دراجات هوائية في أحد شوارع مدينة مراكش المغربية (صورة تعبيرية)

بمشاركة 780 متنافسا من إسرائيل ودول من المنطقة كالأردن ومصر والإمارات والمغرب والسعودية، أجري في مراكش بالمغرب الحدث النهائي لمسابقة المبادرات الناشئة لصندوق أفيرام ومجلة فوربس في مجالات الطاقة والبيئة والمجالات الريادية المختلفة.

ويعتبر نهائي المسابقة تتويجًا لعملية استمرت عدة أشهر، تم في إطارها اختيار أفضل خمسة رجال أعمال من بين 780 شركة ناشئة من جميع أنحاء الشرق الأوسط. وخضع رواد الأعمال لعملية إرشاد من قبل أفضل الخبراء الدوليين بغية تقديم مشاريع لتغيير الواقع نحو الأفضل.

ومنحت الجائزة الأولى لشركة QD-SOL، والمقدرة بنصف مليون دولار. كما جاءت شركة Carbon Blue في المركز الثاني، حاصلة على جائزة قدرها مائة ألف دولار أمريكي، بينما احتلت شركة DeepEcho المركز الثالث، وفازت بجائزة قدرها خمسون ألف دولار.

وتختص شركة QD-SOL في مكافحة تغير المناخ من خلال تطوير تقنية إنتاج الهيدروجين الكمي الأخضر. وتستخدم التكنولوجيا الطاقة الشمسية لإنتاج الهيدروجين الأخضر مباشرة من الماء دون الحاجة إلى الكهرباء، مما يجعلها حلاً مستدامًا للصناعة والبيئة.

واحتلت شركة Carbon Blue الإسرائيلية، التي تعمل على تطوير حل لإزالة ثاني أكسيد الكربون (CDR)، المركز الثاني. ويتضمن هذا الحل نهجًا فريدًا لإزالة ثاني أكسيد الكربون من محيطات العالم بدلاً من الغلاف الجوي.

أما شركة DeepEcho المغربية توجت بالمركز الثالث في المسابقة، بفضل مشروعها الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة فنيي الموجات فوق الصوتية في التشخيص المتقدم بالفيديو للوقاية من العيوب الخلقية.

وشهدت النهائيات مشاركة Polymeron السعودية، التي تقوم بتطوير وإعادة تدوير مواد صديقة للبيئة قابلة للتحلل، ويمكن استخدامها كسماد باستخدام النفايات العضوية من صناعة الدواجن والتمور.

ومن بين الحضور، كان الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مع كبار المسؤولين من مؤسسة كلينتون العالمية.

ورحب كلينتون بالشراكة مع مؤسسة أفيرام والأهداف السامية التي تروج لها المسابقة في السنوات الأخيرة.

وقال الرئيس الأسبق إن "عالم العمل الخيري يجب أن يستمر في خلق فرصة للشباب للتفكير في مستقبلهم. الشرق الأوسط، على سبيل المثال منطقة ستتأثر قريبًا بشدة بأزمة المناخ".

وأضاف، "أعتقد أن تحمل المسؤولية وتحفيز عمل رواد الأعمال والتكنولوجيا سيخلق فرصًا لتطوير وقيادة المجالات التي تتطلب عقولًا جديدة. في عصر يركز فيه معظم الناس على الاختلافات بيننا وليس على القواسم المشتركة".

واعتبر كلينتون أن مسابقة جوائز أفيرام تهدف إلى "إيجاد القاسم المشترك بين رواد الأعمال ودوافعهم للعمل"، مشيرا إلى "ضرورة استمرار قطاع الأعمال في محاولة إحداث تأثير اجتماعي في مجموعة متنوعة من المجالات مثل المناخ والتعليم".

وشهد الحفل حضور مسؤولين رفيعي المستوى في القصر الملكي المغربي، بما في ذلك المستشار الأقدم لملك المغرب، أندريه أزولاي، ووزراء ورجال أعمال وكبار المسؤولين في مجتمع التكنولوجيا الفائقة.

وتم اختبار جميع رواد الأعمال على أساس الإمكانات التي توفرها مشاريعهم، التي تجمع بين التكنولوجيا والابتكار وفعل الخير وتغيير الواقع إلى الأفضل. 

وامتحن رواد الأعمال من قبل فريق دولي من المحكمين في مجموعة متنوعة من المجالات.

وتجرى مسابقة أفيرام سنويا لتحديد أفضل المشاريع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن أنشطة مؤسسة Aviram، التي أنشأها رجل الأعمال زيف أفيرام، كجزء من أنشطتها الواسعة لتعزيز المشاركة بين دول الشرق الأوسط وريادة الأعمال من أجل تطوير الأفكار والحلول والمشاريع التي تفضي إلى تحسين نوعية حياة المجتمع والبيئة.
 

بايدن وكامالا هاريس
بايدن وكامالا هاريس

بالتزامن مع تواصل النقاشات بين أعضاء الحزب الديمقراطي بشأن ما إذا كان على الرئيس جو بايدن الاستمرار في سباق الرئاسة لمنافسة الجمهوري دونالد ترامب، يتعمّق الجدل في الأوساط الداخلية للحزب بشأن مستقبل القيادة ومن سيخلف بايدن في حال قرّر الانسحاب، وفقا لتحليل لوكالة أسوشيتد برس.

وتتمحور المداولات في صفوف الديمقراطيين حول ما إذا كانت نائبة الرئيس كامالا هاريس هي التالية في الصف لتولي المنصب أم أنه ينبغي إطلاق "انتخابات تمهيدية مصغرة" بسرعة لاختيار مرشح جديد قبل المؤتمر الحزبي في أغسطس.

خيار هاريس غير محسوم

وأجرت هاريس جولة لجمع التبرعات للحملة، السبت، في بروفينستاون بولاية ماساتشوستس، وحصلت على تأييد من السناتور الديمقراطية البارزة إليزابيث وارن، التي قالت قبل الزيارة إنه إذا تنحى بايدن، فإن نائبة الرئيس "مستعدة للتقدم".

وخلال الحدث الذي جمع 2 مليون دولار وحضره ألف ضيف، وفق مسؤولين، لم تتطرق هاريس للدعوات لبايدن لترك السباق أو لها لتحل محله، بل كررت إحدى عبارات حملتها المعتادة: "سنفوز في هذه الانتخابات".

غير أن ترشيح هاريس لرئاسة القائمة الانتخابية ليس أمرا محسوما، رغم ما قد يمثله من لحظة تاريخية للحزب. فهي ستكون أول امرأة، وأول شخص من أصول أفريقية وجنوب آسيوية، يترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي. 

وفي المقابل، يميل كبار المسؤولين في الحزب، بمن فيهم رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، إلى تفضيل عملية ترشيح مفتوحة. ويرى بعضهم أن هذا النهج من شأنه تعزيز فرص أي مرشح ديمقراطي في مواجهة المنافس الجمهوري، دونالد ترامب.

ومع استمرار هذه المناقشات، يمدد الديمقراطيون فترة غير مسبوقة من الغموض والاضطراب. ويواجه بايدن هذا الأسبوع قرارات مصيرية قد ترسم ملامح مستقبل البلاد وحزبه مع اقتراب الانتخابات في نوفمبر.

ويبرز هذا الوضع تباينا حادا مع الجمهوريين. فبعد سنوات من الصراعات المريرة والفوضى المحيطة بترامب، يبدو الحزب الجمهوري الآن متحمسا لنهج ترامب، وفقا لأسوشيتد برس.

مخاوف

ويشكك كثير من الديمقراطيين  في قدرته على البقاء بالبيت الأبيض بعد أدائه المتعثر في المناظرة الشهر الماضي، مبدين قلقهم من أنه سيأخذ معه آمال سيطرة الحزب على الكونغرس.

والسبت، أضاف النائب مارك تاكانو، كبير الديمقراطيين في لجنة شؤون المحاربين القدامى بمجلس النواب، اسمه إلى قائمة ما يقرب من خمسة وثلاثين ديمقراطيا في الكونغرس الذين يقولون إنه حان الوقت لبايدن لترك السباق، داعيا إلى "تمرير الشعلة" إلى هاريس.

ومن المتوقع أن يتحدث المزيد من المشرعين في الأيام المقبلة، خاصة بعد أن أثار المانحون مخاوف.

وقال النائب الديمقراطي مورغان ماكغارفي من كنتاكي، أحد الديمقراطيين الذين يحثون بايدن على الخروج من السباق: "لا يوجد فرح في الاعتراف بأنه لا ينبغي أن يكون مرشحنا في نوفمبر".

ومن منزله الشاطئي في ديلاوير، يعزل بايدن، البالغ من العمر 81 عاما، نفسه بعد إعلانه عن إصابة بفيروس كورونا، ولكن أيضا سياسيا مع دائرة صغيرة من العائلة والمستشارين المقربين. 

وأصر فريق الرئيس على أنه مستعد للعودة إلى الحملة الأسبوع المقبل لمواجهة ما أسماه "الرؤية المظلمة" التي طرحها ترامب.

وقال بايدن في بيان، الجمعة: "معا، كحزب وكبلد، يمكننا وسنهزمه في صناديق الاقتراع".

لكن خارج منطقة ريهوبوث، يزداد النقاش والعواطف حدة.

نحو انتخابات تمهيدية مصغّرة؟

وبحسب الوكالة، فإن عددا قليلا جدا من المشرعين الديمقراطيين الذين يطالبون بمغادرة بايدن ذكروا هاريس في بياناتهم، وقال البعض إنهم يفضلون عملية ترشيح مفتوحة من شأنها أن تلقي بتأييد الحزب وراء مرشح جديد.

ووفقا لمصدر مقرب من بيلوسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن رئيسة مجلس النواب السابقة، رغم صداقتها وإعجابها بنائبة الرئيس، ترى أن عملية اختيار مفتوحة ستكون أكثر فائدة لأي طامح للرئاسة. 

وتعتقد بيلوسي أن مثل هذه العملية من شأنها تعزيز فرص الفوز لأي مرشح يتم اختياره في نهاية المطاف.

وقالت النائبة زوي لوفغرين من كاليفورنيا، وهي حليفة لبيلوسي دعت بايدن للتنحي، يوم الجمعة على شبكة "MSNBC"، إن عقد ما يشبه "انتخابات تمهيدية مصغرة" بمشاركة هاريس أمر منطقي.

ودعا السناتوران الديمقراطيان، جون تيستر من مونتانا وبيتر ويلش من فيرمونت بايدن للخروج من السباق وقالا إنهما سيفضلان عملية ترشيح مفتوحة في المؤتمر.

وقال ويلش في مقابلة مع أسوشيتد برس: "جعلها مفتوحة سيقوي أيا كان المرشح النهائي".

ويقول ديمقراطيون آخرون إنه سيكون من غير المعقول سياسيا الانتقال إلى شخص آخر غير هاريس، ومن غير الممكن لوجستيا مع التخطيط لتصويت الترشيح الافتراضي في أوائل الشهر المقبل، قبل افتتاح المؤتمر الديمقراطي في شيكاغو في 19 أغسطس.

وأيدت النائبة بيتي ماكولوم من مينيسوتا، التي دعت بايدن للتنحي، هاريس صراحة كبديل.

وقالت ماكولوم في بيانها: "لمنح الديمقراطيين مسارا قويا وقابلا للتطبيق للفوز بالبيت الأبيض، أدعو الرئيس بايدن إلى إطلاق مندوبيه وتمكين نائبة الرئيس هاريس من التقدم لتصبح المرشحة الديمقراطية للرئاسة".

ويتفاقم المأزق المتعلق بمستقبل بايدن السياسي، مما يضع الحزب الديمقراطي وقياداته في موقف حرج. ويأتي هذا قبل شهر فقط من انعقاد المؤتمر الوطني الديمقراطي، الذي يفترض أن يكون منصة لتوحيد الصفوف خلف الرئيس الحالي لمواجهة ترامب. لكن بدلا من ذلك، يجد الحزب نفسه أمام مفترق طرق تاريخي لم يشهد مثيله منذ عقود

ومن غير الواضح ما الذي يمكن للرئيس أن يفعله غير ذلك، إن وجد، لعكس المسار واستعادة المشرعين والناخبين الديمقراطيين، الذين يشككون في قدرته على هزيمة ترامب وخدمة فترة أخرى.

بايدن، الذي أرسل رسالة تحد إلى الديمقراطيين في الكونغرس متعهدا بالبقاء في السباق، لم يزر بعد مبنى الكابيتول لتعزيز الدعم، وهو غياب لاحظه أعضاء مجلس الشيوخ والنواب، بحسب أسوشيتد برس.

وأجرى الرئيس جولة من المحادثات الافتراضية مع مختلف التجمعات في الأسبوع الماضي - انتهى بعضها بشكل سيء، وفقا للمصدر ذاته.