الصين تلقي باللوم على الخريجيين الجدد في بطالة الشباب المرتفعة "أرشيف"
الصين تلقي باللوم على الخريجيين الجدد في بطالة الشباب المرتفعة "أرشيف"

رغم أن الانتعاش الاقتصادي في الصين بدأ يكتسب زخما خلال الربع الأول من العام الجاري بعد إلغاء القيود الصارمة المتعلقة بوباء كوفيد-19، ظلت بطالة الشباب في ثاني أكبر اقتصاد عالمي "منطقة مظلمة"، حسبما ذكرت صحيفة "الفايننشال تايمز".

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن الصين تلقي باللوم في ارتفاع معدل البطالة بين الشباب على خريجي الجامعات العاطلين عن العمل، الذين يرفضون تولي الأعمال اليدوية.

وفي مارس الماضي، بلغ معدل البطالة بالنسبة لأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما 19.6 بالمئة - وهو ثاني أعلى مستوى على الإطلاق - وقد استقر الآن فوق 16 بالمئة لمدة عام كامل. 

وخلال الأسابيع الأخيرة، نشرت هيئات البث الحكومية ووكالات الأنباء أكثر من اثني عشر ملفا لخريجي الجامعات الجدد الذين يُزعم أنهم حققوا ثروة من الوظائف التي تتطلب مهارات متدنية مثل بيع أغذية الشوارع أو زراعة الفاكهة، بدلا من ممارسة مهنة تتعلق بمجال دراستهم.

وانتقدت عصبة الشبيبة الشيوعية الصينية، الشهر الماضي، الخريجين الشباب لتمسكهم بطموحاتهم المهنية، واتهمتهم برفض "شد البراغي في المصانع".

كما حثت الجيل الحالي على "خلع بدلاتهم والتشمير عن سواعدهم والذهاب إلى الأراضي الزراعية". 

في المقابل، أثارت الرواية الرسمية ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، إذ انتقد الخريجون العاطلون السلطات لفشلها في خلق فرص عمل كافية للأعداد المتزايدة من الشباب المتعلمين.

وكان أحد الردود الذي نال إعجابا كبيرا هو سؤال أحد الشباب عما إذا كان مؤلف عصبة الشبيبة مستعدا "للتخلي عن منصبك الحالي وراتبك لتصبح عامل نظافة".

"لن أخفض معياري"

وتبرز ردود الفعل العنيفة الغضب العام المتزايد بشأن الافتقار إلى الحراك الاجتماعي في الصين، حيث أثرت جهود السيطرة على فيروس كورونا المستجد والقمع الشامل للقطاع الخاص على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما زاد من ترسيخ عدم المساواة.

كما يمثل تضخم البطالة في صفوف الشباب تحديا ديموغرافيا يلوح في الأفق لصانعي السياسة الصينيين، في وقت تشهد فيه البلاد انخفاضا في عدد السكان، للمرة الأولى منذ 60 عاما.

ومن المقرر أن تصبح الهند أكبر دولة في العالم من ناحية عدد السكان متجاوزة الصين بحلول منتصف العام الجاري، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة مدينة نيويورك، مينغ شيا، "لم يعد الاستثمار في التعليم يضمن عائدا مرتفعا" في الصين.

وتابع: "قوض ذلك الفكرة الأساسية لكيفية صعود الناس العاديين السلم الاجتماعي".

في مقاطعة هيبي الشمالية، قالت الطالبة الجامعية، لوسي ليو، إنها بعد فشلها في العثور على وظيفة مناسبة، ستواصل دراستها للحصول على درجة الماجستير خلال الخريف المقبل بالمملكة المتحدة.

وأضافت: "لن أخفض معياري فيما يتعلق بالبحث عن وظيفة.. سأحاول العثور على وظيفة تناسب اهتماماتي".

لا تزال مخلفات الحرب تحصد المزيد من الأرواح بين المدنيين والعسكريين
مخلفات الحرب تحصد المزيد من الأرواح بين المدنيين في سوريا. أرشيفية

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مخلفات الحرب في سوريا تسببت في إصابة عدة أشخاص أسفرت عن وفاة، بينما لحقت نصف الإصابات بأطفال خلال أربعة أيام ماضية.

وتعد مخلفات الحرب أكانت من الأجسام المتفجرة المدفونة في الأرض مثل "الألغام" أو ذخائر غير منفجرة، من الملفات الشائكة المرتبطة بالحرب السورية المستمرة، منذ مارس عام 2011. ورغم الهدوء على جبهات القتال، لا يزال ضحايا تلك الأجسام القاتلة في ارتفاع، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

وأشار المرصد إلى توثيقه لمقتل شخص وإصابة اثنين بينهما طفل في المناطق التابعة للنظام. وفي المناطق الشمالية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، وثق إصابة خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال.

ومن بين المصابين بانفجارات مخلفات الحرب طفل عمره ستة أعوام، حيث كان يلعب مع أشقائه في أرض زراعية بجانب المنزل في ريف دير الزور.

والخميس، توفي رجل وأصيب ابنه بجراح متفاوتة بعد انفجار لغم أرضي في ريف درعا، كما أصيب شخصان بانفجار لغم في منبج، شرقي حلب.

والثلاثاء، تأكدت إصابة طفلين بجروح بعد انفجار جسم معدني خلال العبث به في مناطق ريف دير الزور.

وطالب المرصد بضرورة إزالة مخلفات الحرب، ووضع آليات لتوعية الأهالي والسكان من مخاطر مخلفات الحرب.

وفي عام 2023، وثق المرصد مقتل المئات بمخلفات الحرب في سوريا بينهم أطفال ونساء.

مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، ذكر أن مخلفات الحرب في غالبيتها تضم ألغام أرضية، إضافة إلى ذخائر صاروخية سقطت ولم تنفجر، ناهيك عن الذخائر التي يُعثَر عليها في مركبات عسكرية أو مستودعات مهجورة، والتي تكون غير مستقرة على الإطلاق.

وذكر مدير المرصد السوري في تقرير سابق لموقع "الحرة" أن غالبية المناطق في سوريا شهدت معارك من أطراف متقاتلة مختلفة، وأن الكثير منها عمد إلى "زرع الألغام الأرضية" في بعض المناطق التي أصبحت تشكل خطرا على المواطنين.
 
وتعرف اللجنة الدولية للصليب الأحمر مخلفات الحرب بأنها "الذخائر المتفجرة بجميع أشكالها وأنواعها المتروكة أو غير المنفجرة التي تظل في منطقة معينة بعد انتهاء نزاع مسلح ما.

وتضم هذه الذخائر "قذائف المدفعية والقنابل اليدوية وقذائف الهاون والقذائف الأخرى، والصواريخ" بسائر أشكالها.

وتفرق اللجنة بين "الذخائر غير المنفجرة" والتي تعتبر "أشد مخلفات الحرب القابلة للانفجار خطورة" وهي تلك التي أطلقت أو ألقيت لكنها لم تنفجر على النحو المنشود، خاصة وأنها قد تنفجر في حالات كثيرة لدى "لمسها أو تحريكها"، وبين "الذخائر المتفجرة المتروكة" التي تركت أثناء النزاعات في مواقع غير آمنة من دون حراسة.

البروتوكول الدولي "بشأن المتفجرات من مخلفات الحرب" الذي أبرم، في عام 2003، يوجِب على أطراف أي نزاع مسلح اتخاذ تدابير ملموسة للحد من مخاطر مخلفات الحرب القابلة للانفجار.