المسؤول الحوثي مهدي المشاط مع السفير السعودي
المسؤول الحوثي مهدي المشاط مع السفير السعودي

أعلن مسؤول كبير في جماعة الحوثي أن المتمردين في اليمن لا يسعون للاستبداد، ومستعدون لتقاسم السلطة مع الفصائل السياسية الأخرى إذا تم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار مع السعودية.

وقال محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي الأعلى والرئيس السابق للجنة الثورية العليا للحوثيين في اليمن، في مقابلة مع شبكة "سي أن أن"، الجمعة، إن الفصائل اليمنية الأخرى ليس لديها ما تخشاه في حالة انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

وأوضح الحوثي للشبكة أنه "إذا لم نكن نبحث عن السيطرة الكاملة خلال الحرب، فلن نبحث عن السيطرة الكاملة في أي وقت آخر".

ومن المرجح أن يشكك خصوم الحوثيين بمحاولات الميليشيا إرسال تطمينات، وسط مخاوف من أن الهدنة مع السعودية ستمنح المتمردين المدججين بالسلاح والمدعومين من إيران الفرصة للسيطرة على البلاد بأكملها، وفقا لسي أن أن.

وبدأ الصراع في اليمن كحرب أهلية في عام 2014، عندما اقتحمت قوات الحوثي العاصمة صنعاء وأطاحت بالحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية. وتصاعدت إلى حرب أوسع في عام 2015 عندما تدخل تحالف تقوده السعودية في محاولة لدحر الحوثيين.

وبعد ثماني سنوات، لم يتمكن التحالف من طرد المتمردين، الذين أطلقوا مئات الصواريخ على المدن السعودية ردا على ذلك. وتسببت الحرب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وخلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى ودفعت أجزاء من البلاد إلى المجاعة.

ووصل وفد سعودي إلى صنعاء، الأحد الماضي، لإجراء محادثات مع الحوثيين بهدف تأمين وقف دائم لإطلاق النار. والجمعة، ونتيجة للمفاوضات انطلقت عمليات تبادل الأسرى التي تمتد لثلاثة أيام. وقال كبير المفاوضين الحوثيين، محمد عبد السلام، الجمعة، إن المحادثات كانت "جادة وإيجابية".

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عملية بدأت، الجمعة، بين طرفي الصراع في اليمن لإطلاق سراح وتبادل قرابة 900 أسير، في إجراء يمثل خطوة مهمة لبناء الثقة وسط محادثات سلام بين مبعوثين سعوديين وجماعة الحوثي، وفقا لرويترز.

وذكرت اللجنة الدولية، التي تشرف على العملية، أنه سيتم استخدام طائراتها لنقل المحتجزين المفرج عنهم بين 6 مدن في اليمن والسعودية.

واتفق الطرفان في مفاوضات جرت في سويسرا الشهر الماضي على إطلاق سراح 887 أسيرا والاجتماع مرة أخرى في مايو لمناقشة الإفراج عن المزيد منهم.

وكان المفاوضون يأملون في التوصل إلى اتفاق على قاعدة "الكل مقابل الكل" بما يشمل جميع الأسرى المتبقين خلال المحادثات التي استمرت عشرة أيام بالقرب من العاصمة السويسرية بيرن.

وشكلت المحادثات أحدث جولة ضمن سلسلة اجتماعات قادت لإطلاق سراح أسرى في عامي 2022 و2020 بموجب اتفاق بوساطة من الأمم المتحدة يعرف باسم اتفاق ستوكهولم.

وبدأت السعودية في إصلاح العلاقات مع خصومها القدامى في الآونة الأخيرة، وبالتحديد إيران وسوريا والحوثيين اليمنيين الآن، حيث تعيد توجيه تركيزها على النمو الاقتصادي في الداخل، الأمر الذي يتطلب الاستقرار الإقليمي، وفقا لسي أن أن.

وقال الحوثي للشبكة إن الجماعة مستعدة لتقاسم السلطة والموارد مع الشعب اليمني، وأضاف: "لا نريد استبداد أي شيء، ونحن حريصون على التحدث إلى الفصائل اليمنية الأخرى والعمل معها لتحقيق ما هو في مصلحتها ومصلحة الشعب".

ويقول خبراء إن الصفقة السعودية مع الحوثيين لا تعالج المشاكل السياسية الموجودة مسبقا بين الجماعات اليمنية المتباينة، وقد تنهي فقط البعد الدولي للحرب، ويمكن أن تصعد الصراع الأهلي.

ويضيف الخبراء للشبكة أن الفصائل الأخرى، لا سيما الحكومة المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والذي يسيطر على أجزاء من الجنوب، قد تجد صعوبة في تصديق وعود الحوثي.

وتواصلت سي أن أن مع الحكومة السعودية للتعليق، دون الحصول على رد.

ولم يستجب المجلس الانتقالي الجنوبي لطلب للتعليق، لكنه قال سابقا إنه متمسك برفضه لليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين، وطالب بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب.

وقال الحوثي إنه يتوقع أن تضمن السعودية خروج جميع القوات الأجنبية، بما في ذلك الإماراتية، من البلاد. وقال "نحن متفقون (مع السعوديين) على أن هناك حاجة لمغادرة جميع القوات الأجنبية اليمن". وأضاف "لا يوجد حل كامل يمكن التوصل إليه ما لم تغادر جميع قوات الاحتلال الجمهورية اليمنية وهذا يشمل جميع الجزر والمناطق الأخرى".

والإمارات هي عضو في التحالف الذي تقوده السعودية لكنها سحبت قواتها جزئيا من اليمن في عام 2019. ومع ذلك، تحتفظ أبوظبي بنفوذ قوي في جنوب اليمن.

وألمح الحوثي إلى وجود تركيز سعودي على تلبية مطالب الجماعة مثل فتح الموانئ والمجال الجوي ودفع رواتب موظفي القطاع العام.

وبالنسبة للتعويضات وإعادة الإعمار تظل المناقشات سرية، وليس من الواضح مقدار التعويضات التي طالب بها الحوثيون، لكن خبراء يتوقعون أن تكون كبيرة، وفقا لسي أن أن.

الشرطة الفرنسية ورجال الإطفاء يقفون أمام المدرسة بعد إنذار بوجود قنبلة في 16 أكتوبر 2023
شهدت فرنسا في السنوات الأخيرة سلسلة من الحوادث المدرسية – أرشيفية

أوقفت السلطات الفرنسية، الاثنين، طالباً يبلغ من العمر 18 عاما في غرب فرنسا بعد أن طعن معلمة في الوجه، ولاذ بالفرار.

وجاء في بيان مشترك صادر عن السلطات، بما في ذلك المحافظ والمدعي العام، أن المعلمة وهي من بلدة شيميل أون أنغو في غرب فرنسا، "أصيبت في الوجه"، وحياتها ليست في خطر.

وبعد الهجوم الذي وقع صباح الاثنين، هرب المشتبه به بسرعة عبر النافذة، تاركا سلاحه، وفقا للسلطات.

واعتقل رجال الدرك والشرطة البلدية الطالب. وقال المسؤولون في البيان إنه ليس من أصحاب السوابق، مشيرين إلى أنه جرى فتح تحقيق في "محاولة القتل".

واستبعد النائب العام، إريك بويار، وجود "أي دافع ديني أو متطرف" للهجوم، مضيفا أن المشتبه به أعرب عن شعور "بعدم السعادة"، لافتا إلى أن الطالب لم يشر إلى أي شكاوى لديه ضد المعلمة.

ولفت بويار إلى أن إصابة المعلمة "طفيفة"، مشيرا إلى أن "الأثر النفسي" سيكون "أكبر بكثير" من ذاك الجسدي.

وأعربت وزيرة التعليم، نيكول بيلوبيه، عن شعورها "بالصدمة العميقة والغضب".

وشهدت فرنسا في السنوات الأخيرة سلسلة من الحوادث المدرسية شملت هجمات على المعلمين وتلاميذ المدارس من قبل أقرانهم.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي في ابريل الماضي اتخاذ إجراءات لمواجهة العنف الذي يلجأ إليه الشباب الصغار ويحدث في المدارس وفي محيطها.