استمع إيفان غيرشكوفيتش لقرار المحكمة من داخل قفص معدني
استمع إيفان غيرشكوفيتش لقرار المحكمة من داخل قفص معدني

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، عقوبات على جهاز الأمن الروسي وأعضاء بالحرس الثوري الإيراني لتورطهم في اعتقال غير قانوني لمواطنين أميركيين.

وقالت وزارة الخزانة في بيان إن العقوبات شملت جهاز الأمن الداخلي الروسي (إف أس بي) ووحدة المخابرات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

واتهمت الوزارة هذين الجهازين بالمسؤولية أو التواطؤ في احتجاز غير مشروع لمواطنين أميركيين في الخارج.

واستهدفت العقوبات أيضا أربعة من كبار القادة في الوحدة الإيرانية، على الرغم من أن من أحدهم على الأقل كان قد خضع بالفعل لعقوبات أميركية سابقة.

ونقل البيان عن مساعد وزير الخزانة براين نلسون القول إن "خطوة اليوم تستهدف مسؤولين كبار وأجهزة استخبارات في إيران وروسيا مسؤولين عن احتجاز الرهائن أو الاحتجاز غير القانوني لمواطنين أميركيين في الخارج".

وتوقف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عند العقوبات، وقال في بيان له " نحن نشجع محاسبة أولئك المسؤولين عن الاحتجاز غير المشروع لمواطني الولايات المتحدة في الخارج. وتمثل أفعالنا تحذيراً واضحاً ومباشراً لأولئك الذين يحتجزون مواطنين أميركيين بشكل غير شرعي حول العالم من العواقب المحتملة لأفعالهم".

وأشار بلينكن إلى أن وزارة الخارجية وضعت خدمة الأمن الفيدرالية الروسية  (FSB) على لائحة العقوبات لتورطها في الاحتجاز غير المشروع لمواطن أميركي واحد على الأقل في الخارج. كما شارك مكتب الأمن الفيدرالي مراراً وتكراراً في اعتقال مواطنين أميركيين ظلماً والتحقيق معهم في روسيا.

كما وضعت وزارة الخارجية الأميركية استخبارات الحرس الثوري الإسلامي الإيراني  (IRGC-IO) على لائحة العقوبات لتورطها في الاحتجاز غير المشروع لمواطن أميركي واحد على الأقل في الخارج. إضافة إلى فرض وزارة الخزانة عقوبات على أربعة مسؤولين كبار في الحرس الثوري الإيراني.

وقال بلينكن في بيانه "إن النمط المستمر لروسيا وإيران في الاعتقال غير المشروع للمواطنين الأميركيين أمر غير مقبول". وختم "لن تتوقف الولايات المتحدة أبداً عن العمل لتأمين إطلاق سراح الرعايا الأميركيين المحتجزين ظلما ولم شملهم بأحبائهم".

وقال مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس إن العقوبات الجديدة صدرت على خلفية احتجاز "رهائن" مثل مراسل لصحيفة "وول ستريت جورنال" تتهمه موسكو بالتجسس.

وأكد المسؤول أن واشنطن تريد بذلك أن "تظهر أنه لا يمكن الانخراط في هذا السلوك المريع باستخدام الأشخاص كبيادق، كأوراق مساومة، من دون عواقب".

وفي حين سبق لوزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين أن فرضتا عقوبات على الطرفين، شدد المسؤول أن الإجراءات الجديدة تعكس موقف الولايات المتحدة مما تعتبره نسقا متزايدا من قيام حكومات أجنبية باحتجاز مواطنين أجانب من أجل انتزاع مكاسب سياسية.

ورأى المسؤول أن توقيف هؤلاء على يد "حكومات لكن بذرائع واهية، ممارسة يبدو أنها تكتسب زخما" بشكل خاطئ، مشددا على أن العقوبات هدفها "تعزيز المحاسبة للضالعين، ومن خلال القيام بذلك، الحؤول دون حالات جديدة".

ويأتي الإعلان عن العقوبات الجديدة بعد شهر من توقيف روسيا الصحافي الأميركي في "وول ستريت جورنال" إيفان غيرشكوفيتش لاتهامه بالتجسس.

وتسعى واشنطن الى تأمين الإفراج عن غيرشكوفيتش، ومواطنه بول ويلان العنصر السابق في مشاة البحرية الذي أدين بالتجسس بعد توقيفه في 2018.

تظاهرات بمواجهة اعتداءات على المسيحيين  في باكستان
تظاهرات بمواجهة اعتداءات على المسيحيين في باكستان

اعتقلت الشرطة في شرق باكستان ما يزيد على 100 من المسلمين، ووجهت إليهم اتهامات بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، على خلفية مهاجمة أب مسيحي وابنه، بزعم تدنيس صفحات من المصحف، حسبما أفاد مسؤولون، الاثنين.

وقال مسؤول الشرطة، أسد إعجاز مالحي، إن غوغاء ثاروا السبت بعد أن رأى سكان محليون صفحات محترقة من المصحف خارج منزل الرجلين المسيحيين، واتهموا الأبن بالوقوف وراء ذلك، مما أدى إلى إشعال النار في منزل ومصنع أحذية الرجلين بمدينة سارغودا في إقليم البنجاب. كما قاموا بضرب الأبن.

وأضاف مالحي أن أفراد الشرطة أنقذوا الرجلين الجريحين ونقلوهما إلى مستشفى، حيث حالتهما مستقرة.

كما ذكر أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 100 رجل بعد مداهمات متعددة للشرطة، وأن السلطات تلاحق آخرين ربما تورطوا في الهجوم.

وقال سكان والشرطة إن النيران أدت إلى احتراق المصنع بالكامل وأجزاء من المنزل.

وقالت شرطة البنجاب في بيان إنها عززت الإجراءات الأمنية عند الكنائس.

ونشرت الشرطة تفاصيل الحادث في بيان، الاثنين، قائلة إن الضباط تلقوا نداء استغاثة من مدينة سارجودا يبلغهم أن شخصا من مجتمع مسيحي قد دنس المصحف، وأن حشدا من الغوغاء حاصروا منزله لإيذائه هو وعائلته.

وجاء في البيان أن الشرطة أنقذت 10 مسيحيين كانوا محاصرين من قبل حشد من الغوغاء، ونقلتهم إلى مكان آمن.

وقالت الشرطة إن عددا من أفرادها أصيبوا أثناء إنقاذ المتهم وعائلته.

يشار إلى أن اتهامات التجديف شائعة في باكستان.

وبموجب قوانين التجديف في البلاد، يمكن الحكم على أي شخص مذنب بإهانة الإسلام أو الشخصيات الدينية الإسلامية بالإعدام.

وفي حين لم يتم إعدام أي شخص بهذه التهم، إلا أن مجرد اتهام في كثير من الأحيان يمكن أن يتسبب في أعمال شغب وتحريض على العنف والإعدام خارج نطاق القانون والقتل.

لكن أعمال العنف الأخيرة أعادت إلى الأذهان واحدة من أسوأ الهجمات على المسيحيين في باكستان في أغسطس 2023، عندما أضرم آلاف الأشخاص النار في كنائس ومنازل المسيحيين في جارانوالا، وهي منطقة بإقليم البنجاب أيضا.

وادعى السكان المسلمون في ذلك الوقت أنهم رأوا رجلين يدنسان المصحف.