القاعدة تدعم الجهود والأنشطة العسكرية الأميركية في المنطقة. أرشيفية
قاعدة لومونييه تدعم الجهود والأنشطة العسكرية الأميركية في المنطقة. أرشيفية | Source: CampLemonnier

مع اشتعال حدة القتال في الخرطوم، وتفاقم حالة عدم الأمان في السودان، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن الجيش يعد خيارات إخلاء السفارة الأميركية في السودان.

وقال وزير الدفاع، لويد أوستن، الجمعة، في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا "نشرنا بعض القوات في مسرح العمليات لضمان توفير أكبر عدد ممكن من الخيارات إذا طُلب منا التحرك. ولم تتم مطالبتنا بفعل أي شيء بعد... لم يتخذ قرار بشأن أي شيء".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، فيل فينتورا، في بيان، الخميس، إن البنتاغون من خلال قيادة القوات الأميركية في إفريقيا تراقب الوضع في السودان.

وأضاف في إطار ذلك ستنشر قوات إضافية في أماكن قريبة "من أجل تأمين وربما تسهيل نقل موظفي السفارة" إذا اقتضت الظروف.

ورسميا لا تملك الولايات المتحدة قواعد في إفريقيا بإستثناء معسكر لومونييه في جيبوتي، لكن القوات الخاصة التي تضم وحدات من سلاح البر والبحرية ومن مشاة البحرية الأميركية وسلاح الجو تستخدم قاعدة مورون الجوية في جنوب إسبانيا، لعملياتهم في إفريقيا أيضا، بحسب تقرير سابق لوكالة فرانس برس.

"معسكر لومونييه"

خارطة معسكر لومونييه نقلا عن موقع البحرية الأميركية. أرشيفية

وتكشف التقارير عن وجود قاعدة أميركية واحدة في منطقة القرن الإفريقي، والتي تقع في دولة جيبوتي.

تشمل منطقة القرن الأفريقي دول: جيبوتي والصومال والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا وأوغندا وكينيا بحسب الأمم المتحدة.

القاعدة تضم 4 آلاف شخص من العسكريين والمدنيين. أرشيفية

وجيبوتي التي يبلغ عدد سكانها نحو 800 الف نسمة وهي دولة إفريقية عربية، مكتظة حاليا بالقواعد العسكرية لعدد من دول العالم، والتي من أبرزها القوات الأميركية. وتحرس مرافئها مدخل البحر الأحمر وقناة السويس أحد أنشط طرق الملاحة في العالم.

وتقع القاعدة الأميركية الدائمة والوحيدة في هذه المنطقة فيما يعرف بـ "معسكر لومونييه"، وهي تستخدم لعملية مكافحة الإرهاب وللتصدي الأميركي لحركة الشباب الإسلامية في الصومال وضد فروع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

واشنطن لم تحسم مسألة إخلاء السفارة الأميركية في السودان. أرشيفية
الجيش الأميركي يعد خيارات لاحتمال إجلاء محتمل من السودان
قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الجمعة إن الجيش يعد خيارات لإخلاء السفارة الأميركية في السودان، في الوقت الذي لا تزال فيه إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن تدرس ما إذا كانت ستجلي الموظفين من العاصمة السودانية التي تشهد حالة من عدم الاستقرار المتزايد.

وتدفع واشنطن حوالي ستين مليون دولار لجيبوتي لقاء هذه القاعدة، بحسب تقرير سابق لوكالة فرانس برس.

وتم إنشاء هذه القاعدة بموجب اتفاق رسمي أبرم في عام 2003، فيما توفر اتفاقية ثنائية مع الحكومة في جيبوتي إمكانية الوصول للمرافئ والموانئ والمطارات، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

الولايات المتحدة أنشأت قاعدة لومونييه في عام 2003. أرشيفية

وتعتبر هذه القاعدة هي مركز عمليات القيادة الأميركية في إفريقيا والقرن الإفريقي، وفقا للموقع الإلكتروني لـ"البحرية الأميركية".

وتدعم قاعدة لومونييه وجود حوالي 4 آلاف شخص من العسكريين والمدنيين، والقوات المشتركة المتحالفة والمتعاقدين مع وزارة الدفاع الأميركية، ناهيك عن توفيرها فرص عمل لنحو ألف شخص من المجتمعات المحلية.

وتدعم هذه القاعدة جهودا وأنشطة عسكرية وإنسانية هامة تخدم مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، ونتيجة لذلك أعلن في عام 2007 عن توسعة كبيرة أضيف بها 20 مرفقا جديدا تشمل ساحة خاصة للطائرات ومركزا ترفيهيا وتحديثات للمرافق العسكرية.

وتضم جيبوتي عدة قواعد عسكرية، حيث تضم القاعدة الفرنسية الرئيسية في إفريقيا. وفي عام 2017 وقعت الصين اتفاقا مع جيبوتي لإقامة قاعدة "لوجستية بحرية" بهدف ضمان مصالح بكين الكبيرة والمتزايدة في المنطقة، لتصبح أول قاعدة فيها انتشار عسكري دائم للصين خارج أراضيها.

وإلى جانب قاعدتها البحرية الجديدة، تقيم الصين مشاريع كبيرة للبنى التحتية في جيبوتي بما في ذلك خطوط نقل لأسواق أساسية في إثيوبيا المجاورة.

يواجه 3 مسؤولين سوريين كبار غيابيا تهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فرنسا
يواجه 3 مسؤولين سوريين كبار غيابيا تهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فرنسا

طلبت المحامية العامة أمام محكمة الجنايات في باريس، الجمعة، السجن مدى الحياة لثلاثة مسؤولين كبار في النظام السوري تتم محاكمتهم غيابيا بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كذلك، طلبت المحامية العامة إبقاء مفاعيل مذكرات التوقيف الصادرة بحق كل من علي مملوك المدير السابق لمكتب الأمن الوطني، وجميل حسن المدير السابق للمخابرات الجوية، وعبد السلام محمود المدير السابق لفرع التحقيق في المخابرات الجوية.

ويواجه هؤلاء تهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما يتعلق باختفاء السورييّن الفرنسييّن مازن الدباغ وابنه باتريك، اللذين كانا يبلغان من العمر 48 و20 عاما وقت اختفائهما في عام 2013 في سجون بشار الأسد.

وتم توقيف باتريك حين كان يدرس بالسنة الثانية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بدمشق في الثالث من نوفمبر 2013 على يد خمسة أشخاص يتبعون لفرع المخابرات الجوية (اثنان من الضباط واثنان من عناصر الأمن ومتخصص في المعلومات).

وفي اليوم التالي، 4 نوفمبر، عاد الضابطان نفسهما، بصحبة 12 من العناصر المسلحة، واتهموا مازن دباغ (والده) بالإخفاق في تربية ابنه على النحو اللائق، ومن ثم اعتقلوه، بذريعة أنهم "سيعلمونه كيف يربيه".

وفي توقيت الواقعة حسبما يشرح تقرير لـ"المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" كان مازن يشغل منصب المستشار التربوي الأول في المدرسة الفرنسية بدمشق.

ويضيف المركز، الذي يدفع بالقضية منذ سنوات إلى جانب منظمات حقوقية سورية أخرى، أن الأب اقتيد آنذاك إلى "سجن المزة العسكري"، ومنذ ذلك الحين اعتبر مع ابنه باتريك في عداد المختفين قسريا. 

ولم يسبق لمازن دباغ ونجله الاشتراك في أية تحركات معارضة لنظام بشار الأسد، لا قبل انتفاضة مارس 2011 الشعبية ولا بعدها، وبعد غياب أي خبر عنهما منذ لحظة اعتقالهما تم تأكيد وفاتهما، وفق وثيقة رسمية حصلت عليها العائلة، في 2018، دون تحديد أسباب أو مكان الوفاة.