صورة أرشيفية لشعار وكالة الحركة الجوية الأوروبية على واجهة مقرها الرئيسي في بروكسل 
صورة أرشيفية لشعار وكالة الحركة الجوية الأوروبية على واجهة مقرها الرئيسي في بروكسل 

تعرضت وكالة مراقبة الحركة الجوية الأوروبية، الخميس، لهجوم من قراصنة موالين لروسيا وسط مخاوف من أن تتدخل موسكو في البنية التحتية الحيوية في المنطقة مع تصاعد مواجهتها مع الغرب، وفقا لتقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وقالت متحدثة باسم المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية، المعروفة أيضا باسم (Eurocontrol)، إن الهجوم الإلكتروني على الموقع الإلكتروني للوكالة بدأ في 19 أبريل.

وأكدت أنه لا يؤثر على أنشطة مراقبة الحركة الجوية للوكالة.

وفي سياق متصل، قال مسؤول كبير مطلع على الوضع إن الوكالة فرضت طوقا حول أنظمتها التشغيلية، مؤكدا أن سلامة الحركة الجوية ليست في خطر. 

وأوضح الأنظمة المستخدمة لسلامة الطيران تخضع لبروتوكولات حماية إلكترونية صارمة وغير متصلة بشبكات خارجية قد تسمح للقراصنة بالوصول إليها مباشرة.

ومع ذلك، نصحت (Eurocontrol) شركات الطيران في وقت سابق من الخميس بعدم استخدام نظامها عبر الإنترنت لتقديم خطط الرحلات بسبب مشكلات الاتصال المؤقتة، واستخدام "قنوات أخرى" إن أمكن، وفقا لموقع عملياتها على الإنترنت.

ومساء الخميس، كان موقع الوكالة على الويب يتعذر الوصول إليه بشكل متقطع أو كان بطيئا في التحميل.

وحسب المسؤول فإن الاتصالات الداخلية والخارجية قد تأثرت، مما أجبر بعض الموظفين البالغ عددهم حوالي 2000 موظف على استخدام أدوات أخرى للتواصل.

وقال المسؤول: "لقد كانت معركة إلكترونية عنيفة، وبينما كانت العمليات آمنة تماما، كان القيام بأشياء أخرى صعبا".

من يقف وراء الهجوم؟

مساء الأربعاء، نشرت (Killnet)، وهي مجموعة قرصنة روسية دعت في الماضي إلى توجيه ضربات نووية ضد الولايات المتحدة منشورا على تليغرام، تعلن فيه عن الهجوم على (Eurocontrol)، ،دعت للانضمام لما وصفته بـ"هجوم ماراثوني".

وجاء في المنشور: "اعتبارا من اليوم، يُقام ماراثون Eurocontrol ويستمر 100 ساعة".

ويبدو أن عمليات الطيران لم تتأثر بالهجوم.

والخميس، قال عدد من المسؤولين التنفيذيين بشركات الطيران إنهم لم يكونوا على دراية بالحصار المفروض على شبكة (Eurocontrol) أو أي تأثير على العمليات في الأجواء الأوروبية أو داخلها.

وشبكة (Eurocontrol) مهمة لسلامة الحركة الجوية في أوروبا، حيث تدير حركة المرور عبر حدود المجالات الجوية التي تغطيها سلطات الحركة الجوية الوطنية.

ويوفر مكتبها في ماستريخت بهولندا سيطرة مباشرة على الحركة الجوية في المجال الجوي لذلك البلد، وكذلك لبلجيكا ولوكسمبورغ وشمال غرب ألمانيا لكل من الرحلات المدنية والعسكرية.

الجلسة العامة لقمة السلام في أوكرانيا التي انعقدت في سويسرا
الجلسة العامة لقمة السلام في أوكرانيا التي انعقدت في سويسرا

قال أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، الثلاثاء، إن المسؤولين الأوكرانيين بدأوا بالفعل الأعمال التحضيرية لتنظيم قمة سلام ثانية، وذلك بعد انعقاد القمة الأولى بقيادة أوكرانيا مطلع الأسبوع الجاري في سويسرا.

وأكد يرماك في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القمة لن تكون ممكنة إلا بعد أن تضع الدول الأعضاء خطة مشتركة، وهي عملية يتوقع أن تستغرق عدة شهور.

وأضاف "سيكون من الممكن عقد القمة الثانية عندما تكون لدينا خطة مشتركة"، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

وقال يرماك إنه من الممكن دعوة ممثل روسي لحضور القمة الثانية لعرض خطة السلام التي تقررها تلك القمة.

شهدت القمة التي استضافتها سويسرا مشاركة أكثر من 90 دولة، لكن لم تتقدم أي دولة لاستضافة قمة تالية.

ولم تتم دعوة موسكو لهذه القمة. 

والأحد، اتفقت عشرات الدول التي عقدت قمة دولية حول أوكرانيا على أنه على كييف الدخول في حوار مع روسيا حول إنهاء الحرب مع تأكيد دعمها القوي لاستقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وبعد أكثر من سنتين على الغزو الروسي، أمضى قادة وكبار المسؤولين من أكثر من تسعين دولة في منتجع جبلي سويسري لحضور قمة تاريخية ليومين مخصصة لحل أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشاد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، "بالنجاح" الدبلوماسي للحدث الذي عقد في غياب روسيا، وقال إن الطريق مفتوح لعقد قمة سلام ثانية بهدف إنهاء الحرب بتسوية عادلة ودائمة.

لكنه قال في مؤتمر صحفي ختامي إن "روسيا وقادتها غير مستعدين لسلام عادل".

وأضاف إنه بالإمكان بدء التفاوض مع روسيا حول السلام "غدا إذا انسحبت من أراضينا".

في الوقت نفسه، شددت موسكو مطالبها والتي تعني عمليا استسلام كييف لبدء مفاوضات.

وتشن روسيا غزوا واسع النطاق لأوكرانيا منذ 2022، مما أشعل صراعا هو الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وتطالب أوكرانيا بالتخلي عن أراض وعن طموحها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي مقابل إجراء محادثات سلام، وهي شروط ترفضها كييف.