وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في بيروت
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في بيروت

حملت زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الجمعة، للبنان الكثير من التصريحات الجديدة مثل أن إيران لن تتدخل بانتخاب اللبنانيين لرئيس الجمهورية، وإشارات سياسية مثل حضوره لحديقة إيران ببلدة مارون الراس الحدودية.

وأثارت هذه الزيارة بعض التساؤلات حيال تغير لهجة إيران السياسية في الملف اللبناني، وكيف تنظر السعودية لهذه الزيارة ومخرجاتها في ظل التقارب مع طهران.

وفي حين رأى سعوديون في حديث لموقع "الحرة" أن هناك ضرورة لأن تبدي إيران حسن نواياها من خلال تحريك أدواتها بالمنطقة بما يتماشى مع تعهداتها، قال خبراء إيرانيون إن أبرز ما حصل في لبنان هو تغير خطاب حزب الله تجاه السعودية ودول المنطقة.

وصرح عبد اللهيان، الجمعة، أنه سيتم إعادة فتح السفارتين في السعودية وإيران "في الأيام القليلة المقبلة"، في إشارة إلى دفء العلاقات بعد أن أغلق البلدان سفارتيهما قبل سبع سنوات.

وفي مؤتمر صحافي في بيروت، لم يذكر عبد اللهيان موعدا محددا لإعادة فتح سفارتي البلدين، اللتين أُغلقتا في 2016.

وأضاف: "خلال الاتصال الهاتفي الأخير بين وزيري خارجية إيران والسعودية في عيد الفطر اتفقنا على أن نعمل في الأيام القليلة المقبلة على إعادة افتتاح السفارات الإيرانية والسعودية في طهران والرياض".

واتفق البلدان، إيران والسعودية، الشهر الماضي على عودة العلاقات الدبلوماسية بموجب اتفاق توسطت فيه الصين.

وبدأت العلاقات بينهما في التدهور في 2015 في أعقاب تدخل السعودية والإمارات في حرب اليمن بعدما أطاحت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران بالحكومة المدعومة من السعودية وسيطرت على العاصمة صنعاء.

وبالملف اللبناني قال عبد اللهيان "بغض النظر عن آثار الاتفاق السعودي الإيراني على المنطقة ولبنان، فإننا نعتقد أن الشخصيات والقوى اللبنانية لديها الكفاءة اللازمة لاستكمال العملية السياسية وانتخاب رئيس للجمهورية".

وقال: "خلال اللقاءات التي جمعتني بالمسؤولين اللبنانيين، أكدت أننا ندعم التوافق بين اللبنانيين، لانتخاب رئيس للجمهورية، وإيران لم ولن تتدخل بانتخاب اللبنانيين لرئيس الجمهورية، وعندما يتفق اللبنانيون على أي شخص فإن إيران ستدعم ذلك بكل قوة".

وأضاف: "إيران وضعت في سياستها الخارجية الانفتاح مع دول الجوار أولوية، فبعد زيارتي إلى عمان، استكملت زيارتي للبنان، للتشاور معهم حول مختلف التطورات التي تجري اليوم، والتطورات الأخيرة تفتح مناخات إيجابية على المنطقة، ولا شك أن لبنان يحتل مكانة خاصة في المنطقة".

"العقل المدبر لتأجيج الصراعات"

وضمن الإطار يقول المحلل السياسي السعودي أحمد الركبان، في حديث لموقع "الحرة" إن "زيارة عبد اللهيان للبنان ليست غريبة بحكم أيديولوجية التعاون بين طهران وذراعها العسكرية في بيروت، وتاليا ليس مستغربا أن يكون هناك لقاءات أو تفاهمات بينها وبين حزب الله".

وعن الموقف السعودي، يوضح الركبان أن "الرياض تريد الأمن والسلام لكل دول المنطقة، خصوصا في العراق وسوريا وكذلك لبنان واليمن".

ويتابع أن "إيران هي العقل المدبر لتلك الجماعات الحزبية التي تؤجج الصراعات، ومن هنا ضرورة أن تبدي إيران حسن نواياها من خلال حسن إدارة الجماعات التي أنشأتها".

وشدد على أن إيران بحاجة إلى "السعودية والسلام كونها مصنفة إرهابية وترعى الإرهاب، إضافة إلى العزلة التي تعيشها والتي دفعتها لأن تكون أكثر تعقلا".

وتابع أن "السعودية تنتظر من إيران الضغط على حزب الله كي لا يتدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية، ومنها اليمن التي عبثت بها جماعة الحوثي لسنوات طويلة".

ولفت إلى أن السعودية "تراقب هذه الزيارة عن كثب وما سيبلغنا الإيرانيون بنتائجها"، قائلا إن "إيران تدرك أهمية السلام في كل المناطق القريبة من السعودية، ولهذا وجب على وزير الخارجية الإيراني أن يكون أكثر فعالية وقربا من هذه الجماعات التي صنفت إرهابية مثل حزب الله".

"تغير الخطاب"

من جهتها، صرحت المحللة السياسية الإيرانية ديانا محمود أن "طهران ترسم معادلات جديدة في المنطقة للبحث عن تفاهمات، ولبنان أحد أبرز البلدان التي ستتأثر بعد الاتفاق الإيراني السعودي الأخير، بعد أن كان ملفا خلافيا بين البلدين".

ولكنها أشارت إلى أن "الاتفاق لا يعني أن هناك أي تغيير بسياسة إيران تجاه محور الممانعة".

ولفتت محمود إلى أن الأهم "هو أن خطاب العداء بين حزب الله والسعودية توقف منذ أشهر وتغيرت اللغة بن الطرفين".

ويذكر أنه عن الاستحقاق الرئاسي اللبناني قال عبد اللهيان: "دعمنا وندعم انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، وندعم التوافق والاتفاق بين اللبنانيين ونشجع استكمال العملية السياسية، وأي شخصية لبنانية مرموقة تصل إلى سدة الرئاسة اللبنانية بالتوافق، سيكون مرحبا بها لدى إيران".

وأضاف: "وضعت أمين عام حزب الله حسن نصرالله في أجواء التطورات الإقليمية كافة، سواء العلاقات الإيرانية مع السعودية والبحرين، والملفات أخرى، ورغم التباين في المواقف السياسية لجهة الفراغ الرئاسي، فإن المسؤولين يمضون قدما للوصول إلى حل مناسب".

وأشار إلى أنه وجه "دعوة رسمية لنظيري السعودي فيصل بن فرحان، لزيارة طهران، ورحب بالدعوة وأكد أنه سيقوم بتلبيتها"، قائلا "تلقيت دعوة رسمية من وزير الخارجية السعودي لزيارة الرياض، وسأقوم بتلبيتها"، معلنا فتح السفارتين في السعودية وإيران في غضون أيام، وفق ما ورد في الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.

مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين
مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين

أعلنت بلجيكا، التي يزورها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أنها ستسلم كييف 30 طائرة مقاتلة طراز "إف-16" لدعم الحرب ضد روسيا، بحلول 2028.

وأكدت وزيرة الخارجية البلجيكية، حاجة لحبيب، ذات التوجه الليبرالي، في تصريحات لإذاعة بيل-آر تي إل: "سنوقع قريبا اتفاقية تتعهد بلجيكا بموجبها تسليم 30 طائرة من طراز إف-16 بحلول عام 2028"، مضيفة أنها تأمل بأن يكون التسليم الأول لكييف قبل نهاية 2024.

يأتي ذلك بعدما ذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية، الإثنين، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن مدريد تعتزم إرسال صواريخ باتريوت ودبابات ليوبارد إلى أوكرانيا في إطار حزمة أسلحة بقيمة 1.13 مليار يورو (1.23 مليار دولار)، أُعلن عنها الشهر الماضي.

وقالت الصحيفة إن إسبانيا سترسل 12 صاروخا من طراز باتريوت مضادا للطائرات إلى أوكرانيا و19 دبابة مستعملة ألمانية الصنع من طراز "ليوبارد 2إيه4" وأسلحة أخرى إسبانية الصنع مثل معدات وذخائر مضادة للطائرات المسيرة.

ووافقت الحكومة على قيمة الحزمة الشهر الماضي، رغم أنها لم تحدد الأسلحة التي تشملها.

كان الكرملين، قد انتقد، الإثنين، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تسمح لأوكرانيا بشن هجمات داخل العمق الروسي بأسلحة غربية.

واعتبر الكرملين أن الحلف "يخوض مواجهة مباشرة" مع روسيا.

وقال ستولتنبرغ لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، إن أعضاء الحلف الذين يزودون كييف بالأسلحة، "يجب أن يتوقفوا عن حظر استخدامها في ضرب أهداف عسكرية داخل روسيا".

فيما قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لصحيفة إزفيستيا الروسية: "يزيد حلف شمال الأطلسي من درجة التصعيد"، وذلك عند سؤاله عن تعليقات ستولتنبرغ.

وعند سؤاله عما إذا كان الحلف يقترب من مواجهة مباشرة مع روسيا، رد بيسكوف: "هم لا يقتربون، هم في غمار ذلك".

وأحدث الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 أسوأ انهيار في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962. وتتقدم روسيا الآن على امتداد خط المواجهة في أوكرانيا.

ودأبت الولايات المتحدة على قول إنها لا تشجع أوكرانيا على المهاجمة داخل روسيا، رغم أن أوكرانيا تضغط بشدة من أجل ذلك.

وذكرت مجلة "إيكونوميست" أن تعليقات ستولتنبرغ تستهدف بوضوح الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يعارض السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية في هجماتها داخل روسيا.