دمار في شوارع ومباني الخرطوم إثر المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع
دمار في شوارع ومباني الخرطوم إثر المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع

تدعو دول الإمارات والسعودية ومصر إلى التهدئة في السودان، في ظل القتال الدائر بين قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لكن صحيفة "لوموند" الفرنسية أشارت إلى أن جيران السودان وبينها الدول الثلاث يلعبون دورًا خطيرًا في تغذية الصراع.

وتدعو البيانات الرسمية للدول الثلاث بشكل مستمر، طرفي الأزمة في السودان، إلى التهدئة ووقف القتال والعودة إلى المسار السياسي لحل الخلافات.

ويشير تقرير، "لوموند"، إلى أن دول مصر والسعودية والإمارات، باتت في أعين بعض السودانيين "جزءًا من المشكلة وليس الحل"، بعدما لعبت دورًا "خطيرًا بعد سقوط، عمر البشير، بدعمهم للعسكريين الاثنين المتنازعين حاليًا في السودان".

كما ذكر التقرير أن الرياض وأبوظبي، وجدتا في سقوط البشير فرصة لاستعادة موطئ قدم في السودان على حساب قوى إقليمية منافسة مثل قطر وتركيا، وظهر ذلك على هيئة استثمارات من البلدين بعشرات المليارات من الدولارات ودعم للحكم العسكري، بحسب "لوموند".

 لفت التقرير أيضًا إلى أن "السعودية كانت دائما ما تدعم الجنرال البرهان"، بينما "غذت الإمارات طموحات حميدتي وشجعت صعوده في وجه القوى الإسلامية".

وبالنسبة لمصر، ذكر التقرير أنه على الرغم من دعوات القاهرة لخفض التصعيد، إلا أنها لا يمكنها "إخفاء دعمها للبرهان"، مشيرة إلى أن هناك علاقة وثيقة تربط البرهان بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وتطور الأمر إلى إجراء 4 تدريبات عسكرية مشتركة منذ عام 2019، تحمل اسم "حماة النيل" على الأراضي السودانية.

يذكر أن الإمارات توسطت من أجل إطلاق سراح وإعادة جنود مصريين، احتجزتهم قوات الدعم السريع في مطار مروي شمالي السودان خلال الأيام الأولى من اندلاع القتال، وأكدت مصر أن جنودها كانوا في السودان بشكل مشروع بناء على اتفاقية بين البلدين.

أستاذ العلوم السياسية الإماراتي، عبد الخالق عبدالله، يرى أن الدول الثلاث (مصر والسعودية والإمارات) لديها "حضور ونفوذ وصداقات وهي الأجدر والأقدر على مساعدة أطرف النزاع في السودان لوقف إطلاق النار".

وقال في تصريحات لموقع "الحرة": "لا أعتقد أن الإمارات ستقف مع طرف ضد آخر، وربما لديها أكثر من غيرها علاقات قوية مع المكون العسكري سواء الجيش أو الدعم السريع والمكون المدني أيضا، والميل لطرف على حساب آخر ليس سلوكًا إماراتيًا".

تسبب الصراع المندلع منذ 15 أبريل الجاري، في مقتل أكثر من 500 شخص وإصابة الآلاف من المواطنين، فيما شهدت العاصمة الخرطوم موجة نزوج كبيرة، واستقبلت دول الجوار الآلاف من الأشخاص الفارين من القتال.

وترى مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أماني الطويل، أن "مسالة ميل السعودية ومصر إلى الجيش الوطني والإمارات لقوات الدعم السريع صحيح، لكن حتى الآن لم نلحظ أي دعم لوجيستي من طرف إقليمي لأي طرف على الأرض".

وأكدت في تصريحات لموقع "الحرة"، أنه حتى الآن يدور الصراع "طبقًا لحسابات محلية، ولا يمكن الحديث عن دعم إلا لو تم تقديم دعم عسكري أو لوجستي لأحد طرفي الصراع في السودان"، لافتة إلى أن الدول الثلاث حاليًا تتحدث عن أن ما يحدث شأن داخلي.

ونقلت "لوموند" عن مصادر، أن القاهرة زودت الجيش السوداني بطائرات ومعلومات استخباراتية منذ بدء القتال مع الدعم السريع.

كما صرح دبلوماسي مصري للصحيفة بأن، القاهرة "لن تتسامح مع وجود قائد مليشيا على حدودنا الجنوبية".

من جانبه، يرى الأستاذ الزائر في الأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، سيد غنيم، أن "دعم أي جانب من طرفي النزاع ضد الآخر يعد مغامرة كبيرة، في ظل المساعي نحو استقرار الأمور".

وأوضح في حديثه لموقع "الحرة"، أن دول مصر والسعودية والإمارات لم تكن تهدف إلى دعم طرف ضد آخر أو شخص ضد آخر في الأزمة السودانية منذ بدايتها، بل "كانت مجتمعة على أن القوات المسلحة تتسيّد الموقف في الحكومة المؤقتة، والخطأ كان في استمرار هذا الأمر لفترة طويلة".

وأشار إلى أن الدول الثلاث ربما لها دور في الأزمة من هذا المنطلق، لكن السبب الرئيسي في الصراع الدائر حاليًا هو "داخلي بسبب التنافس بين (البرهان وحميدتي)".

وأرجع الأزمة أيضًا إلى الرئيس السابق عمر البشير وتسليحه لمليشيا في ظل وجود الجيش واعتبره "خطأ فادحا"، في إشارة إلى دعمه لقوات الدعم السريع خلال حكمه.

وأشار، غنيم، إلى أن الدول الثلاث قررت توجيه دعمها لتتسيد القوات المسلحة للأمور في السودان (وهنا المقصود القوات المسلحة السودانية والتي تضمنت قوات الدعم السريع) دون "الاستقراء الكافي لخطورة الأبعاد الداخلية والخلافات بين الطرفين".

إلى أين تتجه الأزمة؟

أشارت، الطويل، إلى أنه "حتى هذه اللحظة الاشتباك يتوسع وربما يستمر لفترة طويلة، وتزداد بؤرته الجغرافية".

وأرجعت ذلك إلى أن "الإرادة السياسية لكلا الطرفين في النزاع مفقودة، وكل منهما يتصور أنه قادر على حسم الصراع عسكريًا".

فيما لفت غنيم، إلى أنه "لو لم يتم حسم الصراع دوليًا من خلال الأمم المتحدة أو إقليميًا، سيستمر لفترة أطول لأن كل طرف يظن أنه قادر على محو الآخر".

يذكر أن المعارك تدور في السودان رغم الإعلان عن وقف إطلاق نار لأكثر من مرة في الأوقات السابقة، ويرى المحلل الإماراتي أن "المشهد في السودان يدعو للتشاؤم وأنه قد يستمر أكثر مما نتوقع".

Airweave
Airweave | Source: Airweave

أكّد منظمو أولمبياد باريس 2024، السبت، أن الأسرّة في قرية الرياضيين المصنوعة من الورق المقوّى اختيرت بناءً على خصائصها البيئية، وليس بهدف منع الرياضيين من ممارسة الجنس.

وجاءت التوضيحات بعد تقارير جديدة تفيد بأن الأسرّة التي تنتجها الشركة اليابانية "إيرويف" والتي استخدمت سابقاً خلال أولمبياد طوكيو 2020، صُمّمت لمنع الرياضيين من النوم في سريرٍ واحد في مدينة الحب.

وقال متحدّث باسم أولمبياد باريس لوكالة فرانس برس "نعلم أن وسائل الإعلام استمتعت كثيراً بهذه القصة منذ طوكيو 2020، لكن بالنسبة لأولمبياد باريس 2024، فإن اختيار هذه الأسرّة للقرية الأولمبية والبارالمبياد يرتبط في المقام الأول بطموح أكبر في ضمان الحد الأدنى من التأثير البيئي السلبي وللمحافظة على جميع المعدّات".

وتتكون قواعد الأسرّة من الورق المعاد تدويره، ولكن خلال عرض توضيحي في يوليو من العام الماضي، قفز مؤسس شركة "إيرويف" موتوكوني تاكاوكا على أحد الأسرّة وأكد أنها "يمكنها أن تحمل أكثر من شخص فوقها".

وأشار المتحدّث باسم الألعاب الأولمبية إلى "أن جودة الأثاث اختُبرت بدقة لضمان صلابتها وراحتها وملاءمتها لجميع الرياضيين الذين سيستخدمونها، وهم يتنوعون بشكل كبير في أنواع أجسادهم - من لاعبي الجمباز إلى الجودو".

بعد الألعاب، سيتم إعادة تدوير إطارات الأسرة في حين سيتم التبرّع بالفراش والوسائد للمدارس أو الجمعيات.

وسينام الرياضيون في أسرّة فردية، كل اثنين أو ثلاثة في غرفة واحدة في مجمّع جديد في القرية والذي يقع بالقرب من الملعب الرئيسي لألعاب القوى في ضاحية شمال العاصمة.

وعنوَن تقرير في صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية هذا الأسبوع: "أسرّة منع الجنس وصلت إلى أولمبياد باريس"، وتم تناقله على نطاقٍ واسع على وسائل التواصل الاجتماعي ونُشر من قبل وسائل إعلامية أخرى.

وسبق أن انتشرت ادعاءات مماثلة قبل أولمبياد طوكيو، أحياناً عبر الرياضيين أنفسهم.

لتفنيد الادعاءات، صوّر لاعب الجمباز الإيرلندي ريس مكليناغان فيديو لنفسه وهو يقفز على سرير ليثبت صلابته.

في تلك الألعاب التي أقيمت خلال جائحة كورونا، حثّ المنظّمون الرياضيين على "تجنّب أشكال الاتصال الجسدي غير الضرورية".

بدوره، قال لوران دالار، المسؤول عن الإسعافات الأولية والخدمات الصحية في الأولمبياد الفرنسي في مارس الماضي إنه سيتم توفير نحو مئتي ألف واقٍ ذكري للرجال وعشرين ألف واق أنثوي في القرية الأولمبية.