جانب من منطقة في جنوب تركيا تأثرت بالزلزال
جانب من منطقة في جنوب تركيا تأثرت بالزلزال

كشفت صحيفة واشنطن بوست، أن تركيا تواجه كارثة بيئية خطيرة، بسبب الركام الذي خلفه الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في فبراير الماضي، حيث حذر أحد السكان من أن ولاية هاتاي سوف تكون موطنًا لمرض السرطان خلال 20 عامًا.

وذكر تقرير الصحيفة أن المناطق التي تعرضت للزلزال جنوبي البلاد، في وضع لا تحسد عليه بسبب نقل السلطات لركام المباني والمنازل المدمرة إلى مناطقهم، محذرين من أنها قد تتحول إلى مواد سامة.

بحسب تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن الزلزل تسبب فيما بين 116 و210 ملايين طن من الركام، وهو رقم خطير جدًا مقارنة بالركام الناتج عن زلزال مرمرة المدمر عام 1999، الذي بلغ 13 مليون طن.

ويعاني من يعيشون بالفعل في خيام بعد دمار منازلهم في مدينة سمندغ، على ساحل البحر المتوسط، من الغبار الشديد القادم بشكل مستمر من عمليات نقل الركام.

وقال أحد السكان ويدعى، عيسى ميكولغولاري، لواشنطن بوست، إنه غير قادر على إعادة فتح مطعمه الذي يقدم وجبات مختلفة من الأسماك، لأن الغبار يملأ المكان، مضيفًا: "احتججنا كثيرًا، لكن لا يلتفت إلينا أحد".

وتمثل مسالة التخلص من الركام الناجم عن الزلزال، بشكل آمن ودون أضرار بيئية، مشكلة بلا حل حتى الآن للسلطات التركية، ووصل الأمر إلى خروج مظاهرات من الأهالي في مدينة سمندغ المطلة على البحر المتوسط، احتجاجًا على عملية نقل الركام.

اتهم المواطنون الحكومة بالتعامل مع الأزمة بشكل متهور، حيث يتم نقل الركام على جنبات الطرق الرئيسية وبالقرب من محمية طيور تبعد ميل واحد فقط من شاطئ مدينة سمندغ، وطالبوا بالتخلص من الركام في مناطق نائية.

تأتي المشكلة الكبيرة في إطار محاولة البلاد من التعافي بعد الزلزال المدمر، الذي قدّرت الأمم المتحدة أن تتجاوز خسائره 100 مليار دولار.

وكانت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تركيا، لويزا فينتون، أعلنت عن هذا الرقم الشهر الماضي، خلال وجودها في ولاية غازي عنتاب، وأضافت أن نحو 2.7 مليون شخص نزحوا من المناطق التي ضربها الزلزال، فيما انهار نحو 600 ألف مبنى.

وفي حديثه لواشنطن بوست، قال، غوني أورتس (36 عاما)، إنه رأى آلات الهدم تدمر ما تبقى من منزله في هاتاي، حيث شعر بألم مع كل اصطدام لآلة الحفر في المبنى.

وأضاف: "البيروقراطية مرعبة هنا. لم نحصل أبدًا على الخدمات اللائقة من الحكومة. ويقولون إن هاتاي سيضربها السرطان في غضون 20 عامًا".

الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي ـ صورة أرشيفية.
الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي ـ صورة أرشيفية.

أعربت فرنسا في وقت متأخر الاثنين، عن دعمها لاستقلالية المحكمة الجنائية الدولية التي طلب المدعي العام فيها إصدار مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، إضافة إلى قادة من حركة حماس. 

وقال بيان صادر عن الخارجية الفرنسية، إن "فرنسا تدعم المحكمة الجنائية الدولية واستقلاليتها ومكافحة الإفلات من العقاب في جميع الحالات".

ودانت الوزارة "المجازر المعادية للسامية التي ارتكبتها حماس" خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر وما رافقها من "أعمال تعذيب وعنف جنسي".

وأضافت أنها حذرت إسرائيل "بضرورة الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، وخاصة المستوى غير المقبول للضحايا المدنيين في قطاع غزة وعدم وصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف".

وأعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الاثنين، إنه يسعى للحصول على مذكرات توقيف ضد نتانياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم تشمل "التجويع" و"القتل العمد" و"الإبادة و/أو القتل".

أضاف في بيانه أن إسرائيل ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية"، واتهمها بشن "هجوم واسع النطاق وممنهج ضدّ المدنيين الفلسطينيين".

كما طلب كريم خان إصدار أوامر اعتقال بحق ثلاثة من كبار قادة حماس هم يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة، ومحمد دياب إبراهيم (الضيف)، قائد كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، بتهم "الإبادة" و"الاغتصاب" و"العنف الجنسي" و"احتجاز رهائن".  

وأكد خان أن "القانون الدولي وقوانين النزاعات المسلحة تنطبق على الجميع"، مضيفا "لا يمكن لأي جندي مشاة أو قائد أو زعيم مدني - لا أحد - أن يتصرف مع الإفلات من العقاب".

ورفض نتانياهو الاثنين "باشمئزاز" طلب مدعي عام المحكمة، بينما استنكرت حماس "مساواة الضحيَّة بالجلاد".

واعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن، حليف إسرائيل، أن طلب إصدار مذكّرة توقيف بحق نتانياهو "مشين"، وشدد لاحقا على أن هجوم إسرائيل في غزة "ليس إبادة جماعية".

بدوره ندّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بطلب المدعي العام "المخزي" محذرا من أنه يعرض جهود وقف إطلاق النار في غزة للخطر.