تواصل سلطات طالبان فرض قوانين تتماشى مع تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية – صورة أرشيفية.
تواصل سلطات طالبان فرض قوانين تتماشى مع تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية – صورة أرشيفية.

قال البيت الأبيض، الثلاثاء، إن حركة طالبان قتلت زعيم خلية تنظيم داعش المسؤولة عن التفجير الانتحاري في المطار الدولي في كابول بأفغانستان في أغسطس 2021 والذي أسفر عن مقتل 13 جنديا أميركيا وما يصل إلى 170 مدنيا.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، في بيان نقلته رويترز، إن القتيل "كان مسؤولا رئيسيا في داعش خراسان ومتورطا بشكل مباشر في التخطيط لعمليات مثل آبي جيت، والآن لم يعد قادرا على التخطيط أو شن هجمات"، في إشارة إلى مدخل آبي جيت في مطار كابول.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أربعة مسؤولين أميركيين كبار قولهم إن محللي المخابرات الأميركية علموا في أوائل أبريل أن العقل المدبر للهجوم الذي رفضوا الكشف عن هويته قتل في عملية لطالبان في أفغانستان.

جثامين قتلى الهجوم نقلت إلى الولايات المتحدة

وقال المسؤولون للصحيفة إنه لم يتضح ما إذا كانت طالبان تستهدف المتمرد على وجه التحديد أم أنه قتل في واحدة من عدد متزايد من الهجمات بين مقاتلي طالبان والدولة الإسلامية.

وأضافوا أنه استنادا إلى تقارير استخباراتية سرية – على الأرجح من مخبرين أو اعتراضات إلكترونية أو معلومات من أجهزة تجسس الحلفاء – خلص المحللون "بثقة عالية" إلى أن المخطط الرئيسي لهجوم المطار قد قتل.

لكن المسؤولين لم يقدموا أي دليل يدعم هذا الاستنتاج أو تفاصيل أخرى حول وفاته المزعومة.

وتقول الصحيفة إن الإدارة بدأت، الاثنين، في الاتصال بأقارب الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم في الهجوم لإخبارهم أن زعيم داعش خراسان قد قتل على يد قوات أمن طالبان في الأسابيع الأخيرة.

وأشاد النائب الجمهوري مايكل مكول، الجمهوري من تكساس ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الذي يدير أحد تحقيقات الكونغرس في عملية الإجلاء من أفغانستان، بمقتل المسؤول عن هجوم المطار، وقال في بيان إن "أي وقت يتم فيه إخراج إرهابي من الصورة هو يوم جيد".

القوات الأميركية نسقت الاجلاء من مطار كابل

وأضاف مكول "لكن هذا لا يقلل من مسؤولية إدارة بايدن عن الإخفاقات التي أدت إلى الهجوم ولن يردع بأي حال من الأحوال تحقيق اللجنة".

وقال المسؤولون الأميركيون إن الولايات المتحدة لم تشترك في الهجوم الذي أودى بحياة زعيم الخلية.

وعلى مدى العامين الماضيين، شنت طالبان حملة قاسية ضد داعش خراسان في أفغانستان. وحتى الآن، منعت أجهزتهم الأمنية الحركة فعليا من الاستيلاء على أراض أو تجنيد أعداد كبيرة من مقاتلي طالبان السابقين الذين يشعرون بالملل في وقت السلم، وهو من بين أسوأ السيناريوهات التي وضعت بعد انهيار الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب.

ومع ذلك، في غياب الغارات الجوية الأميركية وغارات الكوماندوز الأفغانية التي قتلت العديد من قادته، انتشر داعش خراسان من معقله الأصلي في شرق أفغانستان إلى جميع مقاطعات البلاد الـ 34 تقريبا، وفقا لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان. كما نفذت الجماعة هجمات انتحارية كبيرة على مبان حكومية وسفارات أجنبية في كابول.

وقوضت الهجمات الصورة السلمية التي تسعى طالبان إلى رسمها لأفغانستان تحت حكمها وهي أول فترة هدوء نسبي تشهدها البلاد منذ 40 عاما.

قضاة محكمة العدل الدولية من جلسة الجمعة
أمر المحكمة يدعو إسرائيل إلى وقف إطلاق النار

أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل، الجمعة، بوقف هجومها العسكري على مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، بأمر حظي بموافقة لجنة من 15 قاضيا من جميع أنحاء العالم بأغلبية 13 صوتا مقابل صوتين.

ولم يعارض الأمر سوى قاضيين من أوغندا وإسرائيل نفسها، وهما على التوالي القاضية الأوغندية، جوليا سيبوتيندي و رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية السابق، أهارون باراك.

وسيبوتيندي أصبحت في 2012  أول امرأة أفريقية يتم تعيينها في محكمة العدل الدولية، فيما عين باراك بعد دعوى جنوب أفريقيا بموجب النظام الأساسي للمحكمة الذي ينص على أن الدولة التي ليس لديها قاض يحمل جنسيتها في هيئة المحكمة، يمكنها اختيار قاضيا للجلوس في قضيتها.

قضاة محكمة العدل الدولية
من هي القاضية الوحيدة في محكمة العدل التي رفضت الإجراءات ضد إسرائيل؟
لفتت القاضية الأوغندية، جوليا سيبوتيندي،  الأنظار إليها، حيث كانت الوحيدة من بين قضاة محكمة العدل الدولية، السبعة عشر، التي صوتت، الجمعة، ضد الإجراءات المؤقتة التي اتخذتها المحكمة ضد إسرائيل استجابة للدعوى التي رفعتها ضدها جنوب أفريقيا، بخصوص حربها في غزة.

ووقع الاختيار الإسرائيلي على البالغ من العمر 87 عاما، وهو أحد الناجين من المحرقة.

جوليا سيبوتيندي

عارضت  سيبوتيندي كل القرارات التي تضمنها أمر المحكمة الصادر في جلسة الجمعة التي كانت نائبة لرئيسها، القاضي نواف سلام، من لبنان، وهو عضو بالمحكمة منذ 6 فبراير 2018.

وقبل ذلك، كانت الوحيدة من بين قضاة المحكمة، التي صوتت يناير الماضي، ضد الإجراءات المؤقتة التي طالبت المحكمة إسرائيل بتنفيذها في خضم حربها على حماس في غزة.

وكتبت سيبوتيندي مبررة رأيها المخالف لزملائها بأن الإجراءات التي أعلنت عنها محكمة العدل الدولية  "ليس لها ما يبررها لأن اختصاص المحكمة يقتصر على اتفاقية الإبادة الجماعية ولا يمتد إلى الانتهاكات المزعومة للقانون الإنساني الدولي" وفق ما نقلت "شبكة أخبار "سي أن أن".

منذ تعيينها 2012 وإعادة تعيينها في عام 2021، خدمت سيبوتيندي في المحكمة خلال ثلاث قضايا إبادة جماعية أخرى. وفي الحالتين اللتين طلب فيهما اتخاذ تدابير مؤقتة، صوت سيبوتيندي لصالحهما. ويشمل ذلك قضية 2022 بين أوكرانيا وروسيا، التي صوتت فيها لصالح جميع التدابير المؤقتة الثلاثة التي تم تمريرها، والتي تضمنت مطالب بأن توقف روسيا عملياتها العسكرية في أوكرانيا على الفور.

وكانت حاضرة أيضا في جلسات الاستماع في نزاع بين بيرو وتشيلي حول الحدود البحرية للبلدين في محكمة العدل الدولية في لاهاي في 2012.

وقبل انضمامها إلى المحكمة، عملت في المحكمة العليا في أوغندا والمحكمة الخاصة لسيراليون، وفق تقرير عنها من موقع "غلوبال أفيرز".

وعن قرار المحكمة ضد إسرائيل يناير الماضي، بررت سيبوتيندي رأيها المخالف لزملائها بأن الإجراءات التي أعلنت عنها محكمة العدل الدولية  "ليس لها ما يبررها لأن اختصاص المحكمة يقتصر على اتفاقية الإبادة الجماعية ولا يمتد إلى الانتهاكات المزعومة للقانون الإنساني الدولي".

وإن كانت في جلسة يناير الماضي، المتعلقة بقضية الإبادة التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، الوحيدة من بين قضاة المحكمة، التي صوتت، ضد الإجراءات المؤقتة التي طالبت المحكمة إسرائيل بتنفيذها، ففي جلسة الجمعة انضم لها الإسرائيلي باراك ليمثل بلاده بموجب النظام الأساسي للمحكمة.

باراك.. اختياره لقي انتقادات داخلية

ولد باراك عام 1936 في ليتوانيا، وحينما كان صبيا تم تهريبه داخل كيس من الحي اليهودي (غيتو) في مسقط رأسه في مدينة كوفنو، بعد احتلالها من النازيين، والتي يطلق عليها حاليا كاوناس جنوب وسط البلاد.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير سابق، إلى أن باراك هاجر مع والديه إلى الأراضي الفلسطينية عام 1947، قبل سنة واحدة من تأسيس إسرائيل.

وهو شخصية قضائية تحظى باحترام دولي كما ينظر إليه في إسرائيل، لكن اختياره لانضمام للمحكمة الدولية قوبل بانتقادات قوية من وزراء وسياسيين بارزين في اليمين المتشدد بسبب معارضته لخطة الإصلاح القضائي لحكومة بنيامين نتانياهو اليمينية.

وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن باراك لطالما تعرض للشتم من قبل الكثيرين في اليمين المتشدد بسبب نهجه النشط، وأدت تعليقاته ضد الإصلاح القضائي إلى مزيد من الانتقادات اللاذعة ضده من مؤيدي الخطة، و احتشد كل من المتظاهرين المؤيدين للإصلاح والمناهضين له خارج منزله عدة مرات على مدار العام.

وتم اقتراح اسم باراك من قبل مكتب المدعي العام في إسرائيل، وبدعم من المدعي العام غالي باهاراف ميارا وبموافقة شخصيا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفقا لما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية.

شغل منصب المدعي العام الإسرائيلي من قبل، وعمل مفاوضا خلال محادثات السلام في كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر عام 1978، قبل تعيينه كرئيس للمحكمة العليا حتى تقاعده عام 2006.

ومن بين أبرز قراراته القانونية، حينما قرر كرئيس للمحكمة العليا في البلاد عام 1999، حظر معظم وسائل التعذيب التي تستخدمها الأجهزة الأمنية "لإجبار الإرهابيين المشتبه بهم على الإدلاء باعترافات".

والجمعة، أمرت محكمة العدل الدولية  إسرائيل بوقف هجومها العسكري في رفح، وإبقاء على معبر رفح مفتوحا لضمان وصول المساعدات الإنسانية "بدون عوائق في قرار من شأنه أن يزيد الضغط الدولي من أجل التوصل الى هدنة بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب.

ودعت أيضا إلى الافراج الفوري عن الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر. 

ولاقى الأمر الذي أصدرته المحكمة ردود فعل غاضبة في إسرائيل، في حين رحبت به السلطة الفلسطينية وحماس.