عشرات الأشخاص صاموا حتى الموت في كينيا

لقي عشرات المواطنين في كينيا مصرعهم، قبل أيام، استجابة لدعوة من رجل دين مسيحي يروج عبر جماعته المثيرة للجدل، لفكرة أن "لقاء المسيح" يكون عبر الموت جوعًا.

وأشارت وكالة فرانس برس، الثلاثاء، إلى أن السلطات الكينية عثرت على رفات 84 شخصًا في مقابر جماعية في غابة شاكاهولا، القريبة من بلدة ماليندي المطلة على المحيط الهندي، شرقي البلاد.

كما ذكرت وسائل إعلام محلية كينية أن عدد الضحايا بلغ 95 شخصًا، بعد اكتشاف ضحايا جدد من الأطفال.

بينما أفادت صحيفة "ذا ستار" الكينية إلى أن نحو 213 شخصًا في عداد المفقودين، بينهم 122 طفلًا لا يتجاوز عمرهم 18 سنة، كانوا من أتباع ماكينزي.

ويرأس بول ماكينزي نثينغي جماعة دينية مسيحية إنجيلية أسسها عام 2003، تحمل اسم " غود نيوز إنترناشيونال تشورتش"، أو "Good News International church"، ويدعو إلى الصيام عن الطعام حتى الموت للقاء المسيح، على حد مزاعمه.

وبحسب موقع "توكو" المحلي الكيني، يجمع ماكينزي أتباعه حول أفكاره ومعتقداته بإقناعهم أنه قادر على التحدث إلى الله بشكل مباشر.

ويضيف الموقع أيضًا أن تقارير غير مؤكدة، تعود إلى عام 2016، أشارت إلى أن أحد أتباع ماكينزي باع كل ممتلكاته مقابل 20 مليون شلن كيني (نحو 164 ألف دولار أميركي)، ليفتتح رجل الدين بهذا المبلغ قناة تلفزيونية ساهمت في نشر أفكاره بشكل واسع، لكن السلطات أغلقتها لاحقًا عام 2018.

ونقل موقع "توكو" عن سيدة تدعي فيلومينا كيلو أنها تمكنت من الحصول على قطعة أرض بسعر رخيص في منطقة شاكاهولا، وانتقلت إلى تلك المنطقة مع طفليها، حيث يفرض ماكينزي سيطرته ويروّج لأفكاره.

وبعد 3 أيام من انتقالها، اقتحم كوخها 3 أشخاص وسلموها خطة مفصلة بكل ما يجب أن تقوم به على مدار اليوم.

وبحسب تلك القواعد، يصوم الأطفال أولا حتى الموت "لملاقاة الرب"، وتتبعهم النساء، ثم الرجال في النهاية "هروبا من المعاناة في هذا العالم".

ونقل تلفزيون "أن تي في" الكيني عبر موقعه الإلكتروني، تصريحات رئيس الأساقفة من أبرشية نيري وسط البلاد، أنطوني موهيريا، دعا فيها إلى ضرورة مراجعة ثروات رجال الدين للتخلص من تلك المشكلات.

كما طالب بفرض قوانين رادعة على رجال الدين المخالفين و"المارقين".

وأرجع انتشار الكنائس المماثلة لتلك التي يقودها ماكينزي إلى الجشع، مشيرًا إلى أن دعوته ربما تواجه انتقادات بسبب "قادة الكنائس الفاسدين الذين جمعوا ثروات ضخمة".

مشكلات نفسية

ويعتبر الباحث في التاريخ القبطي، روبير الفارس، أن الظاهرة التي شهدتها كينيا متكررة على مر العصور المسيحية، وتبدأ من مشكلات نفسية لدى بعض الأشخاص الذين يخطؤون في تفسير بعض العقائد الدينية.

وقال في تصريحات لموقع الحرة إن "الاضطهاد الشديد في بداية المسيحية جعل بعض الناس تفسر مقولة مع المسيح ذلك أفضل بمنطق هروبي من العالم".

وأوضح الفارس كذلك أن هذا "المنطق الهروبي انقسم إلى جزأين، أولهما مقبول وشهد تطورات، وهو مفهوم الرهبنة أو ما يطلق عليه الموت الأبيض، أي الانعزال الفعلي عن الحياة".

أما الشكل الثاني المتطرف فمأساة كينيا مثال حي عليه، إذ تظهر الرغبة في الموت أو الاستشهاد بالمفهوم الديني بزعم "لقاء المسيح".

ولم يحبذ الفارس فكرة أن تكون هناك مخاوف من تحول تلك المجموعات إلى ميليشيات مسلحة، إذ أوضح أن "الأذى هنا شخصي، فهم في أقصى درجات الاستسلام".

واعتبر أن المشكلة الأكبر تكمن في الإضرار بالأطفال، الذين سيتبعون ما يملى عليهم ولن يقتنعوا أن والديهم سوف يلحقون بهم أذى.

وأكد الفارس أيضًا أنه بشكل عام "تحرم المسيحية قتل النفس"، وفي مصر على سبيل المثال "ترفض كل الكنائس الصلاة على المنتحر، إذ يعتقد أن المنتحر رفض إشراك الله في مشاكله في الدنيا.. وقرر إنهاء حياته".

التوتر بين مصر وإسرائيل تزايد منذ إعلان الجيش الإسرائيلي عن عملية عسكرية في رفح جنوبي غزة
التوتر بين مصر وإسرائيل تزايد منذ إعلان الجيش الإسرائيلي عن عملية عسكرية في رفح جنوبي غزة

أكد مسؤول أمني إسرائيلي حدوث تبادل لإطلاق نار بين جنود إسرائيليين وقوات مصرية عند معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، الاثنين.

وقتل جندي مصري وأصيب آخر بتبادل إطلاق النار، وفق ما نقل مراسل الحرة عن وسائل إعلام، فيما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن إصابات وسط عناصر الجيش الإسرائيلي بعد الاشتباك مع القوات المصرية في معبر رفح.

وتتضارب المعلومات بشأن من بدأ عملية إطلاق النار على الطرف الآخر. 

وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية أفادت بحدوث تبادل لإطلاق نار على الحدود.

ويأتي الحادث وسط توتر في العلاقات بين مصر وإسرائيل على خلفية الحرب في غزة.