واشنطن أشارت إلى الطرق التي يعتمدها الكرملين في الالتفاف على العقوبات
واشنطن أشارت إلى الطرق التي يعتمدها الكرملين في الالتفاف على العقوبات

قالت الولايات المتحدة اليوم الأحد إنها نقلت معلومات لمصرفيين ومسؤولين حكوميين وقادة أعمال أوروبيين لتضييق الخناق على أساليب روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن براين نيلسون وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية عقد جلسات إحاطة الأسبوع الماضي في سويسرا والنمسا وألمانيا وإيطاليا لتعزيز مزيد من الإجراءات الشرطية الفعالة المتعلقة بالعقوبات المفروضة جراء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت وزارة الخزانة إن نيلسون شارك تفاصيل بعض السلع العسكرية الأكثر أهمية التي تحاول روسيا الحصول عليها ومنها أجهزة بصرية وإلكترونية ومعدات تصنيع.

وحث الحلفاء على اليقظة لأي تنبيهات مثل المدفوعات النقدية الكبيرة وتوجيه المدفوعات من خلال دول ثالثة غير مشاركة في المعاملات والمناقصات المتعددة أو شحنات المنتجات المماثلة من موردين مختلفين لنفس المستخدم النهائي.

وقالت الوزارة إن علامات التحذير الأخرى تتضمن التغييرات المتكررة وتغييرات اللحظة الأخيرة لمستخدمين أو مستفيدين نهائيين وإعادة توجيه البضائع إلى دول ثالثة لديها قيود محدودة أو لا توجد لديها أي قيود على إعادة التصدير إلى روسيا.

وقالت وزارة الخزانة إن إليزابيث روزنبرغ مساعدة وزيرة الخزانة لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية ستسافر الأسبوع المقبل إلى قازاخستان وأوزبكستان لتعزيز تطبيق العقوبات وجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

مجد كمالماز اختفى في سوريا منذ 2017
مجد كمالماز اختفى في سوريا منذ 2017

بعد حوالي سبع سنوات من حالة عدم اليقين بشأن مصير المواطن الأميركي، مجد كمالماز،  الذي اختفى في سوريا، وصلت معلومات تفيد بوفاته خلال احتجازه في أحد أسوأ أنظمة السجون في العالم.

واختفى مجد كمالماز، مطلع عام 2017، في سوريا، ومنذ ذلك الحين تعيش عائلته في حالة ترقب مرت خلالها ذكرى زواجه، وولادة أربعة أحفاد، وتشخيص إصابة زوجته بالسرطان، على ما أفاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وكان مجد، البالغ من العمر 59 عاما حينها، يدير منظمة غير ربحية في لبنان لمساعدة اللاجئين على التعامل مع الصدمات، وفي فبراير من عام 2017، توجه لزيارة قريب له في سوريا مصاب بالسرطان، حيث اتصل حينها بعائلته وأبلغهم أنه وصل بالسلامة، ولكن بعدها لم يسمعوا منه أي شيء.

وتأكيد وفاة كمالماز يسلط الضوء على الاعتقالات الوحشية والتعذيب في سجون سوريا السرية، والتي ازدهرت في عهد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، فيما تنفي دمشق أنها تستخدم التعذيب أو تنتهك أي من حقوق الإنسان تجاه المعتقلين والمعارضة.

وتعتزم عائلة كمالماز إقامة بيت عزاء له في منزل العائلة في غراند براري في ولاية تكساس خلال الأيام المقبلة، رغم أنهم كانوا يأملون أن تصلهم معلومات مغايرة.

وقالت بنات كمالماز إنهن "سيقاتلن من أجل محاسبة سوريا على اعتقال والدهما ووفاته"، إذ تخططان لمقاضاة الحكومة السورية، والسعي لتحقيق العدالة للآخرين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز.

عائلة كمالماز كانت دائما على أمل بعودته سالما. أرشيفية

علا كمالماز، الابنة الكبرى قالت للصحيفة: "لقد اختطفوه وأخفوه حرفيا.. لم نسمع عنه شيء، هذا غير مقبول".

مريم كمالماز، الابنة الأخرى، ذكرت أن سوريا أشبه بـ"صندوق أسود مظلم للغاية".

وكمالماز واحد من بين العديد من الأميركيين الذين اختفوا في سوريا، إذ تم اختطاف أوستن تايس، منذ عام 2012، وقبض على ليلى شويكاني، التي كانت تعمل مع منظمة إغاثية واتهمت بالإرهاب وتم إعدامها، في عام 2016.

وتشير الصحيفة إلى أنه منذ بداية الحرب في سوريا، يختفي المواطنون الأجانب من دون أي تفسير، وترفض الحكومة السورية الإفصاح عما إذا كانوا معتقلون أحياء أم أمواتا، وتستخدمهم كوسيلة ضغط ضمنية في المفاوضات مع الغرب.

ومنذ مطلع عام 2020، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد قدم معلومات تفيد بأن كمالماز أصيب باضطراب وفشل في القلب، في يونيو من عام 2017، ولكن عائلته لم تقتنع بهذه المعلومات حينها.

وفي مطلع مايو الحالي، وبعد معلومات "حساسة" إضافية وتحقيقات أميركية تبين أنه توفي في سجون الأسد، فيما لم تفصح عائلته عن تفاصيل المعلومات التي وصلتهم.

ويعتقد معاذ مصطفى، المدير التنفيذي للمنظمة السورية للطوارئ، أن كمالماز كان معتقلا في منشأة بقاعدة المزة الجوية في دمشق، والمعروفة بظروفها القاسية والتعذيب الوحشي، التي يسيطر عليها مدير المخابرات الجوية، جميل الحسن، بحسب ما ذكره للصحيفة.

ومنذ بداية الحرب في سوريا، فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات على النظام السوري وعلى رئيسه، الأسد، وعدد من أفراد عائلته وشخصيات وزارية واقتصادية في البلاد.

وفي عام 2020، دخلت مجموعة جديدة من العقوبات حيز التنفيذ بموجب قانون "قيصر" استهدفت العديد من أفراد عائلة الأسد والمقربين منه، بمن فيهم زوجته، أسماء الأسد.

وأطلق على القانون اسم "قيصر" نسبة إلى مصور عسكري سابق في الشرطة العسكرية السورية يُعرف باسم مستعار هو "قيصر"، استطاع الهرب من سوريا، في صيف عام 2013، حاملا معه 55 ألف صورة مروعة تظهر جثثا تحمل آثار تعذيب.

وفرض بموجب القانون عقوبات مشددة على أي كيان أو شركة يتعامل مع النظام السوري.