تدرس واشنطن وقف الشحنات السعودية من النفط الخام أو فرض رسوم جمركية عليها
السعودية والإمارات تستوردان منتجات نفطية روسية مخفضة للاستخدام الداخلي "أرشيف"

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن دولا خليجية غنية بالنفط في الخليج تتجه لروسيا لشراء منتجات الطاقة في وقت يبحث فيه الكرملين عن شركاء جدد وسط العقوبات الغربية.

وعلى الرغم من اعتراضات الولايات المتحدة، تشتري دول الخليج منتجات الطاقة الروسية المخفضة للاستخدام الداخلي، بما في ذلك لأغراض الاستهلاك والتكرير، فيما يصدرون براميل النفط بأسعار السوق مما يعزز أرباح هذه الدول.

ومنذ العقوبات الغربية بسبب غزو أوكرانيا التي قطعت روسيا عن العديد من شركائها التجاريين، تدخلت شركات حكومية من السعودية والإمارات للاستفادة من الأسعار المخفضة لمنتجات الطاقة الروسية، وفقا لمسؤولين تنفيذيين في مجال النفط ومحللين في الصناعة.

وبسبب الحدود القصوى للأسعار والعقوبات الأخرى، تم تداول خام الأورال الروسي الرائد عادة بخصم يزيد عن 30 بالمئة عن خام برنت القياسي خلال الأشهر الأخيرة.

ولم ترد وزارة الخزانة الأميركية والديوان الملكي السعودي على طلبات صحيفة "وول ستريت جورنال" بالتعليق.

وقال مسؤول إماراتي إن الدولة ملتزمة بعقوبات الأمم المتحدة ولديها "إجراءات متينة للتعامل مع الكيانات الخاضعة للعقوبات".

وأضاف المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته إن "دولة الإمارات مستمرة في التجارة بشكل مفتوح وصادق مع شركائها الدوليين".

وتضاعفت صادرات النفط الروسية إلى الإمارات أكثر من ثلاث مرات لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 60 مليون برميل العام الماضي، وفقا لشركة بيانات السلع "كبلر".

وتشحن روسيا 100 ألف برميل يوميا (يعادل أكثر من 36 مليون برميل سنويا) إلى السعودية، وفقا لبينات "كبلر"، مقارنة بعدم وجود شحنات من هذا القبيل تقريبا قبل الحرب.

وفي الوقت نفسه، أصبحت الإمارات مركزا رئيسيا لتخزين وإعادة تصدير المنتجات النفطية الروسية، في حين أن بعض التجار يقومون بأعمال نشطة لشحن منتجات موسكو إلى وجهات أخرى باستخدام الدولة الخليجية ونظامها المالي كقاعدة.

وقال إلشان علييف، رئيس قسم منتجات الخليج والشرق الأوسط بشركة البيانات المتخصصة بمنتجات الطاقة "Argus"، إن دول الخليج تستورد بشكل خاص من روسيا المنتجات المكررة مثل "نافثا" وزيت الوقود والديزل.

وأضاف أن هذه المنتجات متوفرة بكثرة في الخليج "لذا فإن السبب الوحيد للاستيرادها من روسيا هو الاستفادة من فرق السعر".

وقال إن "النافثا والديزل الروسيين يبيعان بأسعار 60 دولارا و25 دولارا للطن الواحد على التوالي وهما رقمان أقل من نظيريهمها المنتجان في دول الخليج".

تظاهرات بمواجهة اعتداءات على المسيحيين  في باكستان
تظاهرات بمواجهة اعتداءات على المسيحيين في باكستان

اعتقلت الشرطة في شرق باكستان ما يزيد على 100 من المسلمين، ووجهت إليهم اتهامات بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، على خلفية مهاجمة أب مسيحي وابنه، بزعم تدنيس صفحات من المصحف، حسبما أفاد مسؤولون، الاثنين.

وقال مسؤول الشرطة، أسد إعجاز مالحي، إن غوغاء ثاروا السبت بعد أن رأى سكان محليون صفحات محترقة من المصحف خارج منزل الرجلين المسيحيين، واتهموا الأبن بالوقوف وراء ذلك، مما أدى إلى إشعال النار في منزل ومصنع أحذية الرجلين بمدينة سارغودا في إقليم البنجاب. كما قاموا بضرب الأبن.

وأضاف مالحي أن أفراد الشرطة أنقذوا الرجلين الجريحين ونقلوهما إلى مستشفى، حيث حالتهما مستقرة.

كما ذكر أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 100 رجل بعد مداهمات متعددة للشرطة، وأن السلطات تلاحق آخرين ربما تورطوا في الهجوم.

وقال سكان والشرطة إن النيران أدت إلى احتراق المصنع بالكامل وأجزاء من المنزل.

وقالت شرطة البنجاب في بيان إنها عززت الإجراءات الأمنية عند الكنائس.

ونشرت الشرطة تفاصيل الحادث في بيان، الاثنين، قائلة إن الضباط تلقوا نداء استغاثة من مدينة سارجودا يبلغهم أن شخصا من مجتمع مسيحي قد دنس المصحف، وأن حشدا من الغوغاء حاصروا منزله لإيذائه هو وعائلته.

وجاء في البيان أن الشرطة أنقذت 10 مسيحيين كانوا محاصرين من قبل حشد من الغوغاء، ونقلتهم إلى مكان آمن.

وقالت الشرطة إن عددا من أفرادها أصيبوا أثناء إنقاذ المتهم وعائلته.

يشار إلى أن اتهامات التجديف شائعة في باكستان.

وبموجب قوانين التجديف في البلاد، يمكن الحكم على أي شخص مذنب بإهانة الإسلام أو الشخصيات الدينية الإسلامية بالإعدام.

وفي حين لم يتم إعدام أي شخص بهذه التهم، إلا أن مجرد اتهام في كثير من الأحيان يمكن أن يتسبب في أعمال شغب وتحريض على العنف والإعدام خارج نطاق القانون والقتل.

لكن أعمال العنف الأخيرة أعادت إلى الأذهان واحدة من أسوأ الهجمات على المسيحيين في باكستان في أغسطس 2023، عندما أضرم آلاف الأشخاص النار في كنائس ومنازل المسيحيين في جارانوالا، وهي منطقة بإقليم البنجاب أيضا.

وادعى السكان المسلمون في ذلك الوقت أنهم رأوا رجلين يدنسان المصحف.