سفير بكين في باريس أثار غضب دول البلطيق
سفير بكين في باريس أثار غضب دول البلطيق

أثار دبلوماسي صيني غضب عدد من دول البلطيق بسبب تصريحات اعتبرت أنها تمس وضعها كدول مستقلة.

وخلال مقابلة مع قناة LCI الإخبارية الفرنسية، قال سفير الصين في باريس، لو شاي، إن "دول الاتحاد السوفيتي السابق هذه لا تتمتع بوضع فعال بموجب القانون الدولي لأنه لا يوجد اتفاق دولي لتجسيد وضعها كدولة ذات سيادة".

وقالت استونيا ولاتفيا وليتوانيا التي استعادت استقلالها عن الاتحاد السوفيتي في أوائل عام 1990 إنها سوف تستدعي دبلوماسيين صينيين يوم الاثنين للشكوى من تصريحات سفير بكين في باريس، وفقا لصحيفة فاينانشيال تايمز.

وعندما سئل عما إذا كانت القرم جزءا من أوكرانيا، قال لو شاي، إن السؤال "ليس من السهل الإجابة عليه ببضع كلمات"، وأشار إلى أن القرم كانت تنتمي إلى روسيا، بينما أهمل الإشارة إلى أن روسيا ضمت شبه الجزيرة بشكل غير قانوني في عام 2014.

ورفض مسؤولون أوكرانيون التعليقات الصينية.

وقال المستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولياك "تتمتع جميع دول ما بعد الاتحاد السوفيتي بوضع سيادي واضح منصوص عليه في القانون الدولي"، وأضاف "من الغريب أن نسمع نسخة سخيفة من تاريخ شبه جزيرة القرم من ممثل دولة متزمتة بشأن تاريخها الممتد لألف عام".

كما أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن "استيائها" من تصريحات لو.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية "الأمر متروك للصين لتقول ما إذا كانت هذه التصريحات تعكس موقفها الذي نأمل ألا تعكسه".

وتابعت "نحن نقف متضامنين مع حلفائنا وشركائنا المتضررين، الذين حصلوا على الاستقلال الذي طال انتظاره بعد عقود من القمع". كما أضافت أن "ضم القرم، كان غير قانوني بموجب القانون الدولي".

وتأتي الضجة بعد زيارة إيمانويل ماكرون الأخيرة إلى بكين، والتي قال فيها إن خطة الصين لأوكرانيا أظهرت "إرادة للعب دور مسؤول" في الصراع.

واجه الرئيس الفرنسي في وقت لاحق انتقادات لاقتراحه أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتجنب الانجرار إلى التوترات بين الولايات المتحدة والصين بشأن تايوان.

وقال جابرييليوس لاندسبيرجيس، وزير خارجية ليتوانيا "إذا كان أي شخص لا يزال يتساءل لماذا لا تثق دول البلطيق في الصين "للتوسط في السلام في أوكرانيا"، فها هو سفير صيني يجادل بأن شبه جزيرة القرم روسية وأن حدود بلدينا ليس لها أساس قانوني".

ووصف إدغارس رينكيفيتش وزير خارجية لاتفيا التصريحات بأنها "غير مقبولة على الإطلاق"، وأضاف "نتوقع تفسيرا من الجانب الصيني وتراجعا كاملا عن هذا التصريح".

وقال فاديم أوميلشينكو، سفير أوكرانيا لدى فرنسا، ساخرا إنه يجب سؤال لو "من يملك فلاديفوستوك؟"، في إشارة إلى المدينة الساحلية التي ضمتها روسيا من الصين في منتصف القرن الـ19.

ووصف وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا تصريحات السفير بأنها "كاذبة وتفسير خاطئ للتاريخ". وأضاف: "دول البلطيق بموجب القانون الدولي تتمتع بالسيادة منذ عام 1918 لكنها محتلة منذ 50 عاما".

وأعلنت دول البلطيق الثلاث استقلالها لأول مرة في عام 1918 في أعقاب الثورة الروسية.

واحتلها الاتحاد السوفيتي وضمها خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1940 ثم مرة أخرى في عام 1944. ورفضت معظم الدول الغربية الاعتراف بالضم.

وبعد استقلال الدول عام 1990 انضم الثلاثة إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وكانوا مؤيدين أقوياء لأوكرانيا في كفاحها ضد العدوان الروسي.

وتتناقض تصريحات لو مع سياسة الصين المعلنة تجاه الدول السوفيتية السابقة، وفقا للصحيفة، ودخلت الصين في علاقات دبلوماسية مع هذه الجمهوريات المستقلة في سبتمبر 1991.

صاحب محلات رامي ليفي يؤكد أنه ضد ما حصل
صاحب محلات رامي ليفي يؤكد أنه ضد ما حصل | Source: Facebook: @Makan.Digital

أثار مقطع فيديو لنسخة قرآن ممزقة عثر عليها في حمامات متجر كبير في إسرائيل يملكه رجل أعمال شهير، الجدل فيما فتحت الشرطة تحقيقا بالأمر.

ووفق تقرير نشرته هيئة البث الإسرائيلية "مكان" عثر عاملون في "شبكة حوانيت" في مدينة حيفا، على نسخة ممزقة من القرآن، فيما أشار أحد العمال الذي تم إخفاء هويته إلى أنه عثر أكثر من مرة على أوراق ممزقة من القرآن ملقاة إما في النفايات أو في الحمامات.

ويعتبر القرآن هو الكتاب الأكثر تقديسا عند المسلمين.

و"شبكة حوانيت" هو أحد المتاجر الكبيرة التي يملكها رجل الأعمال الإسرائيلي، رامي ليفي.

وقال العامل لـ"مكان" إنه توجه لمدير الفرع، وأبلغه بما عثر عليه وتكرار الأمر، مشيرا إلى أنه وعدد من العمال الآخرين "هددوا بعمل إضراب حتى يظهر الفاعل".

ولكن بعد عدة أيام قال لهم مدير الفرع إنه "لا يمكنه فعل أي شيء"، ولهذا توجهوا إلى مدير الأمن في الفرع الذي لم يفعل شيئا، وهذا ما دفعهم إلى التوجه إلى الإعلام.

وقال مدير الفرع، شيمعون مالكا، إنه "تم إجراء تحقيق لمعرفة ما جرى.. ولكن لا يوجد كاميرات في الحمامات للحفاظ على الخصوصية، وحاولنا أن نستفسر ونتحقق حيال ما جرى بالضبط".

وأكد أن الجميع "في المتجر يعيش بانسجام مميز جدا، إذ يأتيه الكثير من المسيحيين والمسلمين واليهود"، معبرا عن "أسفه" لما حصل.

مالك المتجر رامي ليفي، تشير هيئة البث الإسرائيلية إلى أنه "حاول التقليل من أهمية ما حصل" وحتى "إنكاره".

ولكن بعد مواجهته بالفيديو المصور للنسخة الممزقة من القرآن، أكد أنه "ضد ما حصل، سواء أكان التوراة أو الكتاب المقدس للمسيحيين أو المسلمين".

وأكد ليفي أن "جميع العمال يصلّون متى ما يريدون"، مشددا على أن "كل شخص ودينه، ويحظر التعرض لمعتقدات الآخر الدينية".

وأضاف أنه إذا عُرِف الشخص الذي قام بذلك سيتم "طرده".

وأشار تقرير "مكان" إلى أن مثل هذه الحادثة قد توجد "توترا" البلاد في "غنى عنها" في هذا الوقت.