اجتماع عربي حول سوريا في الأردن
اجتماع عربي حول سوريا في الأردن

اتفقت دول مصر والسعودية والأردن وسوريا والعراق، الاثنين، على تعزيز التعاون بين النظام السوري ودول الجوار المتأثرة بعمليات تهريب المخدرات عبر الحدود السورية، بجانب العمل على تنظيم عمليات عودة طواعية للاجئين السوريين، وفق إطار زمني واضح.

وأصدرت الدول الخمس في أعقاب اجتماع وزراء خارجيتهم في العاصمة عمّان، بيانًا مشتركًا، نشرته وزارة الخارجية الأردنية، جاء فيه أنه تقرر "تعزيز التعاون بين الحكومة السورية والدول المستضيفة للاجئين والتنسيق مع هيئات الأمم المتحدة ذات العلاقة، لتنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح".

وأوضح البيان أيضًا أن النظام السوري سيعمل على تعزيز التعاون مع دول الجوار، والدول المتأثرة بعمليات الاتجار بالمخدرات وتهريبها، مضيفًا أن سوريا والأردن والعراق ستعمل على تشكيل فريقي عمل أمنيين وسياسيين مشتركين خلال شهر "لتحديد مصادر إنتاج المخدرات في سوريا وتهريبها".

كما يعمل الفريقان على تحديد الجهات التي تنظم وتدير وتنفذ عمليات التهريب عبر الحدود السورية مع الأردن والعراق، واتخاذ ما يلزم لإنهاء عمليات التهريب.

ومثلت سوريا تهديدًا كبيرًا، لدول الجوار فيما يخص تهريب المخدرات وخصوصا "الكبتاغون"، حيث أعلنت السلطات الأردنية، في أوقات كثيرة إحباط عمليات تهريب عبر سوريا لهذا النوع من المخدر إلى داخل أراضيها.

كما اتفق الوزراء على العمل على دعم النظام السوري ومؤسساته في "أية جهود مشروعة لبسط سيطرة سوريا على أراضيها وفرض سيادة القانون، وإنهاء تواجد الجماعات المسلحة والإرهابية على الأراضي السورية، ووقف التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي السوري".

وكانت زيارة وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، الشهر الماضي، إلى دمشق، أحدث خطوات التطبيع العربية مع النظام السوري، مما أثار حفيظة المعارضة السورية التي طالما دعت إلى نبذ نظام بشار الأسد.

وناقش الوزراء أيضًا سبل حل الأزمة السورية المندلعة منذ عام 2011 سياسيًا، وذلك في وقت تجسد فيه سوريا أضخم أزمة نزوح حول العالم، بعد اضطرار أكثر من 13 مليون شخص للنزوح سواء داخليًا أو خارجيًا من بلاده، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وتشير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن الدول المجاورة والقريبة من سوريا، بحاجة إلى دعم دولي مستمر بعد استضافتها لأكثر من 5.6 مليون لاجئ سوري، وفي ظل تعرضها لضغوط مالية متزايدة وخصوصًا في ظل المتغيرات الاقتصادية التي يعاني منها العالم حاليًا.

وكانت دول عربية عدة، على رأسها السعودية، أغلقت سفاراتها وسحبت سفراءها من سوريا، احتجاجا على تعامل النظام السوري عام 2011 مع "انتفاضة شعبية" تطورت إلى نزاع دام دعمت خلاله السعودية وغيرها من الدول العربية فصائل المعارضة السورية.

وعلقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا لديها في نوفمبر 2011.

لكن خلال السنتين الماضيتين تتالت مؤشرات التقارب بين دمشق وعواصم عدة، بينها أبوظبي التي أعادت علاقاتها الدبلوماسية، والرياض التي أجرت محادثات مع دمشق بشأن استئناف الخدمات القنصلية بين البلدين.

المواقف الإسرائيلية متباينة بخصوص مرحلة مع بعد الحرب في غزة - أرشيفية
المواقف الإسرائيلية متباينة بخصوص مرحلة مع بعد الحرب في غزة - أرشيفية

منع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قادة المخابرات والأمن الإسرائيليين من الاجتماع مع مسؤولين ومشرعين أميركيين مرات عدة منذ بدء الحرب في غزة، وفق ما نقل موقع "أكسيوس"، الأحد، عن 3 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

وأبلغ مسؤولون أميركيون، الموقع أن أحدث مساعي نتانياهو للسيطرة على الرسائل المتعلقة بالحرب جاءت قبل 3 أسابيع، حين منع مديري الموساد وجهاز الأمن الداخلي ووكالات الاستخبارات والأمن من الاجتماع مع نائب رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور ماركو روبيو.

ووفق الموقع، رأى مسؤولون أميركيون، وبعض منتقدي نتانياهو في إسرائيل، أن ذلك علامة على ما يبدو أنها شكوك متزايدة بشأن المؤسسة الاستخباراتية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية، التي لديها وجهات نظر متباينة بشأن كيفية إدارة نتانياهو للحرب.

ويعتقد قادة هذه الوكالات أن إسرائيل بحاجة إلى صياغة استراتيجية أكثر وضوحاً بشأن مرحلة ما بعد الحرب في غزة، وأنه يجب أن يكون هناك دور ما للسلطة الفلسطينية بمجرد هزيمة حماس.

وخلال الأيام القليلة الماضية، طلب وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، والوزير بيني غانتس من نتانياهو علنا صياغة استراتيجية ما بعد الحرب.

ويقول نتانياهو إنه لا حاجة إلى استراتيجية إلا بعد هزيمة حماس، ويعارض أن يكون للسلطة الفلسطينية دور قيادي في مرحلة ما بعد حماس في غزة.

ويعتقد بعض القادة الأمنيين في إسرائيل أن قرارات نتانياهو بشأن الحرب تتحرك من اعتبارات سياسية، ومن اعتماده على الأحزاب اليمينية التي تريد الإطاحة بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وإعادة احتلال غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي إن "وفدا واحدا فقط من الكونغرس زار إسرائيل منذ 7 أكتوبر عقد اجتماعات مع مديري الموساد وجهاز الأمن الداخلي، وهو تراجع كبير عما كان عليه الأمر قبل الحرب".

وقال مسؤول أميركي إن "مكتب نتانياهو منع عدة اجتماعات بين جهاز الأمن الداخلي ومسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية، بما في ذلك باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى.

وقبل بضعة أشهر، حاول نتانياهو منع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من الاجتماع مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، حسبما قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون للموقع.

وكان الحل الوسط أن ينضم هاليفي إلى اجتماع بين بلينكن وأعضاء حكومة الحرب الإسرائيلية.

ونقل الموقع الأميركي عن أحد المسؤولين الأميركيين قوله، "كانت هناك حالات عدة من هذا القبيل، وكان من الواضح لنا أن نتانياهو كان يحاول فقط منع الحكومة الأميركية من الحصول على معلومات تتعارض مع خطه".

وأضاف المسؤول أن "الحظر الذي فرضه نتانياهو فعال جزئيا فقط، لأن هناك علاقات كثيرة بين المسؤولين في كلا البلدين، الذين يجدون طرقا للتغلب عليه".

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.