مسجد الجامع بالعاصمة الهندية / صورة تعبيرية
مسجد في العاصمة الهندية نيودلهي. إرشيفية.

جدّدت لجنة رسمية أميركية الاثنين دعواتها إلى إدراج الهند في لائحة سوداء بشأن الحرية الدينية، قائلة إنّ معاملة الأقليات لا تنفك تتدهور في عهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وتقدم اللجنة الأميركية للحرية الدينية في العالم توصيات لكنّها لا تتخذ قرارات، ومن غير المتوقع أن تتبنى وزارة الخارجية موقفها من الهند التي تعدّ شريكا واعدا للولايات المتحدة.

وتصدر وزارة الخارجية سنويا لائحة بالبلدان التي تثير الأوضاع فيها مخاوف بشأن الحرية الدينية، مع احتمال فرض عقوبات عليها إذا لم يتحسن الوضع فيها.

وأيّدت اللجنة المستقلّة التي يختار أعضاءها الرئيس وقادة الحزبين في الكونغرس، قرارات الإدراج الأخيرة التي اتّخذتها وزارة الخارجية والتي شملت الصين وإيران وبورما وباكستان وروسيا والمملكة العربية السعودية.

لكنّها أوصت بأن تضيف وزارة الخارجية دولاً عدّة من بينها الهند ونيجيريا وفيتنام على قائمتها.

وأشار التقرير السنوي أنّ الهند شهدت أعمال عنف وتدمير للممتلكات ضدّ مسلمين ومسيحيين، وربطتها بتعليقات ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لأعضاء في حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي الذي يتزعّمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وأضافت أنّ "استمرار تطبيق قوانين تمييزية ساعد ثقافة الإفلات من العقاب على خلفية حملات تهديد وعنف واسعة النطاق". 

وهذه السنة الرابعة على التوالي التي تقدّم فيها اللجنة توصية بشأن الهند، ما أغضب نيودلهي التي وصفت اللجنة بأنّها متحيّزة.

وأدرجت وزارة الخارجية الأميركية نيجيريا لفترة وجيزة على اللائحة السوداء في نهاية رئاسة دونالد ترامب بعد دعوات من المسيحيين الإنجيليين، لكن إدارة الرئيس جو بايدن أزالتها، رافضة القول إنّ العنف في أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان قائم على أساس ديني أو بتحريض من الحكومة.

كما أوصت اللجنة بأن تضيف وزارة الخارجية عدداً من الشركاء الأميركيين، من أبرزهم مصر وإندونيسيا وتركيا، إلى قائمة مراقبة للبلدان المرشّحة للإدراج على اللائحة السوداء إن لم تدخل تحسينات.

نتانياهو والمستشار الألماني أولاف شولتس في لقاء سابق
نتانياهو والمستشار الألماني أولاف شولتس في لقاء سابق

أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية، ستيفن هيبستريت، لدى سؤاله عما إذا كانت بلاده ستنفذ أمر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في حال صدوره، أنها ستطبق ذلك بالفعل.

وأجاب هيبستريت: "بالطبع. نعم، نحن نلتزم بالقانون"، وفقا لما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.

وأضاف: "الاتهامات التي وجهها المدعي العام خطيرة ويجب إثباتها".

قضية الجنائية الدولية والاعتراف بالدولة الفلسطينية.. هل تنزلق إسرائيل نحو العزلة؟
بعد إعلان كل من أيرلندا وإسبانيا والنرويج، الأربعاء، أنها ستعترف بدولة فلسطينية في 28 مايو، استدعت إسرائيل سفراء الدول الثلاث، بينما تساءلت وسائل إعلام حول الخطوة وتداعياتها على دول أوروبا الأخرى.

وشدد على أن ألمانيا تفترض أن القضاة سيأخذون في الاعتبار وهم يقررون ما إذا كانوا سيصدرون مذكرتي الاعتقال، أن إسرائيل "تتمتع بنظام ديمقراطي وسيادة القانون، ولديها نظام قضائي مستقل".

والإثنين، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، أنه يسعى للحصول على مذكرات توقيف ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير دفاعه، يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم تشمل "التجويع" و"القتل العمد" و"الإبادة و/أو القتل".

وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إن إسرائيل ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية"، واتهمها بشن "هجوم واسع النطاق وممنهج ضد المدنيين الفلسطينيين".

كما طلب إصدار أوامر اعتقال بحق 3 من كبار قادة حركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، وهم يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة، ومحمد دياب إبراهيم "ضيف"، قائد كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، بتهم "الإبادة" و"الاغتصاب" و"العنف الجنسي" و"احتجاز رهائن".

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الليتواني، الأربعاء: "نتحدث عن التقدم بطلب لإصدار أوامر اعتقال، وليس عن إصدارها".

وأضاف: "أعتقد أن من الواضح أن ذلك سيضعنا في معضلة حقيقية.. نحن ننتظر القرار"، حسب وكالة رويترز.

وفي هذا الصدد، كتب السفير الإسرائيلي في ألمانيا، رون بروسور، على مواقع التواصل الاجتماعي "المصلحة الوطنية الألمانية تخضع الآن للاختبار".

وتابع: "التصريح العلني بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس يفقد مصداقيته إذا تم تقييد أيدينا عندما نشرع في الدفاع عن أنفسنا".