الكشف عن هويته "أنا لا أراهن على أي تغييرات في السياسة".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية،  ماثيو ميلر، قدم، الاثنين، "تعازي الإدارة الرسمية" في وفاة رئيسي وأمير عبد اللهيان، وهو بيان أثار الدهشة بالنظر إلى أن البلدين كانا خصمين لعقود من الزمن. 

وقال ميلر في البيان: "بينما تختار إيران رئيسا جديدا، فإننا نؤكد مجددا دعمنا للشعب الإيراني وكفاحه من أجل حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

وكشف خلال مؤتمر صحفي أن إيران طلبت المساعدة من الولايات المتحدة في سعيها للعثور على حطام المروحية. 

وقال "قلنا إننا سنكون على استعداد للمساعدة، وهو ما سنفعله في ما يتعلق بأي حكومة في هذا الموقف.. لكن في النهاية، ولأسباب لوجستية، لم نتمكن من تقديم تلك المساعدة".

لكن الخبير في شؤون الشرق الأوسط، غوردون غراي، قال إن وفاة رئيسي من غير المرجح أن تؤدي إلى تغييرات كبيرة في السياسات أو السلوك الإيراني.

غراي، وهو سفير أميركي سابق لدى تونس ويعمل حاليًا أستاذًا في كلية إليوت للشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن في واشنطن العاصمة، أشار في حديث مع موقع "ميد ميشيغان ناو" إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى في المنطقة من المحتمل أن تتعامل مع نفس إيران التي تعاملت معها قبل وفاة الرئيس، مشيرا إلى أن رئيسي كان "متشددًا جدًا".

وأضاف: "أعتقد أن الأمر كان سيكون ذا أهمية أكبر للولايات المتحدة ولمصالحها الوطنية لو لم يكن رئيسي متشددًا، ولكن بالنظر إلى سياساته، من الصعب تخيل حدوث تغييرات ملحوظة".

ويخلف رئيسي، مؤقتا محمد مخبر، النائب الأول للرئيس الإيراني.

وجاء هذا القرار من خامنئي، المرشد الأعلى وصاحب القرار الفعلي في إيران.

ويتم انتخاب الرئيس شعبيا، على الرغم من أن غراي قال إن الانتخابات ليست حرة ونزيهة، لأن السلطات التي تحدد من يمكنه الترشح.

يشار إلى أنه، قبل أسابيع فقط، أطلقت طهران أكثر من 300 طائرة بدون طيار وصواريخ باليستية على إسرائيل، انطلقت مباشرة من إيران لأول مرة منذ أن تولى النظام الإسلامي السلطة في عام 1979.

وبررت طهران هجومها بانه جاء ردا على هجوم طال قنصليتها في دمشق بسوريا أياما من قبل، واتهمت إسرائيل بتدبيره.

ردا على ذلك، أمر الرئيس جو بايدن الجيش الأميركي بإحباط الهجوم الإيراني، بينما قدمت بعض الدول العربية المساعدة أيضًا.

وردت إسرائيل بضربة محدودة بالقرب من مدينة أصفهان، في قاعدة عسكرية تضم أسطول إيران من الطائرات المقاتلة من طراز F-14 Tomcat.

ومع تطور الأحداث يوم الأحد، انتظر المسؤولون الأميركيون لمعرفة ما إذا كانت إيران ستلوم إسرائيل بدلاً من القول إنها فشلت في حماية رئيسها، سواء بسبب خطأ بشري أو استخدام طائرة هليكوبتر قديمة، حسبما أفاد مسؤولان. 

وقال أوستن أيضًا الاثنين "نحن نواصل مراقبة الوضع ولكن ليس لدينا أي فكرة عن سبب الحادث في هذه المرحلة"، وهو حادث وصفه بأنه "مؤسف للغاية".