العلمان العراقي والكويتي جنباً إلى جنب خلال مؤتمر لإعادة إعمار العراق عقد في الكويت
العلمان العراقي والكويتي جنباً إلى جنب خلال مؤتمر لإعادة إعمار العراق عقد في الكويت

أثارت الممثلة الكويتية هيا الشعيبي جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحها  خلال مقابلة تلفزيونية، أن فنانين كويتيين لا يلبّون طلبات الجمهور العراقي بالذهاب إلى العراق، على العكس منها، إذ استجابت بعرض مسرحيتها "الحوش" في العاصمة بغداد. 

و"الحوش" بحسب وسائل إعلام عراقية وكويتية أول مسرحية يشارك فيها ممثلون كويتيون تُعرض في العراق منذ أكثر من 32 سنة، أي منذ اجتياح الجيش العراقي للكويت عام 1990. 

وقالت الشعيبي أيضاً، إن مسرحيتها من نوع "الرعب الكوميدي"، وتتحدث عن "ضرورة الوحدة العربية ونبذ الخلافات بين أبناء الوطن الواحد"، معتبرةً أن ما "لم تقدر عليه السياسة، يستطيع الفنّ أن ينجزه"، في إشارة إلى تحسين العلاقات بين الشعبين الكويتي والعراقي. 

وأضافت: "خلاص، مصارين البطن تتهاوش، لا بد أن يرجع جسر المحبة جسر الولفة بيننا، وترجع الأيام الجميلة والحلوة.. الناس مالها ذنب". 

الإعلامية الكويتية فجر السعيد، نشرت جزءاً من مقابلة الشعيبي، مثنيةً على خطوتها التي وصفتها بـ"الجبارة" في "عرض مسرحية كويتية مشتركة في بغداد". 

وأضافت في تغريدة على تويتر: "أحب الفنان الذي يفتح آفاقاً له أوسع من محيطه، هذه الخطوات التي تقرّب الشعبين من بعض بالقوة الناعمة.. نجاحها يضاهي أي جهود دبلوماسية". 

بعض المعلّقين على مواقع التواصل الاجتماعي ربطوا خطوة الشعيبي بجنسية والدتها العراقية، وردّت الشعيبي بأنها لم تلتق بأخوالها في البصرة لمدة أربعين سنة، مردفةً "كانوا يشوفوني في التلفزيون. وجدتي كانت عندما تراني عبر التلفزيون، تمسح الشاشة بعباءتها وتقول (هذه بنت بنتي)". 

يُذكر أيضاً، أن المغنية الكويتية شمس، أحيت حفلات عديدة في العراق سابقاً، ولاقت من الشعب "ترحيباً وكرماً منقطع النظير" كما قالت في إحدى مقابلاتها التلفزيونية. 

وفي مقابلة تلفزيونية مع مدوّن السفر الكويتي يوسف الراشد، يتحدث عن محبة العراقيين للشعب الكويتي وكرمهم، حين شارك في حضور كأس "خليجي 25"، مؤكداً على القرب الجغرافي والصلات العائلية بين الشعبين. 

وعن زيارته لبغداد قبل أربعة أعوام، التي وثقها في حسابه على تطبيق "سناب تشات"، قال الراشد إنه ذهب رغم تحذيرات كثيرة وصلته من مقربين بسبب الوضع الأمني هناك، وبسبب الحساسيات المتوارثة منذ الغزو، مع وجود كويتيين سقطوا ضحايا أو وقعوا في أسر نظام صدام حسين. 

وتفاجأ الراشد بالترحاب والكرم اللذين نالهما في العراق، وقرر أن ينقل رسالة عن عدم مسؤولية الشعب العراقي عما ارتكبه نظامه بحق البلدين والشعبين، وأن العراقيين ضحايا النظام السابق تماماً كالكويتيين، وأن زيارته إلى بغداد كانت "إيجابية دون أي موقف سلبي". 

وتشهد العلاقات العراقية الكويتية توترات على مرّ تاريخ تأسيس البلدين، كما يشرح سيف الدين الدوري في كتابه "العراق والكويت أزمات مستديمة ومتوارثة"، إذ كتب أن "علاقات العراق والكويت ظلت متوترة ومتأزمة، منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 حتى عام 2015 (عام صدور الكتاب)". 

ولم يكن توتر العلاقات بسبب طبيعة النظام الحاكم في العراق، كما يؤكد الدوري، ولا "بسبب خلاف بين حزب البعث وقادته وبين شيوخ الكويت، أو بين أي حزب سياسي أو ديني تولى السلطة في العراقي وبين أي سلطة كويتية". 

وأضاف أن المشكلة "ثلاثية الأبعاد: تاريخية وجغرافية واقتصادية"، مبيناً "تاريخية تعني عائدية الكويت سابقاً للبصرة أيام العهد العثماني. وجغرافية تعني مشكلة حدود لم يتم تخطيطها وترسيمها. واقتصادية تتعلق بمسألة آبار النفط الممتدة بين الدولتين المتنازع عليها". 

وينسحب التوتر في العلاقات على عالم الفن، إذ يُثار دائماً الجدل على مشاركات لفنانات وفنانين عراقيين في الكويت وبالعكس، على خلفية غزو الكويت عام 1990، ومنه ما حدث مع الفنان العراقي كاظم الساهر. 

في عام 2017 ثار جدل إعلامي كبير وفي مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن حفلة أُعلن عنها لكاظم الساهر في الكويت بعد غياب 28 عاماً. إذ اعترض الكثير من الكويتيين، بينهم فنانون ووسائل إعلامية، على غناء الساهر في الكويت، بسبب "دعمه وتأييده النظام السابق وغنائه لصدام حسين"". 

ورداً على ذلك، نشر الساهر تسجيلا صوتيا يطالب فيه العراقيين والكويتيين بالتوقف عن النقاش وتبادل الشتائم والإهانات، واصفاً ما تعرض له بـ"الهجوم ضده بدافع الغيرة والحقد والحسد، واستغلال غزو الكويت في الأمر المستمر منذ سنوات". 

وأكد: "أقدر الألم الكبير الذي عاناه شعبنا الكويتي، وهذا لا يقبل به لا الله ولا الشعب العراقي البريء الذي لا ذنب له.. دفع الثمن غالياً جداً من خلال سنوات الحصار والظلم والألم والمعاناة والحروب". 

وختم رسالته بالقول "سأبقى أغني للحب والسلام، ولأني أحبكم أغني".

نتانياهو والمستشار الألماني أولاف شولتس في لقاء سابق
نتانياهو والمستشار الألماني أولاف شولتس في لقاء سابق

أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية، ستيفن هيبستريت، لدى سؤاله عما إذا كانت بلاده ستنفذ أمر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في حال صدوره، أنها ستطبق ذلك بالفعل.

وأجاب هيبستريت: "بالطبع. نعم، نحن نلتزم بالقانون"، وفقا لما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.

وأضاف: "الاتهامات التي وجهها المدعي العام خطيرة ويجب إثباتها".

قضية الجنائية الدولية والاعتراف بالدولة الفلسطينية.. هل تنزلق إسرائيل نحو العزلة؟
بعد إعلان كل من أيرلندا وإسبانيا والنرويج، الأربعاء، أنها ستعترف بدولة فلسطينية في 28 مايو، استدعت إسرائيل سفراء الدول الثلاث، بينما تساءلت وسائل إعلام حول الخطوة وتداعياتها على دول أوروبا الأخرى.

وشدد على أن ألمانيا تفترض أن القضاة سيأخذون في الاعتبار وهم يقررون ما إذا كانوا سيصدرون مذكرتي الاعتقال، أن إسرائيل "تتمتع بنظام ديمقراطي وسيادة القانون، ولديها نظام قضائي مستقل".

والإثنين، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، أنه يسعى للحصول على مذكرات توقيف ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير دفاعه، يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم تشمل "التجويع" و"القتل العمد" و"الإبادة و/أو القتل".

وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إن إسرائيل ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية"، واتهمها بشن "هجوم واسع النطاق وممنهج ضد المدنيين الفلسطينيين".

كما طلب إصدار أوامر اعتقال بحق 3 من كبار قادة حركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، وهم يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة، ومحمد دياب إبراهيم "ضيف"، قائد كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، بتهم "الإبادة" و"الاغتصاب" و"العنف الجنسي" و"احتجاز رهائن".

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الليتواني، الأربعاء: "نتحدث عن التقدم بطلب لإصدار أوامر اعتقال، وليس عن إصدارها".

وأضاف: "أعتقد أن من الواضح أن ذلك سيضعنا في معضلة حقيقية.. نحن ننتظر القرار"، حسب وكالة رويترز.

وفي هذا الصدد، كتب السفير الإسرائيلي في ألمانيا، رون بروسور، على مواقع التواصل الاجتماعي "المصلحة الوطنية الألمانية تخضع الآن للاختبار".

وتابع: "التصريح العلني بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس يفقد مصداقيته إذا تم تقييد أيدينا عندما نشرع في الدفاع عن أنفسنا".