الاشتباكات المسلحة في السودان مستمرة لليوم الثاني على التوالي
الاشتباكات المسلحة في السودان مستمرة لليوم الثاني على التوالي

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، السبت، إنه تشاور مع وزيري خارجية السعودية والإمارات بشأن الاشتباكات في السودان.

وأوضح بلينكن في بيان أنهم اتفقوا على ضرورة إنهاء أطراف الاشتباكات الأعمال القتالية على الفور دون أي شروط مسبقة.

وفي منشور على تويتر، الأحد، قال بلينكن إن "القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع يهدد أمن وسلامة المدنيين السودانيين ويقوض الجهود المبذولة لاستعادة الانتقال الديمقراطي في السودان".

وأضاف أن "السبيل الوحيد للمضي قدما هو العودة إلى المفاوضات".

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية قوله، الأحد، إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء المستويات العالية من العنف في السودان الذي راح ضحيته العشرات، فيما تواصل بلينكن مع الدول التي لها تأثير هناك من أجل وقف القتال.

وقال المسؤول بينما كان في طريقه إلى طوكيو حيث سيحضر بلينكن اجتماعا مع وزراء خارجية مجموعة السبع يبدأ يوم الأحد "يبدو أن بعض هذه الهجمات استخدمت فيها أسلحة خطيرة".

وأضاف "مبعث قلقنا الأساسي هو سلامة أفرادنا وكذلك المواطنين الأميركيين هناك".

ودعا وزراء خارجية الولايات المتحدة والسعودية والإمارات إلى وقف التصعيد العسكري والعودة للاتفاق السياسي الإطاري بين القوى السياسية المدنية والجيش في السودان.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية "واس"، ووكالة الأنباء الإماراتية "وام"، أن وزراء الخارجية أجروا مكالمة هاتفية مشتركة، السبت، لمناقشة الوضع الراهن في السودان.

وأكد الوزراء الثلاثة على أهمية وقف التصعيد العسكري، والعودة إلى الاتفاق الإطاري، بما يضمن أمن واستقرار السودان وشعبه.

وأشار  وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، إلى أهمية التعاون المشترك من أجل احتواء الأوضاع الجارية ووقف التصعيد وضمان حماية المدنيين والدفع باتجاه المسارات السلمية الكفيلة بحفظ أمن واستقرار السودان وشعبه.

ودعا بلينكن، السبت، إلى "الوقف الفوري" للاشتباكات العنيفة، وأعرب لدى وجوده في هانوي في فيتنام عن "قلق عميق" حيال القتال الجاري، وقال "نحث كافة الأطراف الفاعلة على وقف العنف فورا وتجنب المزيد من التصعيد أو تعبئة القوات ومواصلة الحديث لحل المسائل العالقة".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه دعا إلى الإنهاء الفوري لأعمال العنف في السودان.

وأضاف أن غوتيريش تحدث مع القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع شبه العسكرية محمد حمدان دقلو (حميدتي) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد.

وأسفرت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين، مع استمرارها لليوم الثاني على التوالي.

حزب الله- فيديو- إسرائيل
تقع حيفا على بعد 27 كيلومترا من الحدود اللبنانية | Source: Social Media

نشر حزب الله اللبناني، الثلاثاء، مقطع فيديو، مدته نحو 10 دقائق، زعم أن مسيرة تابعة له، صورتها لمواقع حساسة في إسرائيل تضم موانئ بحرية ومطارات لمدينة حيفا.

بالإضافة إلى ميناء حيفا، تضمنت اللقطات، صورا لما قال حزب الله إنها مواقع عسكرية استراتيجية في شمال إسرائيل، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي ومواقع للقبة الحديدية ومقلاع داود، بالإضافة إلى لقطات لمنطقة سكنية في "كريات يام" القريبة.

وتقع حيفا على بعد 27 كيلومترا من الحدود اللبنانية.

ولم يكن من الواضح تاريخ التقاط تلك الصور، بينما لم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على الفيديو، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

ويبدو أن اللقطات، أخذت على بعد حوالي 27 كيلومترا من الحدود اللبنانية، وتشمل أيضا جزءا من قاعدة بحرية إسرائيلية، بالإضافة إلى العديد من السفن الحربية والبنية التحتية التي يقال إنها تابعة لوحدة الغواصات البحرية، "شايطت 7"، تؤكد الصحيفة الإسرائيلية.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي، قال في بيان، الثلاثاء، إن طائرات سلاح الجو التابعة له "هاجمت طوال اليوم فرق إطلاق الطائرات بدون طيار التابعة لمنظمة حزب الله".

وجاء في البيان المصحوب بمقطع فيديو "خلال النهار، هاجمت طائرات سلاح الجو فرق إطلاق الطائرات بدون طيار من الوحدة الجوية لحزب الله، التي قادت عشرات العمليات ضد إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي".

ويشن حزب الله، هجمات على إسرائيل، منذ أكثر من ثمانية أشهر، تاريخ بدء الحرب الجديدة بين إسرائيل وحماس في غزة.

وأرسلت الجماعة خلال تلك الفترة، طائرات مسيرة لغرضي المراقبة وشن هجمات، وفق وكالة رويترز.

وحتى الآن، أسفرت الاشتباكات شبه اليومية على الحدود بين لبنان وإسرائيل عن مقتل 10 مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقتل 15 جنديًا وجنود احتياط في الجيش الإسرائيلي. 

وعلى الجانب الآخر، أعلن حزب الله أسماء 343 من أعضائه الذين قتلتهم إسرائيل، معظمهم في لبنان ولكن بعضهم أيضًا في سوريا. 

وفي لبنان قُتل 63 ناشطاً من الجماعات الأخرى وجندي لبناني وعشرات المدنيين.

ولفتت "تايمز أوف إسرائيل"، إلى أنه في شهر نوفمبر، ادعى زعيم حزب الله حسن نصر الله أن الجماعة أرسلت طائرات استطلاع بدون طيار فوق حيفا. 

وفي الأشهر الأخيرة، قامت الحركة بشكل متزايد بإرسال طائرات بدون طيار، بما في ذلك طائرات محملة بالمتفجرات، على شمال إسرائيل.

وقالت الصحيفة إنه "بعد وقت قصير من نشر اللقطات، قال الجيش الإسرائيلي إنه أسقط ثلاث طائرات بدون طيار مشتبه بها، فوق الجليل الغربي". 

صحيفة "يدعوت أحرنوت" قالت إنه "من المفارقات أن اسم المسيرة يرمز إلى الهدهد، الطائر الوطني الإسرائيلي"، مؤكدة أن مقاطع الفيديو تضمنت فعلا لقطات لميناء حيفا وأحياء سكنية في المدينة ومركز تسوق ومصنع لشركة رافائيل للدفاع، كما وثقت تعقب طائرة بدون طيار لمركبة متحركة.

وتساءلت الصحيفة حول السبب وراء عدم رصد الطائرة الاتبعة للجماعة اللبنانية قائلة "إذا، كما يدعي حزب الله، تم التقاط اللقطات بالفعل بواسطة طائرة بدون طيار تسللت إلى المجال الجوي الإسرائيلي وعادت إلى لبنان، فإن القضية الرئيسية هي كيف تمكنت من القيام بذلك دون إطلاق أي تحذيرات أو إنذارات؟".

وتابعت "كيف تمكنت طائرة من دون طيار من إنتاج مثل هذه الصور الملونة عالية الجودة لمواقع حساسة من ارتفاع منخفض نسبيًا لمثل هذه الفترة الطويلة من الزمن".

ومضت الصحيفة "السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف تمكنت من العودة إلى لبنان والهبوط بسلامة؟".

ومن غير الواضح ما إذا تم تصوير اللقطات عالية الدقة، بواسطة طائرة واحدة أو عدة طائرات بدون طيار.

تعليقا على ذلك قالت الصحيفة "ربما على الجيش الإسرائيلي فحص قدرات الطائرة بدون طيار، والتي لم تكن معروفة لإسرائيل من قبل".


وكان وزير الخارجية إسرائيل كاتس أول مسؤول كبير يعلق على مقطع الفيديو الذي بثه حزب الله.

وقال في منشور على أكس إن "نصر الله يتباهى بتصوير موانئ حيفا التي تديرها شركات عالمية من الصين والهند، ويهدد بمهاجمتها".

وتابع "نحن قريبون جداً من لحظة اتخاذ القرار بتغيير القواعد ضد حزب الله ولبنان. في حرب شاملة سيتم تدمير حزب الله وسيتعرض لبنان لضربة شديدة".

ثم مضى إلى القول "ستدفع دولة إسرائيل الثمن على الجبهات الأمامية والداخلية، ولكن مع وجود أمة قوية وموحدة والقوة الكاملة للجيش الإسرائيلي، سنعيد الأمن إلى سكان الشمال".

من جانبها قالت القناة الإسرائيلية 14 إن "المؤسسة الأمنية تقوم الآن بالتحقيق فيما إذا كان عرب إسرائيليون ساعدوا حزب الله على التصوير في أعماق البلاد".

الإعلامي والمحلل الإسرائيلي المعروف، جاكي حوجي، قال إن فيديو حزب الله هو وسيلة لتوضيح موقفه مما يجري ورسالة إلى إسرائيل مفادها "أنتم تقاتلون بقوة مفرطة وتجبروننا على التصعيد".

وتابع في منشور على منصة أكس  أن حزب الله أراد أن يقول "إذا لم تخفضوا التصعيد، فسيتعين علينا الرد بقوة أكبر، وإذا أردنا ذلك فإن حيفا في متناول أيدينا"

وتتبادل إسرائيل وحزب الله، حليف حماس، القصف بشكل شبه يومي عبر الحدود منذ الهجوم الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر  2013، على إسرائيل وأدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة.

والثلاثاء، زار موفد أميركي إسرائيل سعيا لوقف التصعيد مع لبنان بعد أن أعلن مسؤول إسرائيلي أن حزب الله أطلق أكثر من خمسة آلاف قذيفة عبر الحدود منذ بداية حرب غزة.

والتقى المبعوث الأميركي الخاص، أموس هوكستين، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفريقه في القدس بعد أيام من تصريح وزير الخارجية أنتوني بلينكن خلال جولة في الشرق الأوسط بأن وقف إطلاق النار في غزة هو الحل الأمثل لوقف أعمال العنف بين حزب الله وإسرائيل.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد منسر، إن حزب الله أطلق أكثر من خمسة آلاف قذيفة وصواريخ  مضادة للدبابات ومسيرات مفخخة باتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ بدء الحرب.

وقال منسر "ندافع عن أنفسنا من عدوان حزب الله. لا نزاع حول الأراضي بين لبنان وإسرائيل".

ويقول حزب الله إنه نفذ أكثر من 2100 عملية عسكرية ضد إسرائيل منذ 8 أكتوبر أي اليوم التالي لهجوم حماس، وفقا لبيان نشره الأسبوع الماضي.

وصعد حزب الله هجماته الأسبوع الماضي بعد مقتل القيادي البارز في الحزب طالب عبد الله في غارة إسرائيلية على قرية جويا، الثلاثاء.

ووصفه الجيش الإسرائيلي بأنه "أحد كبار قادة حزب الله في جنوب لبنان".

ودفع ذلك حزب الله إلى شن هجمات مستهدفة على عدة قواعد للجيش الإسرائيلي.

وأعلن الجيش الاسرائيلي، الاثنين، أنه قتل في غارة جوية في جنوب لبنان محمد مصطفى أيوب، الذي وصفه بأنه "ناشط مركزي في الوحدة الصاروخية بوحدة نصر في حزب الله". 

ونعى حزب الله من جهته أيوب في بيان قال فيه إنه من مواليد عام 1979، من بلدة سلعا في جنوب لبنان "ارتقى شهيداً على طريق القدس"، وهي عبارة يستخدمها الحزب منذ بداية التصعيد لنعي مقاتليه الذين يُقتلون بنيران إسرائيلية.  

وحذر المتحدث العسكري الإسرائيلي دانييل هاغاري، الأحد، من أن "العدوان المتزايد لحزب الله يقودنا إلى حافة ما يمكن أن يكون تصعيدا أوسع - وهو تصعيد يمكن أن تكون له عواقب مدمرة على لبنان والمنطقة بأكملها".

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التصعيد الأخير على الحدود الإسرائيلية اللبنانية وحذرت من خطر سوء التقدير الذي يؤدي إلى تصعيد تتسع رقعته.