متجر لشركة آبل. صورة تعبيرية
متجر لشركة آبل. صورة تعبيرية

اتهمت وزارة العدل الأميركية مواطنا صينيا بسرقة أسرار تجارية من شركة "آبل"، بما في ذلك معلومات حول تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة، في واحدة من خمس قضايا تتعلق بجهود مزعومة لسرقة تكنولوجيا ونقلها إلى الصين وروسيا وإيران.

وتركزت القضايا التي أوردت وزارة العدل تفاصيلها في مؤتمر صحفي على مزاعم تتعلق بسرقة الأسرار التجارية وغيرها من التقنيات. وتضمنت قضيتان ما وصفه المسؤولون الأميركيون بـ"شبكات المشتريات" التي أٌنشئت لمساعدة الأجهزة العسكرية والمخابراتية الروسية في الحصول على التكنولوجيا الحساسة، وفقا لرويترز.

رئيس قسم الأمن القومي بوزارة العدل، مات أولسن، قال للصحفيين "نحن حريصون على تطبيق القوانين الأميركية لوقف تدفق التقنيات الحساسة إلى خصومنا الأجانب. نحن ملتزمون ببذل كل ما في وسعنا لمنع وقوع هذه الأدوات المتقدمة في أيدي خصوم أجانب".

وجاء في لائحة الاتهام التي صدرت في أبريل بحق المهندس السابق في آبل وكُشف النقاب عنها أمس الثلاثاء، أن المهندس الذي عرفته السلطات باسم ويباو وانغ، يبلغ من العمر 35 عاما، وكان يقيم في ماونتن فيو بكاليفورنيا، وأن آبل عينته في 2016.

وفي 2017، قبل المهندس الصيني وظيفة في الولايات المتحدة مع شركة صينية تعمل على تطوير سيارات ذاتية القيادة قبل أن يستقيل من أبل، لكنه انتظر نحو أربعة أشهر قبل إبلاغ الشركة بوظيفته الجديدة، وفقا للائحة الاتهام.

وقالت وزارة العدل إنه بعد آخر يوم له في آبل، اكتشفت الشركة أنه تمكن من الوصول إلى مجموعة كبيرة من البيانات في الأيام التي سبقت رحيله.

وأضافت أن عملاء فيدراليين فتشوا منزله في يونيو 2018 ليعثروا على "كميات كبيرة" من البيانات من شركة أبل. وأضافت الوزارة أنه بعد وقت قصير من البحث عنه، استقل طائرة متوجهة إلى الصين.

وفي حالة إدانته، يواجه المهندس الصيني عقوبة تصل إلى 10 سنوات في السجن لكل من التهم الست الموجهة إليه، بالإضافة إلى غرامات. 

وامتنعت آبل عن التعليق على القضية.

واتُهم مواطن صيني آخر (شيانغ جيانغ تشياو) في قضية مختلفة، بالمشاركة في مخطط يهدف إلى تزويد إيران بمواد تستخدم في إنتاج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية، عبر شركة صينية خاضعة للعقوبات.

كما أعلن المدعون العامون الأميركيون عن اتهامات ضد ليمينغ لي (64 عاما) بسرقة أسرار تجارية من أرباب عمله في كاليفورنيا لبناء شركته المنافسة في الصين، بحسب رويترز.

كما اتهم ممثلو الادعاء في نيويورك نيكولاوس بوجونيكولوس (49 عاما) من اليونان بتهريب تقنيات عسكرية أميركية المنشأ إلى روسيا أثناء عمله كمتعاقد دفاعي مع حلف شمال الأطلسي.

ووجه الادعاء في ولاية أريزونا اتهاما للروسييْن أوليج سيرجيفيتش باتسوليا وفاسيلي سيرجيفيتش بيسدين، باستخدام شركتهما بفلوريدا لإرسال قطع غيار طائرات إلى شركات طيران روسية.

وقال مسؤولون أميركيون إن تشياو ووانغ ما زالا طليقين في الصين، بينما أُلقي القبض على المتهمين الأربعة الآخرين.

وتمثل القضايا المعلن عنها جزءا من سلسلة من الدعاوى القضائية التي رفعتها خمسة مكاتب محاماة أميركية منفصلة يوم الثلاثاء، لجرائم مزعومة تشمل انتهاكات التصدير والتهريب وسرقة الأسرار التجارية، بحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز".

مساعد المدعي العام للأمن القومي في وزارة العدل، ماثيو أولسن، قال في بيان: "تُظهر هذه الاتهامات التزام وزارة العدل بمنع وقوع التكنولوجيا الحساسة في أيدي خصوم أجانب، بما في ذلك روسيا والصين وإيران".

وفي وقت سابق من هذا الشهر ، ذكرت "Financial Times" أن شركات مرتبطة بـ "سيرنيا" وهي شبكة مشتريات غير مشروعة عملت نيابة عن أجهزة الاستخبارات الروسية، استمرت في الحصول على "عناصر ومواد" من داخل الاتحاد الأوروبي العام الماضي، على الرغم من كونها خاضعة للعقوبات الأميركية.

وتعمل الشبكة، وفقا للولايات المتحدة، نيابة عن وكالة التجسس FSB الروسية، بما في ذلك مديرية الاستخبارات العلمية والتكنولوجية، والمعروفة باسم "المديرية T"، لشراء التكنولوجيا الخاضعة للعقوبات، بحسب المصدر ذاته.

ومن بين العملاء الآخرين للشبكة جهاز الاستخبارات الأجنبية التابع للكرملين، والمعروف باسم SVR، و تكتل الدفاع المملوك للدولة ووزارة الدفاع الروسية، إلى جانب شركة الطاقة الذرية الحكومية المسؤولة عن الترسانة النووية للبلاد.

وقال بريون بيس، المدعي العام الأميركي للمنطقة الشرقية لنيويورك، الذي رفع القضية ضد المدعى عليه اليوناني: "لقد كثفنا تحقيقاتنا وملاحقاتنا لانتهاكات ضوابط التصدير في ضوء العدوان الروسي في أوكرانيا".

واشنطن وحلفاؤها فرضوا مجموعة من العقوبات منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير عام 2022
البيت الأبيض يقول إن الرئيس بايدن كان واضحا بأن الولايات المتحدة لن ترسل قوات للقتال في أوكرانيا.

أعلن البيت الأبيض الثلاثاء أن الولايات المتحدة لن ترسل قوات للقتال في أوكرانيا، بعدما لم يستبعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إرسال قوات غربية.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون في بيان "الرئيس بايدن كان واضحا بأن الولايات المتحدة لن ترسل قوات للقتال في أوكرانيا".

وأكدت أن بايدن يعتقد أن "الطريق إلى النصر" هو أن يوافق الكونغرس على المساعدات العسكرية العالقة "حتى تحصل القوات الأوكرانية على الأسلحة والذخيرة التي تحتاجها للدفاع عن نفسها" ضد الغزو الروسي.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للصحفيين إن هناك جنودا أميركيين فقط في السفارة الأميركية لدى كييف، وهم "يقومون بعمل هام" يتعلق بمراقبة الأسلحة التي يتم تقديمها لأوكرانيا.

ونفى كيربي إمكانية إرسال قوات أميركية لإزالة الألغام أو إنتاج الأسلحة أو تنفيذ عمليات سيبرانية، وفق ما أشار وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه عن مهام القوات الغربية التي قد يتم إرسالها.

وأضاف أن إرسال قوات إلى أوكرانيا سيكون "قرارا سياديا" بالنسبة لفرنسا أو أي دولة أخرى في حلف شمال الأطلسي.

وردا على سؤال عما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة إرسال قوات لأغراض أخرى مثل التدريب، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر ان إدارة بايدن تعارض أي نشر للقوات في أوكرانيا. 

وقال ميلر للصحفيين "لن نرسل قوات إلى الأرض في أوكرانيا. الرئيس كان واضحا للغاية".

وأكد البيت الأبيض ووزارة الخارجية أن الأولوية هي أن يوافق الكونغرس على مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا. 

وقال ميلر "نعتقد بشكل أساسي بأن الطريق إلى النصر بالنسبة لأوكرانيا الآن يقع في مجلس النواب الأميركي". 

ورفض رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، حليف الرئيس السابق دونالد ترامب ورئيس الغالبية الجمهورية الضئيلة في المجلس، التصويت على مشروع قرار بطلب من الرئيس جو بايدن لتخصيص نحو 60 مليار دولار لأوكرانيا.