نحو 28 مليون شخص يعانون من العمالة القسرية - صورة تعبيرية. أرشيف
نحو 28 مليون شخص يعانون من العمالة القسرية - صورة تعبيرية. أرشيف

كشف أحدث تقرير لـ"مؤشر الرق العالمي" للعام 2023، الأربعاء، أن كوريا الشمالية وإريتريا وموريتانيا تسجل أعلى مستويات للعبودية في العالم، لافتا إلى "تدهور" الوضع على الصعيد الدولي منذ آخر دراسة أجريت قبل خمس سنوات.

وضمن البلدان التي حلت في المراتب العشر الأولى على المؤشر "السعودية والإمارات والكويت" حيث يقيد نظام "الكفالة" حقوق العمال الأجانب، وفقا لفرانس برس.

وأفاد التقرير أن حوالى 50 مليون شخص "عاشوا أوضاعا تمثل عبودية حديثة" عام 2021، في زيادة عشرة ملايين شخص عن 2016، وهي آخر مرة تم فيها قياس المشكلة.

ويشمل الرقم نحو 28 مليون شخص يعانون من العمالة القسرية و22 مليونا من الزواج القسري.

وذكر التقرير أن الوضع يتدهور "على وقع النزاعات المسلحة المتزايدة والتي باتت أكثر تعقيدا، والتردي البيئي واسع النطاق"، فضلا عن تداعيات وباء كورونا وعوامل أخرى.

ويحدد التقرير الذي جمعت بياناته منظمة "ووك فري" لحقوق الإنسان العبودية الحديثة على أنها تشمل "العمالة القسرية والزواج القسري أو الاستعبادي وعبودية الدَين والاستغلال الجنسي التجاري القسري وتهريب البشر والممارسات الأشبه بالعبودية وبيع واستغلال الأطفال".

ويقوم المبدأ الأساسي للعبودية على "الإزالة المنهجية لحرية شخص ما"، من حق قبول أو رفض العمل وصولا إلى حرية تحديد الرغبة في الزواج ومتى وممّن.

وبناء على هذا المقياس، يعد معدل العبودية الحديثة في كوريا الشمالية الانعزالية والاستبدادية الأعلى في العالم (104,6 لكل ألف نسمة)، بحسب التقرير.

وتليها إريتريا (90,3) وموريتانيا (32) التي باتت عام 1981 آخر دولة في العالم تصنّف العبودية الموروثة على أنها مخالفة للقانون.

وتشترك البلدان العشرة حيث مستويات العبودية الحديثة تعد الأعلى بسمات أبرزها "محدودية الحماية الموفرة للحريات المدنية وحقوق الإنسان".

وتقع العديد من هذه الدول في مناطق "مضطربة" تشهد نزاعات أو عدم استقرار سياسي أو تضم عددا كبيرا من الأشخاص الذين يعدون "أكثر عرضة للخطر"، مثل اللاجئين أو العمال الأجانب.

"مرآة لامتلاك السلطة"

ومن بين البلدان الأخرى التي شملتها قائمة الدول العشر الأولى تركيا "التي تستضيف مليون لاجئ من سوريا" وطاجيكستان وروسيا وأفغانستان.

وبينما يعد العمل القسري أكثر شيوعا في البلدان ذات الدخل المنخفض، إلا أنه مرتبط "بعمق" بالطلب من البلدان الأعلى دخلا، بحسب التقرير الذي أشار إلى أن ثلثي حالات العمالة القسرية بأكملها مرتبط بسلاسل الإمداد العالمية.

وذكر التقرير بأن بلدان مجموعة العشرين التي تضم الاتحاد الأوروبي إلى جانب أكبر 19 اقتصادا في العالم تستورد حاليا منتجات بقيمة 468 مليار دولار، يُحتمل أنها تُنتج بالاعتماد على عمالة قسرية، مقارنة بمبلغ 354 مليار دولار الوارد في التقرير السابق.

وتبقى الأجهزة الإلكترونية المنتج الأكبر قيمة الذي يحمل هذا الخطر، تليها الملابس وزيت النخيل وألواح الطاقة الشمسية، في مؤشر على الطلب الكبير على منتجات الطاقة المتجددة.

وأفادت المديرة المؤسسة لمجموعة "ووك فري"، غريس فوريست، "تتغلغل العبودية الحديثة في كل جانب من جوانب مجتمعنا. إنها محاكة في ملابسنا وتشغّل أجهزتنا الإلكترونية وتضفي النكهة على طعامنا".

وأضافت "تعد العبودية الحديثة في صلبها تجسيدا لغياب المساواة الشديدة. إنها مرآة لامتلاك السلطة، تعكس من يملكها في مجتمع ما ومن لا يملكها".

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".