An armed man walks at the site of a Saudi-led air strike in Sanaa, Yemen December 24, 2021. REUTERS/Khaled Abdullah
حرب اليمن ينظر إليها على أنها صراع بالوكالة بين الرياض وطهران "أرشيف"

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عملية بدأت، الجمعة، بين طرفي الصراع في اليمن لإطلاق سراح وتبادل قرابة 900 أسير، في إجراء يمثل خطوة مهمة لبناء الثقة وسط محادثات سلام بين مبعوثين سعوديين وجماعة الحوثي.

وذكرت اللجنة الدولية، التي تشرف على العملية، أنه سيتم استخدام طائراتها لنقل المحتجزين المفرج عنهم بين 6 مدن في كل من اليمن والسعودية.

واتفقت الطرفان في مفاوضات جرت في سويسرا الشهر الماضي على إطلاق سراح 887 أسيرا والاجتماع مرة أخرى في مايو لمناقشة الإفراج عن المزيد منهم.

وكان المفاوضون يأملون في التوصل إلى اتفاق على قاعدة "الكل مقابل الكل" بما يشمل جميع الأسرى المتبقين خلال المحادثات التي استمرت عشرة أيام بالقرب من العاصمة السويسرية بيرن.

وشكلت المحادثات أحدث جولة ضمن سلسلة اجتماعات قادت لإطلاق سراح أسرى في عامي 2022 و2020 بموجب اتفاق بوساطة من الأمم المتحدة يعرف باسم اتفاق ستوكهولم.

وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والشرق الأوسط باللجنة الدولية للصليب الأحمر، فابريزيو كاربوني، "بهذه البادرة لحسن النية، سيتم لم شمل مئات العائلات التي فرقها الصراع ... وتحدونا رغبة عميقة في أن توفر عمليات الإفراج زخما من أجل حل سياسي أوسع".

ويُنظر بشكل كبير إلى الصراع في اليمن، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وترك الملايين يتضورون جوعا، على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.

وتدخل تحالف تقوده السعودية في اليمن عام 2015 بعد أن أطاح الحوثيون المتحالفون مع إيران بالحكومة من صنعاء عام 2014.

واتفقت الرياض وطهران الشهر الماضي على استئناف العلاقات الدبلوماسية التي انقطعت في 2016، مما عزز الآمال في أن تحرز عملية السلام في اليمن تقدما.

واختتم وفد سعودي، الخميس، محادثات سلام في صنعاء مع جماعة الحوثي التي تحدث مسؤولوها عن تحقيق تقدم وقالوا إن هناك حاجة لمزيد من المناقشات لتجاوز الخلافات المتبقية.

محامون تونسيون في تظاهرة للتنديد بالاعتقالات الأخيرة في تونس
منظمات تقول إن حرية الصحافة تواجه تهديدا خطيرا في ظل حكم سعيد

قال‭‭ ‬‬مسؤولون في 10 منظمات تونسية، السبت، إن الحريات في بلدهم تواجه انتكاسة شديدة وتصاعد في التضييق على النشطاء والسياسيين والصحفيين واستخدام السلطات للقضاء لمعاقبة معارضيها في ظل حكم الرئيس قيس سعيد.

واعتقلت الشرطة هذا الشهر 10 أشخاص، بينهم محامون وناشطون وصحفيون ومسؤولون في منظمات من المجتمع المدني.

ووصفت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش هذه الاعتقالات بأنها "حملة قمع شديدة"، ودعت السلطات إلى وقف الانتهاكات واحترام حق التونسيين في حرية التعبير والحق السياسي وحق المجتمع المدني.

والأسبوع الماضي، اقتحمت الشرطة للمرة الثانية مقر هيئة المحامين واعتقلت محاميين اثنين، في عملية اقتحام وصفتها بعض القوى السياسية بأنها "تصعيد غير مسبوق".

وقالت هيئة المحامين إن أحد المحاميين تعرض للتعذيب أثناء فترة الاعتقال، وهو ما نفته وزارة الداخلية بشدة.

واحتج مئات المحامين ونظموا إضرابا في كامل أرجاء البلاد يوم الخميس.

وخلال الذكرى 47 لتأسيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، دعت 10 منظمات تونسية إلى توحيد الصفوف لمواجهة ما أسمته الهجمة غير المسبوقة على الحريات.

وقال مسؤولون في منظمات من بينها اتحاد الشغل ورابطة حقوق الإنسان وهيئة المحامين ونقابة الصحفيين والنساء الديمقراطيات ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية اليوم السبت، إن التونسيين لن يقبلوا بخسارة حرية التعبير والعمل السياسي الحر والحق في العمل النقابي وعمل الجمعيات.

ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات بخصوص الاتهامات.

لكن سعيد، الذي وصل إلى السلطة بعد انتخابات حرة في عام 2019 ثم حل البرلمان المنتخب بعد ذلك بعامين وانتقل إلى الحكم بمراسيم، يرفض باستمرار الاتهامات بأنه يستأثر وحده بحكم البلاد ويقول إن خطواته تهدف إلى إنهاء سنوات من الفوضى والفساد.

لكن السياسيين والصحفيين والنقابات يقولون إن حرية الصحافة تواجه تهديدا خطيرا في ظل حكم سعيد.

وقال زياد دبار نقيب الصحفيين التونسيين، السبت، "أصبحنا نخشى على المكاسب التي كنا نظن أنها لا رجعة فيها.. في عام واحد لدينا 41 صحفيا يحالون على القضاء.. ولدينا أربعة صحفيين في السجن".

وأضاف "كل كلمة الآن تفتح أبواب السجون. رسالتي للسلطات هي: "لو دامت لغيركم لما آلت إليكم".