بيغاسوس أصبح أحد أكثر برامج التجسس سمعة سيئة بسبب استخدامه من قبل بعض الحكومات للتجسس على المعارضين
بيغاسوس أصبح أحد أكثر برامج التجسس سمعة سيئة بسبب استخدامه من قبل بعض الحكومات للتجسس على المعارضين

يكشف تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز عن أكبر مستخدم لبرنامج التجسس الإسرائيلي بيغاسوس "سيئ السمعة".

وتقول الصحيفة إن النسخة الأولى من برنامج التجسس الأكثر تقدما في العالم بيعت للجيش المكسيكي، وتم الاتفاق النهائي على تفاصيل شرائها في "ناد للتعري" في قلب العاصمة مكسيكو سيتي"، وفقا للصحيفة.

وتقول الصحيفة إن المكسيك واصلت استخدام أداة المراقبة ضد المدنيين الذين يقفون في وجه الدولة، وهي انتهاكات تصر البلاد على أنها أوقفتها، لكن الصحيفة وجدت أن المكسيك استمرت في استخدام بيغاسوس للتجسس على الأشخاص الذين يدافعون عن حقوق الإنسان، حتى في الأشهر الأخيرة.

ونفى الرئيس المكسيكي، الثلاثاء، مزاعم استخدام بلاده لبرامج متطورة للتجسس وقال، وفقا لرويترز، إن "حكومته لا تتجسس"، بينما قالت نيويورك تايمز إن وزارة الدفاع الإسرائيلية رفضت التعليق.

الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز

ما هي قدرات بيغاسوس

يمكن للعديد من برامج التجسس التسلل إلى الأدوات الرقمية مثل الهواتف والكومبيوترات، لكن بيغاسوس قوي بشكل استثنائي.

وتقول الصحيفة إنه يمكن أن يصيب الهاتف دون أي علامة على وجوده ويستخرج كل شيء موجود على الهاتف ويراقب عبر الكاميرا والمايكروفون وجهاز تحديد المواقع كل ما يفعله المستخدم أو يكتبه حتى على برامج التواصل المشفرة.

وقد تم استخدامه لمكافحة الجريمة، مما ساعد على تفكيك عصابات الاعتداء على الأطفال واعتقال شخصيات سيئة السمعة مثل خواكين غوزمان لويرا، زعيم المخدرات المعروف باسم إل تشابو.

ولكن تم نشره أيضا بشكل غير قانوني، مرارا وتكرارا، مع استخدام الحكومات لبرنامج بيغاسوس للتجسس على المدافعين عن حقوق الإنسان ودعاة الديمقراطية والصحفيين وغيرهم من المواطنين الذين يتحدون الفساد، وفقا للصحيفة.

ونتيجة للقلق من كيفية استخدام البرنامج "لاستهداف المعارضين بشكل ضار" في جميع أنحاء العالم، أدرجت إدارة بايدن في عام 2021 مجموعة NSO الشركة الإسرائيلية التي تصنع برامج التجسس على القائمة السوداء.

وبعد فترة وجيزة، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية – التي يجب أن توافق على تصدير بيغاسوس إلى دول أخرى – إنها ستحظر المبيعات إلى البلدان التي يوجد فيها خطر انتهاكات لحقوق الإنسان.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الأدلة الوافرة على انتهاكات بيغاسوس في المكسيك، لم تأمر الحكومة الإسرائيلية بإنهاء استخدامه في المكسيك، وفقا لأربعة أشخاص تحدثوا للصحيفة.

ويقول هؤلاء الأشخاص إن الجيش المكسيكي استهدف عددا من الهواتف المحمولة باستخدام البرنامج أكثر من أي وكالة حكومية أخرى في العالم.

وتظهر اختبارات أجرتها الصحيفة إن البرنامج ما زال قيد الاستخدام حتى النصف الثاني من عام 2022 حينما وجد على الهواتف المحمولة لاثنين من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.

تواصلت "حرب الكلمات" بين نتانياهو ووزراء في مجلس الحرب
حكم محكمة العدل الدولية جاء على خلفية التماس قدمته جنوب أفريقيا

لاقى الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، الجمعة، لإسرائيل بالوقف الفوري للعمليات في رفح، ردود فعل غاضبة في إسرائيل، في حين رحبت به السلطة الفلسطينية وحماس.

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، مشاورات مع المستشارة القانوية للحكومة وعدد من الوزراء بشأن قرار المحكمة.

وتأتي جلسة المشاورات الهاتفية لنتانياهو مع المستشارة، جالي بهراف ميارا، وعدد من الوزراء كأول تحرك إسرائيلي بعد أن أمرت المحكمة العدل الدولية، الجمعة، إسرائيل بوقف العمليات العسكرية في رفح.

وقوبل الحكم الذي من المرجح أن يزيد الضغوط الدولية على الدولة العبرية بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب في غزة، بانتقادات من مسؤولين إسرائليين.

واتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المحكمة الدولية بـ "معاداة السامية" ودعا إلى احتلال رفح.

واعتبر بن غفير "أن الأمر غير المتصل بالواقع الصادر عن المحكمة المعادية للسامية في لاهاي يجب أن يكون له إجابة واحدة فقط: احتلال رفح وزيادة الضغط العسكري والهزيمة الكاملة لحماس - حتى يتم تحقيق النصر الكامل في الحرب".

وعقّب القطب البارز في حزب الليكود النائب داني دانون قائلا إن "أعضاء محكمة لاهاي يتداولون في غرف مكيفة ويعودون إلى عائلاتهم بعد الجلسة بينما 125 مختطفًا يقبعون في الأنفاق".

وأكد أن بلاده ماضية في الحرب في غزة وأنها لن تتوقف إلا بعد هزيمة حماس وإعادة المختطفين.

بدوره اعتبر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان أنه كان من الخطأ إرسال وفد ليمثل إسرائيل أمام المحكمة.

وأضاف رئيس الحزب المعارض " إن قرار المحكمة الصادر اليوم يثبت أن مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة وكذلك المحكمة الجنائية في لاهاي أصبحت مساعدة للإرهابيين في جميع أنحاء العالم ودورها بالكامل هو ردع الدول الديمقراطية في حربها ضد المنظمات الإرهابية".

وقالت المحكمة إنه يتعين على إسرائيل "أن توقف فورا هجومها العسكري وأي أعمال أخرى في محافظة رفح قد تفرض على السكان الفلسطينيين في غزة ظروفا معيشية يمكن أن تؤدي إلى تدميرهم جسدياً كمجموعة أو على نحو جزئي".

وقالت المحكمة إنها ليست "مقتنعة بأن الإجلاء والإجراءات الإسرائيلية الأخرى كافية لتخفيف معاناة الفلسطينيين".

كما طالبت محكمة العدل الدولية  بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس منذ هجومها في السابع من أكتوبر.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية لرويترز إن السلطة الفلسطينية ترحب بقرار محكمة العدل الدولية الصادر قائلة إنه يمثل "إجماعا دوليا على مطلب وقف الحرب الشاملة على غزة".

كما رحبّت حماس بقرار المحكمة الدولية، مشيرة إلى أنها كانت تنتظر أن يشمل كل قطاع غزة.

وجاء حكم محكمة العدل الدولية على خلفية التماس قدمته جنوب أفريقيا لتوجيه أمر لإسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة.

وطلب محامو جنوب أفريقيا من المحكمة الأسبوع الماضي فرض إجراءات طارئة، وقالوا إن الهجمات الإسرائيلية على المدينة الواقعة في جنوب غزة "يجب أن تتوقف" لضمان بقاء الشعب الفلسطيني.

وتعد الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية باتة وملزمة، لكن سبق تجاهلها في الماضي. ولا تتمتع المحكمة بصلاحيات تنفيذية.

ورفضت إسرائيل مرارا اتهامات الإبادة الجماعية ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة. وقالت أمام المحكمة إن العمليات في غزة دفاع عن النفس وتستهدف حركة حماس التي نظمت هجوما على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

ومن المرجح أن يؤدي صدور القرار ضد إسرائيل من أعلى جهة قانونية تابعة للأمم المتحدة إلى زيادة الضغوط الدبلوماسية على حكومة نتانياهو.