الجثث عثر عليها في في غابة شاكاهولا بشرق كينيا
بعض الجثث عثر عليها في في غابة شاكاهولا بشرق كينيا

لا تعتبر الواقعة المأساوية التي شهدتها كينيا وأسفرت عن انتحار 98 شخصا فريدة من نوعها، فقد عرف التاريخ العديد من تلك الحوادث والتي نجمت في معظمها عن الإيمان بمعتقدات دينية فيها الكثير من التطرف والمغالاة.

وكان المنتحرون الذين عثرت السلطات المختصة على جثثهم في غابة شاكاهولا شرق كينيا، يتبعون طائفة دينية اقتنع مريدوها بتجويع أنفسهم حتى الموت من أجل مقابلة المسيح، وفيما يلي عرض لحوادث مشابهة شهدتها مناطق مختلفة من العالم.

مأساة غيانا

تعتبر مأساة وفاة 913 شخصا التي جرت فصولها في 18 نوفمبر من العام 1978 في غيانا الواقعة على الساحل الشمالي لأميركا الجنوبية أكبر عملية انتحار جماعية التاريخ الحديث حتى الآن.

وتتعلق تفاصيل هذه القصة "المرعبة" برجل يدعى جيم جونز، استطاع أن يؤسس طائفة دينية في ولاية كاليفورنيا سنة 1963، وبعدها انتقل إلى غيانا لإقامة مدينته "الفاضلة" ولممارسة طقوسه وتأسيس معبد باسمه، وفقا لـ"الموسوعة البريطانية".

ونجح جيم جونز في استمالة أكثر من 1100 شخص، للذهاب معه إلى غيانا، ووعدهم بمستقبل أفضل، ستحكمه العدالة والقيم الكونية.

وفي صباح 18 نوفمبر من عام 1978، أقنع جيم جونز أتباعه بشرب مادة سامة ممزوجة بعصير العنب، مدعيا أن ذلك "انتحار ثوري" سيخلصهم من هذا العالم، فمات 913 شخصا بما فيهم زعيم الطائفة جيم جونز، الذي وجد مقتولا برصاصة في الرأس.

جيم جونز

ويعد فقدان هذا العدد الكبير من الناس دفعة واحدة، الأسوأ على الإطلاق، في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، قبل أحداث 11 سبتمبر عام 2001.

الموت عبر "بوابة السماء"

في العام 1972 أسس أستاذ الموسيقى السابق، الأميركي مارشال آبل وايت، جماعة دينية تدعى "بوابة السماء (الجنة)"، وجمعت تلك الطائفة المهتمين بالتنجيم وتحضير الأرواح واستبدالها، وأسسوا جماعتهم لاعتقادهم بأن الإنجيل تنبأ بإنقاذ بعض الأفراد من الحياة البشعة على سطح الأرض واختطافهم ونقل أجسادهم لما أسموه "المستوى التالي"، وهو مجال مادي في الفضاء الخارجي ليعيشوا حياة أبدية.

وكشفت الجماعة التي قادها أبل وايت المولود في العام 1931، عن نفسها للعلن بعد ثلاثة أعوام.

واستطاع ذلك الرجل الغريب الأطوار والذي كان يدعي أنه من نسل المسيح إقناع طائفته الصغيرة، بأنهم بحاجة إلى مغادرة الأرض من خلال انتحارهم حتى تصعد أرواحهم في رحلة على متن سفينة فضاء تتبع المُذنب هيل بوب، وبالتالي يلجوا جنة النعيم.

وفي العام 1997، شرب نحو 39 شخصاً، بينهم أبل وايت، في مقرهم بمقاطعة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا خليطاً قاتلاً من السم، واضعين أكياس بلاستيكية على رؤوسهم لتسهل عملية الموت عبر الاختناق، بحسب موقع "هستوري دوت كوم"

وجرت عملية الانتحار الجماعي على ثلاث دفعات خلال ثلاثة أيام، ولم يسلم منها سوى شخصين فقط من أتباع الطائفة بغية قيامهم بمهمة الحفاظ على المكان بعد موت أعضاء تلك الجماعة.

معبد الشمس.. وانتحار على دفعتين

وفي عام 1994 أقدم 76 عضواً من أخوية "معبد الشمس" على الانتحار بشكل جماعي، ولكن على دفعتين.

وكانت تلك الجماعة الدينية قد تأسست في 1984 بجنيف في سويسرا على يد، جوزيف دي مامبرو ولوك جوريت وهما أستاذ فيزياء وطبيب.

وأنشت تلك الأخوية مقار لها في سويسرا، وكندا وبعض المدن الأوروبية حيث كان يعتقدون كوكب الأرض سوف يشهد كوارث مروعة في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وفقا لموقع "سويس إنفو".

وبدأ الرجلان يطلبان من أتباع الجماعة الاستعداد لمواجهة تلك الكارثة في العام 1990 تقريبا، وعن طريق الولوج في مستوى "روحاني أعلى".

واعتبرا أن الانتحار سوف ينقذ الجماعة من الظلم والنفاق، وبالفعل أقدم نحو 50 عضواً في كندا وسويسرا خلال أكتوبر على قتل أنفسهم  في العام 1994، خلال إضرام النيران في المباني التي قضوا فيها.

وبعد عام أقدم 16 شخصاً آخرين على الانتحار، قبل أن تظهر سجلات الشرطة الكندية أن بعض الأعضاء تبرعوا قبل موتهم بأكثر من مليون دولار إلى جوزيف دي مامبرو.

ولكن عمليات الانتحار لم تقتصر فقط على عوامل دينية، فثمة حوادث بشعة وقعت لأسباب أخرى تتعلق بالحروب أو الاقتصاد ومنها: 

انتحار سكان بلدة ألمانية

ففي عام 1945 وقبل انتهاء الحرب العالمية الثانية، انتحر المئات في بلدة ديمين الألمانية، بعد أن وصلت إلى مساعهم أن الجيش الأحمر السوفيتي يعمد إلى ارتكاب جرائم قتل واغتصاب مروعة.

وذكرت بعض المصادر التاريخية أن حوالي 900 شخصاً قد عمدوا إلى الانتحار بطرق شتى كإطلاق النار على أنفسهم أوتجرع مواد سامة أو الانتحار غرقا، وما إلى ذلك.

كما أقدمت أمهات على خنق أطفالهن قبل أن ينتحرن، في لجأت بعض النسوة إلى الموت غرقا مع أولادهن.

ورغم أن عمليات الانتحار أخذت فترة من الزمن إلا أنها صنفت بحسب بعض المؤرخين على أنها عملية انتحار جماعي، وفقا لما موقع "ذي ناشيونال".

انتحار بأمر من الإمبراطور

وفي يونيو من العام 1944، كان الجيش الأميركي يخوض معارك ضارية ضد القوات الجيش بغية السيطرة على جزيرة سايبان الاستراتيجية بالمحيط الهادي مما أدى إلى مقتل نحو 50 عنصر من الطرفين على مدار ثلاثة أسابيع.

ومع اقتراب انتصار القوات الأميركية، أمر إمبراطور اليابان جميع السكان في الجزيرة بعدم الاستسلام والانتحار عوضا عن ذلك، وفقا لموقع "آيجا باسيفك جورنال".

وبالفعل استمع نحو شخص لأوامر الإمبراطور وألقوا بأنفسهم من حافة جرف في مياه المحيط، وسميت تلك الهاوية لاحقًا باسم “هاوية الانتحار”.

"أكبر انتحار جماعي"

 أما أكبر عملية انتحار جماعي موثوقة في التاريخ فقد شهدتها ليتوانيا في أوروبا، وذلك وفقا لما ورد في موقع "ancient origins".

وبدأت تفاصيل في العام 1336، عندما تقدمت قوة عسكرية من طائفة تيوتوني المسيحية الألمانية باتجاه قلعة في وسط ليتوانيا، بهدف احتلالها.

وبعدأن أيقن سكان المدينة أن ليس باستطاعتهم الدفاع عن بيوتهم، اتخذوا قرارًا بحرق ممتلكاتهم، وذلك قبل أن يضرموا النار بأنفسهم، ويقد عدد الضحايا بأكثر من 4000 شخص، مما جعلها بحسب بعض المصادر أكبر عملية انتحار جماعي في التاريخ.

مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين
مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين

أعلنت بلجيكا، التي يزورها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أنها ستسلم كييف 30 طائرة مقاتلة طراز "إف-16" لدعم الحرب ضد روسيا، بحلول 2028.

وأكدت وزيرة الخارجية البلجيكية، حاجة لحبيب، ذات التوجه الليبرالي، في تصريحات لإذاعة بيل-آر تي إل: "سنوقع قريبا اتفاقية تتعهد بلجيكا بموجبها تسليم 30 طائرة من طراز إف-16 بحلول عام 2028"، مضيفة أنها تأمل بأن يكون التسليم الأول لكييف قبل نهاية 2024.

يأتي ذلك بعدما ذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية، الإثنين، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن مدريد تعتزم إرسال صواريخ باتريوت ودبابات ليوبارد إلى أوكرانيا في إطار حزمة أسلحة بقيمة 1.13 مليار يورو (1.23 مليار دولار)، أُعلن عنها الشهر الماضي.

وقالت الصحيفة إن إسبانيا سترسل 12 صاروخا من طراز باتريوت مضادا للطائرات إلى أوكرانيا و19 دبابة مستعملة ألمانية الصنع من طراز "ليوبارد 2إيه4" وأسلحة أخرى إسبانية الصنع مثل معدات وذخائر مضادة للطائرات المسيرة.

ووافقت الحكومة على قيمة الحزمة الشهر الماضي، رغم أنها لم تحدد الأسلحة التي تشملها.

كان الكرملين، قد انتقد، الإثنين، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تسمح لأوكرانيا بشن هجمات داخل العمق الروسي بأسلحة غربية.

واعتبر الكرملين أن الحلف "يخوض مواجهة مباشرة" مع روسيا.

وقال ستولتنبرغ لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، إن أعضاء الحلف الذين يزودون كييف بالأسلحة، "يجب أن يتوقفوا عن حظر استخدامها في ضرب أهداف عسكرية داخل روسيا".

فيما قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لصحيفة إزفيستيا الروسية: "يزيد حلف شمال الأطلسي من درجة التصعيد"، وذلك عند سؤاله عن تعليقات ستولتنبرغ.

وعند سؤاله عما إذا كان الحلف يقترب من مواجهة مباشرة مع روسيا، رد بيسكوف: "هم لا يقتربون، هم في غمار ذلك".

وأحدث الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 أسوأ انهيار في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962. وتتقدم روسيا الآن على امتداد خط المواجهة في أوكرانيا.

ودأبت الولايات المتحدة على قول إنها لا تشجع أوكرانيا على المهاجمة داخل روسيا، رغم أن أوكرانيا تضغط بشدة من أجل ذلك.

وذكرت مجلة "إيكونوميست" أن تعليقات ستولتنبرغ تستهدف بوضوح الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يعارض السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية في هجماتها داخل روسيا.