الصين تحاول الوساطة بين روسيا وأوكرانيا طمعًا في لعب دور أكبر على المسرح الدولي
الصين تحاول الوساطة بين روسيا وأوكرانيا طمعًا في لعب دور أكبر على المسرح الدولي

سلطت وكالة أسوشيتد برس، الضوء على محاولة الصين للوساطة بين روسيا وأوكرانيا، وذلك في أعقاب تصريحات الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بأن بكين سوف تعمل على تسوية سياسية للحرب.

وبحسب بيان رسمي صيني، قال شي لنظيره الأوكراني، فلوديمير زيلينسكي، خلال مكالمة هاتفية هي الأولى منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، يوم الأربعاء، إن المبعوث الصيني سوف يزور أوكرانيا ودول أخرى لمناقشة "تسوية سياسية" محتملة.

رأى تقرير أسوشيتد برس، أن بكين تسعى بمحاولتها الوساطة، إلى لعب دور أكبر في الدبلوماسية العالمية كجزء من حملة إعادة الصين إلى ما يراه الحزب الشيوعي الحاكم مكانتها الصحيحة كقائد سياسي واقتصادي في العالم، بجانب بناء نظام عالمي يدعم مصالح بكين.

وأضاف أن هذا التحرك يعد تحولا في سياسة الصين على مدار عقود، حيث تجنبت التورط في صراعات الدول الأخرى والشؤون العالمية، وصبت تركيزها على التطور الاقتصادي داخليًا.

يأتي ذلك بعد أسابيع من إعلان سعودي إيراني مفاجئ، بعد محادثات بين البلدين في بكين، بأنهما سيعيدان فتح السفارات بعد 7 سنوات من القطيعة الدبلوماسية.

وأصدرت الرياض وطهران بيانًا مشتركًا جاء فيه، أن القرار جاء استجابة لمبادرة من الرئيس الصيني وبدعم من بكين "لتطوير علاقات حسن الجوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية".

أوضح تقرير "أسوشيتد برس" أيضًا، أن الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، ربما تزيد من الوجود الصيني في شرق أوروبا، حيث تحاول بكين بناء علاقات مع حكومات أخرى، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأوروبيين إلى الحديث عن سعي الصين لكسب نفوذ داخل الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن الكرملين، رحب، اليوم الخميس، بشكل كبير بالاتصال الهاتفي الذي جمع الرئيسين الصيني والأوكراني.

لكنه أكد في الوقت ذاته، أن روسيا سوف تواصل ما تطلق عليه "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا، حتى تحقق أهدافها، بحسب رويترز.

كما رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، بالتواصل الصيني الأوكراني، لكنه أكد أن ذلك لا يغير من حقيقة أن الصين لم تشجب إلى الآن الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا.

وبدورها، شككت أستاذة العلوم السياسية بجامعة كولومبيا، كيمبرلي مارتن، في حديثها مع "أسوشيتد برس"، في أن تنجح الصين في لعب دور صانعة السلام.

وقالت: "أجد صعوبة في تصديق أن الصين يمكنها لعب دور صانعة السلام"، مرجعة ذلك إلى أن الصين "مقربة جدًا من روسيا".

الأمم المتحدة اتهمت السلطات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة بارتكاب جرائم حرب منذ 7 أكتوبر
الأمم المتحدة اتهمت السلطات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة بارتكاب جرائم حرب منذ 7 أكتوبر

رفع عشرات الإسرائيليين دعوى قضائية على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الاثنين، اتهموها فيها بالمساعدة والتحريض على الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وفي دعوى مقدمة إلى المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن، قال المدعون إن الأونروا ساعدت حماس على مدار أكثر من عقد في بناء ما أطلقوا عليه "بنية تحتية للإرهاب" وتجهيز الأشخاص الذين تحتاجهم لشن الهجوم.

ويسعى المدعون للحصول على تعويضات غير محددة عما يزعمون أنها مساعدة الأونروا لحماس وتحريضها "على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب" فيما قالوا إنه ينتهك القانون الدولي والقانون الاتحادي لحماية ضحايا التعذيب.

وأحجمت الأونروا عن التعليق قائلة إنه لم يجر إخطارها بالدعوى القضائية بعد.

وتقول الوكالة إنها تأخذ الاتهامات بسوء سلوك موظفين فيها على محمل الجد، وأقالت 10 منهم اتهمتهم إسرائيل بالتورط في الهجوم. وذكرت أن اثنين آخرين توفيا.

والاتهامات موجهة أيضا إلى فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، ولعدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في الوكالة.

ومن بين المدعين 101 شخص نجوا من الهجوم أو لديهم أقارب قتلوا فيه.

وكثير من الاتهامات وجهتها الحكومة الإسرائيلية، لكن المدعين يريدون تحميل الأونروا مسؤولية تحويل مزعوم لأكثر من مليار دولار من حساب مصرفي في مانهاتن لصالح حماس تضمن استفادتها منها في أمور مثل شراء أسلحة ومتفجرات وذخائر.

ويتهم المدعون الأونروا بتوفير "ملاذ آمن" لحماس في منشآتها، والسماح لمدارسها باستخدام كتب مدرسية تقرها حماس تغرس في التلاميذ الفلسطينيين دعم العنف والكراهية تجاه اليهود وإسرائيل.

وقالوا أيضا إن الهجوم كان "متوقعا" لدى المدعى عليهم، بغض النظر عما إذا كانوا يعرفون التفاصيل أم لا.

وقال أفيري ساميت، وهو محام للمدعين، في مقابلة "نتحدث عن أشخاص قتلوا وفقدوا أفرادا من عائلاتهم ومنازلهم... نتوقع أن تكون التعويضات كبيرة".

تحذير من المفوض العام للأونروا

أدى هجوم السابع من أكتوبر الذي شنه مسلحون بقيادة حماس إلى مقتل 1200 شخص واختطاف نحو 250 شخصا آخرين، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.

وقتل أكثر من 37600 فلسطيني منذ ذلك الحين في الهجوم الإسرائيلي على القطاع، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

وأوقفت عدة دول، ومنها الولايات المتحدة، تمويل الأونروا بعد أن قالت إسرائيل إن موظفين فيها شاركوا في هجوم حماس.

وفي أبريل نيسان، دعت النرويج المانحين الدوليين إلى استئناف تمويل الوكالة بعد أن توصلت مراجعة مستقلة أجرتها الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل لم تقدم أدلة تدعم اتهاماتها بأن المئات من موظفي الأونروا أعضاء في جماعات إرهابية.

وحث لازاريني اليوم الاثنين على مقاومة الجهود الإسرائيلية الرامية لحل الأونروا.

وقال خلال اجتماع للجنة الاستشارية للوكالة في جنيف "إذا لم نقاوم، فتصبح كيانات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى هي التالية، مما يزيد تقويض نظامنا متعدد الأطراف".

تأسست الأونروا عام 1949 عقب أول حرب بين العرب وإسرائيل، وتقدم خدمات التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية في غزة والضفة الغربية المحتلة والأردن وسوريا ولبنان. وتمولها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالكامل تقريبا.