مدينة لامو الساحلية في كينيا هي أحد مواقع التراث العالمي
مدينة لامو الساحلية في كينيا هي أحد مواقع التراث العالمي

تشعر مدن كثيرة بالفخر عند إدراجها في قائمة اليونسكو لـ"التراث العالمي"، لكن الواقع قد يكون مختلفا بالنسبة لمدن أخرى، كما يشير تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.

نشأت قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 2001 - وهي الآن تضم 1157 موقعا حول العالم - من مشروع لإنقاذ آثار النوبة، التي تشمل أبو سمبل، موقع معبدين منحوتين في جرف من الحجر الرملي في وادي النوبة في مصر في القرن 13 قبل الميلاد.

في خمسينيات القرن الماضي، خطط المهندسون المحليون لبناء سد على طول جزء من نهر النيل للسيطرة على الفيضانات وتوليد الكهرباء.

حصن يسوع في مومباسا

ومع ذلك، كان السد سيغمر الوادي ويغمر مئات الآثار القديمة، لذلك لجأت الحكومتان المصرية والسودانية إلى اليونسكو للحصول على المساعدة.

وقد ساعد المشروع، الذي تم خلاله نقل أبو سمبل، على شكل قطع، إلى ارتفاع أعلى، في إطلاق اتفاقية عام 1972 المتعلقة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي، التي وضعت قائمة التراث.

ومن المثير للاهتمام -كما تقول الصحيفة - أن السياحة لم تذكر إلا مرة واحدة في الوثيقة التي نشأت عن تلك الاتفاقية، في ما يتعلق بالتهديد الذي يمكن أن تشكله على المواقع.

ومع ذلك يمكن أن تكون السياحة فرصة ذهبية أيضا، حيث اكتشف تقرير صدر عام 2015 عن اللجنة الوطنية لليونسكو في المملكة المتحدة أن مشاريع اليونسكو الأسكتلندية ولدت ما يقدر بنحو 10.8 مليون جنيه إسترليني (أو 13.4 مليون دولار) من 2014 إلى 2015 من خلال ارتباطها بقائمة التراث.

سائحة تحصل على رسم بالحناء في مدينة لامو

لكن بعض تلك المواقع، مثل مدن لامو ومومباسا وستون تاون، في كينيا وزنجبار، خاضت تجارب متباينة. فبينما يمكن أن يجعل الحصول على مكان في القائمة فرص المدن أفضل في تحقيق منافع اقتصادية، فإنه أيضا يجعلها عرضة لكثير من القيود التي ربما لا تكون محببة للسكان العاديين.

وتم إدراج مدينة لامو، شمالي الساحل الكيني، في قائمة اليونسكو للتراث العالمي في عام 2001.

وتشتهر المدينة بشوارعها الصغيرة والحمير التي تحمل الحجر الصخري المرجاني لعدد كبير من المحلات التي يعمل بها فنيو الحجر لتقطيعه وتحويله إلى مواد بناء، كما تزخر بمحال المجوهرات الفضية والعطاريات التي تبيع مساحيق ودهون تجميل مصنوعة محليا.

إلى الجنوب منها تقع مدينة ستون تاون في زنجبار، مع سوق السمك الصاخب، ويتنقل عدد لا يحصى من المسافرين الناطقين بالبولندية والإنجليزية والإيطالية والماندرين في جولات تأخذهم أيضا إلى نصب تذكاري بالقرب من موقع سوق الرقيق السابق في المدينة.

وبين الاثنين تقع مدينة مومباسا القديمة وعلى طرفها الشرقي، حصن يسوع، وهو مبنى مهيب من القرن 16 بناه البرتغاليون، يحوي فتحات متعددة توفر إطلالات رائعة على المحيط الهندي.

وعكس المدينتين الأوليتين، لا تزدحم مومباسا بالسياح رغم إدراج حصن يسوع موقعا للتراث العالمي.

وفيما لم تتحقق طموحات أهالي المدينة بقدوم السياح، فإنهم أيضا لا يستطيعون تعمير منازلهم كما يريدون – وفقا للصحيفة – بسبب اشتراطات قائمة التراث العالمي حول التغييرات التي يمكن أو لا يمكن إجراؤها في مواقع التراث العالمي وبالقرب منها.

وتجسد مدينة لامو وستون تاون وحصن يسوع الانتقادات التي يوجهها الخبراء العاملون في مجال السياحة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي - وهي قائمة بالمعالم أو المناطق الطبيعية التي حددتها المنظمة المتعددة الأطراف على أنها ذات أهمية تاريخية أو علمية أو ثقافية. وتشمل هذه الأماكن ماتشو بيتشو، المركز التاريخي لفلورنسا وتاج محل.

ووفقا لمنتقدين تحدثوا للصحيفة فإن "التواجد في القائمة يمكن أن يكون كأسا مسمومة، إما بسبب السياحة المفرطة أو السياحة المفقودة".

FILE PHOTO: An exterior view shows an office building, which houses the Russian headquarters of Deutsche Bank, in Moscow
صادرت محكمة روسية ما تصل قيمته إلى (259 مليون دولار) من الأوراق المالية والعقارات والحسابات المصرفية لدويتشه بنك الألماني. (أرشيفية-تعبيرية)

أمرت محكمة روسية بمصادرة أصول وحسابات وممتلكات وأسهم "دويتشه بنك" و"كومرتس بنك" في روسيا في إطار دعوى قضائية تتضمن البنكين الألمانيين، وفقا لما ورد في وثائق المحكمة.

وكان البنكان ضمن المقرضين الضامنين بموجب عقد لبناء مصنع لمعالجة الغاز في روسيا مع شركة ليندي الألمانية، والذي تم فسخه بسبب العقوبات الغربية.

ورفع الدعاوى القضائية شركة "روسكيم ألاينس"، التي تتخذ من سان بطرسبرغ مقرا، وهي مشروع مشترك تملك شركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم حصة 50 بالمئة فيه. وتدير "روسكيم ألاينس" مشروع معالجة الغاز.

ومنعت محكمة التحكيم في سان بطرسبرغ دويتشه بنك من التصرف في حصته ونسبتها 100 بالمئة في رأس المال المصرح به للشركة الروسية التابعة له وكذلك مركز دويتشه بنك للتكنولوجيا.

كما قررت المحكمة مصادرة ما تصل قيمته إلى 238.6 مليون يورو (259 مليون دولار) من الأوراق المالية والعقارات والحسابات المصرفية لدويتشه بنك، بالإضافة إلى الشركة الروسية التابعة له ومركز دويتشه بنك للتكنولوجيا.

وقال دويتشه بنك في فرانكفورت إنه خصص بالفعل نحو 260 مليون يورو لهذه القضية.

وأضاف البنك في بيان "سنحتاج إلى رؤية كيفية تنفيذ المحاكم الروسية لهذا الادعاء وتقييم التأثير التشغيلي الفوري في روسيا".

وقضت المحكمة أيضا بمصادرة أصول لكومرتس بنك بقيمة 93.7 مليون يورو (101.85 مليون دولار) بالإضافة إلى أوراق مالية تابعة له ومبنى البنك في وسط موسكو.

ولم يرد كومرتس بنك حتى الآن على طلب للتعليق.

كما أمرت المحكمة الروسية، الجمعة، بمصادرة أصول بنك يوني كريدت وحساباته وممتلكاته، إضافة إلى أسهم في شركتين تابعتين له في إطار دعوى قضائية موازية.