الاتفاق المعلن يعني إعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات بين السعودية وإيران
"إيران وجهت الدعوة إلى ملك السعودية لزيارتها" | Source: irna.ir

صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، الإثنين، أن إيران وجهت الدعوة إلى ملك السعودية لزيارتها، وذلك بعد اتفاق البلدين بوساطة صينية في مارس على انهاء عداء استمر سنوات.

وقال كنعاني في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون "الرئيس الإيراني (إبراهيم رئيسي) أرسل دعوة إلى العاهل السعودي ردا على دعوة وصلته من الرياض"، حسب رويترز.

ويذكر أن السعودية استقبلت، الأربعاء، وزير الخارجية السوري للمرة الأولى منذ بداية النزاع في بلاده ووفدا دبلوماسيا إيرانيا، في حراك دبلوماسي يندرج في إطار مساعي المملكة الخليجية لاستعادة العلاقات مع البلدين المتحالفين والمقطوعة منذ سنوات، بحسب وكالة فرانس برس.

وبعد ساعات قليلة على إعلان وسائل إعلام إيرانية وصول وفد من الجمهورية الإسلامية للرياض، أعلنت المملكة أن وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، وصل إلى جدة، في زيارة هي الأولى على هذا المستوى منذ اندلاع النزاع في سوريا في 2011.

وسبق أن أعلن كنعاني في بيان أن وفدا تقنيا إيرانيا وصل إلى السعودية، الأربعاء، استعدادا لإعادة فتح السفارة الإيرانية.

ووصل الوفد الإيراني إلى السعودية لتمهيد الطريق أمام إعادة فتح الممثليات الإيرانية، إثر زيارة مماثلة للرياض، بعد اتفاق حصل بوساطة صينية الشهر الماضي على ما ذكرت وكالة إرنا الرسمية للأنباء.

وكانت أول زيارة رسمية يقوم بها مسؤولون إيرانيون للسعودية منذ زيارة مسؤولي وكالة الحج الإيرانية للمملكة في ديسمبر 2019، على ما أفاد مسؤول سعودي فرانس برس.

وتأتي الزيارة الإيرانية بعد زيارة وفد سعودي مماثل لطهران لمناقشة آليات إعادة فتح ممثليات المملكة في إيران، وبعد لقاء وزيري خارجية البلدين في بكين.

كذلك تأتي وسط تحركات ديبلوماسية متسارعة تندرج في إطار تطبيع العلاقات بين أهم قوتين إقليميتين في الخليج بموجب الإعلان المفاجئ عن اتفاق استئناف العلاقات بين البلدين برعاية صينية الشهر الماضي.

وكانت طهران والرياض أعلنتا في 10 مارس التوصل الى الاتفاق بعد قطيعة استمرت سبع سنوات إثر مهاجمة البعثات الديبلوماسية السعودية في إيران على خلفية إعدام رجل الدين السعودي نمر النمر، وفق فرانس برس.

مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي ينظر في الرد على الهجوم الإيراني ـ صورة أرشيفية.
قرار مجلس الحرب جاء بعد الفيديو الأخير بشأن فتيات رهائن لدى حماس

وافق مجلس الحرب الإسرائيلي "بالإجماع" على "مبادئ توجيهية جديدة" للمفاوضين، في محاولة لإحياء المحادثات بشأن صفقة الرهائن مقابل الهدنة مع حركة حماس في قطاع غزة، وفق ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الناطقة بالإنكليزية، عن موقع "والا" العبري.

ولم يذكر الموقع أي تفاصيل بشأن التوجيهات الجديدة التي تمت الموافقة عليها في الاجتماع الذي عقد الليلة الماضية، في حين قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، إن مجلس الحرب أمر فريق التفاوض "بمواصلة المفاوضات من أجل عودة الرهائن".

وكان قد جرى عقد الاجتماع بعد أن نشرت عائلات رهائن لقطات توثق اختطاف 5 مجندات من قاعدة ناحال عوز على يد مسلحي حماس في 7 أكتوبر الماضي.

وقال بعض الآباء إن هدفهم من نشر الفيديو هو "إيقاظ البلاد"، خاصة القيادة السياسية، بضرورة العمل بشكل أكثر إلحاحا لتأمين إطلاق سراح بناتهم.

وكانت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، بشأن هدنة محتملة تفضي إلى وقف لإطلاق النار، والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، قد توقفت قبل أكثر من أسبوع، بعد أيام من المحادثات في العاصمة المصرية، القاهرة.

واتهمت بعض المصادر الاستخبارات المصرية بأنها "عدلت بهدوء" بنود اقتراح وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه إسرائيل بالفعل في وقت سابق من هذا الشهر، مما أدى في النهاية إلى تعطيل صفقة كان من الممكن أن تفضي إلى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين، وتحدد مسارا لوقف القتال مؤقتا في غزة.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن 3 مصادر مطلعة، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته حماس، في السادس من مايو، لم يكن ما قدمته قطر أو الولايات المتحدة إلى حماس بهدف مراجعته.

وفي هذا السياق، نفى رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، لقناة القاهرة الإخبارية، الأربعاء، صحة تقرير الشبكة الأميركية، قائلا إن "مواصلة محاولات التشكيك" في دور مصر "قد يدفع الجانب المصري لاتخاذ قرار بالانسحاب الكامل من الوساطة التي يقوم بها في الصراع الحالي"، وفقا لرويترز.

ووصف رشوان المزاعم التي أوردتها "سي إن إن" بـ"الخاطئة والخالية وأي معلومات أو حقائق".