صلاة العيد في أحد مساجد قندهار ـ صورة أرشيفية.
مسلح من طالبان خلال تأدية صلاة العيد في أحد مساجد قندهار

منعت حركة طالبان التي تسيطر على مقاليد الحكم في أفغانستان النساء من المشاركة في تجمعات العيد في منطقتين في البلاد، وذلك في تضييق جديد تنتهجه الحركة الأصولية يستهدف المزيد من الحريات العامة والفردية.

ووفقا لصحيفة "إندبندنت" البريطانية فقد أظهرت مذكرتان متشابهتان أن قادة طالبان المحليين في منطقة بغلان الشمالية ومنطقة تخار الشمالية الشرقية قالوا "إنه ممنوع على النساء الخروج في مجموعات خلال أيام عيد الفطر".

وهذا القرارات لا تستهدف بقية ولايات البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو 40 مليون نسمة.

ويأتي ذلك بعد أسابيع فقط من مجموعة القيود الأخيرة التي فرضتها طالبان والتي منعت العائلات والنساء من الذهاب إلى المطاعم التي توجد دالخ حدائق إلى إغلاق المساحات الخضراء المفتوحة أمام الجنس اللطيف في مقاطعة هرات شمال غرب أفغانستان.

وقال مسؤول إن منع النساء من زيارة المطاعم ذات الحدائق جاء بعد شكاوى من علماء دين وأفراد عاديين بشأن "حدوث اختلاط بين الجنسين" في مثل هذه الأماكن.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، نشر  القائد الأعلى لحركة طالبان والزعيم الفلعي للبلاد، هبة الله أخوند زاده، رسالة العيد إلى البلاد بخمس لغات هي العربية، والداري، والإنجليزية، والباشتو، والأوردو.

وفي نهاية الرسالة، أشاد أخوندزاده بطالبان لإحرازها "تقدمًا" في أفغانستان بعد توليها السيطرة في أغسطس من العام 2021.

وقال: "إن الآثار الفكرية والأخلاقية السيئة للاحتلال الذي دام 20 عامًا على وشك الانتهاء"، منوها بـ "العيش في نور الشريعة الإسلامية".

ويعتقد أن زعيم الحركة لعب دورًا قويًا في فرض القوانين والسياسات المحلية في أفغانستان، وخاصة تلك المتعلقة بحظر تعليم الفتيات بعد الصف السادس الابتدائي، ومنع الأفغانيات من الحياة العامة والعمل في المنظمات غير الحكومية والهيئات التابعة للأمم المتحدة.

وكان قد جرى منع النساء والفتيات من الذهاب إلى الأماكن العامة مثل الحدائق وصالات الألعاب الرياضية.

وأثارت تلك الإجراءات استنتكارا دوليا، مما زاد من عزلة البلاد في وقت ينهار فيه اقتصادها وتتفاقم الأزمات الإنسانية بين سكانها.

الجلسة العامة لقمة السلام في أوكرانيا التي انعقدت في سويسرا
الجلسة العامة لقمة السلام في أوكرانيا التي انعقدت في سويسرا

قال أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، الثلاثاء، إن المسؤولين الأوكرانيين بدأوا بالفعل الأعمال التحضيرية لتنظيم قمة سلام ثانية، وذلك بعد انعقاد القمة الأولى بقيادة أوكرانيا مطلع الأسبوع الجاري في سويسرا.

وأكد يرماك في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القمة لن تكون ممكنة إلا بعد أن تضع الدول الأعضاء خطة مشتركة، وهي عملية يتوقع أن تستغرق عدة شهور.

وأضاف "سيكون من الممكن عقد القمة الثانية عندما تكون لدينا خطة مشتركة"، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

وقال يرماك إنه من الممكن دعوة ممثل روسي لحضور القمة الثانية لعرض خطة السلام التي تقررها تلك القمة.

شهدت القمة التي استضافتها سويسرا مشاركة أكثر من 90 دولة، لكن لم تتقدم أي دولة لاستضافة قمة تالية.

ولم تتم دعوة موسكو لهذه القمة. 

والأحد، اتفقت عشرات الدول التي عقدت قمة دولية حول أوكرانيا على أنه على كييف الدخول في حوار مع روسيا حول إنهاء الحرب مع تأكيد دعمها القوي لاستقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وبعد أكثر من سنتين على الغزو الروسي، أمضى قادة وكبار المسؤولين من أكثر من تسعين دولة في منتجع جبلي سويسري لحضور قمة تاريخية ليومين مخصصة لحل أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشاد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، "بالنجاح" الدبلوماسي للحدث الذي عقد في غياب روسيا، وقال إن الطريق مفتوح لعقد قمة سلام ثانية بهدف إنهاء الحرب بتسوية عادلة ودائمة.

لكنه قال في مؤتمر صحفي ختامي إن "روسيا وقادتها غير مستعدين لسلام عادل".

وأضاف إنه بالإمكان بدء التفاوض مع روسيا حول السلام "غدا إذا انسحبت من أراضينا".

في الوقت نفسه، شددت موسكو مطالبها والتي تعني عمليا استسلام كييف لبدء مفاوضات.

وتشن روسيا غزوا واسع النطاق لأوكرانيا منذ 2022، مما أشعل صراعا هو الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وتطالب أوكرانيا بالتخلي عن أراض وعن طموحها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي مقابل إجراء محادثات سلام، وهي شروط ترفضها كييف.