جانب من عمليات القوات البحرية الدولية المشتركة "أرشيف"
جانب من عمليات القوات البحرية الدولية المشتركة "أرشيف" | Source: Twitter: @CMF_Bahrain

قالت الإمارات، الأربعاء، إنها انسحبت، قبل شهرين، من شراكة بحرية تقودها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بعد تقييم للتعاون الأمني. 

وذكرت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان أوردته وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) أنه "نتيجة لتقييمنا المستمر للتعاون الأمني الفعال مع جميع الشركاء، انسحبت دولة الإمارات منذ شهرين من مشاركتها في القوة البحرية الموحدة"، في إشارة إلى القوات البحرية الدولية المشتركة.

وأضافت أن"الإمارات تلتزم بالحوار السلمي والسبل الدبلوماسية كوسائل لتعزيز الأهداف المشتركة، المتمثلة في الأمن والاستقرار الإقليميين".

ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على طلبات وكالة رويترز بالتعليق. لكن البحرية الأميركية، استبعدت مسألة انسحاب الإمارات من القوات البحرية الدولية المشتركة. 

وقال متحدث باسم الأسطول الأميركي الخامس لقناة "الحرة" إن "الإمارات لا تزال شريكا في القوات البحرية المشتركة.. ولا نتحدث عن حجم ومستوى مساهمة الدول الشريكة في تلك القوات".

بدوره، قال مسؤول في الأسطول الخامس - دون الكشف عن هويته - لقناة "الحرة" إن "القوات البحرية المشتركة تعد شراكة وليست ائتلافا ومستوى مساهمة الدول الشريكة فيها تحدده هذه الدول".

وبحسب الموقع الإلكتروني للقوات البحرية المشتركة، فإن الإمارات لا تزال موجودة  في عضوية هذه الشراكة البحرية التي تقودها واشنطن.

ما هي القوات البحرية المشتركة؟

وتعد القوات البحرية المشتركة (The Combined Maritime Forces) شراكة بحرية متعددة الجنسيات، تهدف لدعم النظام الدولي القائم على القواعد، من خلال مكافحة الجهات غير المشروعة من غير الدول في أعالي البحار، حسبما يقول موقعها الإلكتروني.

كما تعمل هذه القوات على تعزيز الأمن والاستقرار عبر ما يقرب من 3.2 مليون متر ميل مربع من المياه الدولية، والتي تشمل بعضا من أهم ممرات الشحن في العالم.

وتضم المنطقة بعض أهم طرق الشحن في العالم والتي شهدت منذ 2019 سلسلة من الهجمات على سفن بالتزامن مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتتألف هذه القوات المشتركة من 38 دولة، ويقع مقرها بالقاعدة البحرية الأميركية في البحرين وتعمل على ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب والقرصنة في البحر الأحمر والخليج، وفقا للموقع ذاته.

والدول الأعضاء في القوات البحرية الموحدة هي: أستراليا، البحرين، بلجيكا، البرازيل، كندا، الدنمارك، جيبوتي، مصر، فرنسا، ألمانيا، اليونان، الهند، العراق، إيطاليا، اليابان، الأردن، كينيا، كوريا الجنوبية، الكويت، ماليزيا، هولندا، نيوزيلندا، النروج، عُمان، باكستان، الفلبين، البرتغال، قطر، السعودية، سيشيل، سنغافورة، إسبانيا، تايلاند، تركيا، اليمن، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، والإمارات التي أعلنت انسحابها.

ويقود القوات البحرية المشتركة، براد كوبر، وهو قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT) والأسطول الخامس للبحرية الأميركية.

ما هي وظيفة هذه القوات وفرقها؟

وتتركز مجالات عمل قوات البحرية الدولية المشتركة الرئيسية على مكافحة المخدرات والتهريب وقمع القرصنة وتشجيع التعاون الإقليمي، والمشاركة مع الشركاء الإقليميين وغيرهم لتعزيز القدرات ذات الصلة من أجل تحسين الأمن والاستقرار بشكل عام، تعزيز بيئة بحرية آمنة خالية من جهات غير مشروعة ليست من الدول. 

كما تستجيب أصول القوات البحرية المشتركة في البحر أيضا للحوادث البيئية والإنسانية عند الطلب منها.

وتتحد الدول الأعضاء في الرغبة بدعم النظام الدولي القائم على القواعد من خلال حماية التدفق الحر للتجارة، وتحسين الأمن البحري وردع النشاط غير المشروع من قبل الجهات غير الحكومية في منطقة العمليات.

وتتكون القوات البحرية الدولية المشتركة من 5 فرق عمل مشتركة هي:

CTF 150 (عمليات الأمن البحري خارج مياه الخليج)
CTF 151 (مكافحة القرصنة)
CTF 152 (عمليات الأمن البحري داخل مياه الخليج)
CTF 153 (الأمن البحري للبحر الأحمر)
CTF 154 (تدريب الأمن البحري)

وتعتبر الفرقة 154 المتخصصة بالتدريب حديثة التأسيس بعد أن أعلنت القوات المشتركة عن إنشائها يوم 22 مايو الجاري.

وستعمل الفرقة، التي يقودها نقيب في البحرية الأميركية، على إجراء تدريبات بحرية في مواقع مختلفة في الشرق الأوسط، مما يوسع فرص الدول الشريكة في الحصول على التدريب من دون استخدام سفن أو طائرات.

وستنظم فرقة العمل الجديدة 154 تدريبا دوريا تتركز على 5 مجالات، هي الوعي البحري، وقوانين الملاحة، وعمليات الاعتراض، وعمليات الإنقاذ، والدعم، والتنمية القيادية.

واعتبر قائد الأسطول الخامس، براد كوبر، أن إنشاء الفرقة 154 يظهر التزام البحرية الأميركية العميق بتعزيز وتوسيع الشراكات من أجل تعزيز الأمن البحري الإقليمي.

ما هي التزامات الدول في التحالف؟

وبحسب موقعها، فإن القوات المشتركة تعد تحالفا "مرنا" لا تشترط مستوى معينا من المشاركة من أي دولة عضو. وتختلف إسهامات كل بلد حسب قدرته على المساهمة بالأصول وتوافرها في أي وقت.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول بالأسطول الخامس لقناة "الحرة" دون الكشف عن هويته إن "مساهمة الدول الشريكة في القوات البحرية المشتركة متفاوتة وغير ثابتة وتتغير يوميا دون الحاجة إلى إعلان رسمي".

ويمكن أن تختلف المساهمات من توفير ضابط اتصال في مقر القوات البحرية المشتركة بالعاصمة البحرينية المنامة إلى نشر السفن الحربية أو طائرات الاستطلاع البحري.

كما أن الدول الـ 38 التي تشكل القوات البحرية المشتركة ليست ملزمة بأي تفويض سياسي أو عسكري ثابت. ويمكن للقوات أيضا استدعاء السفن الحربية غير المخصصة للتحالف لتقديم الدعم المطلوب، إذ يسمح للسفينة الحربية بتقديم المساعدة بينما تقوم في نفس الوقت بمهام وطنية أخرى.

الموقف الإماراتي

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانها إن أبوظبي "مستمرة في التزامها بضمان سلامة الملاحة في بحارها بشكل مسؤول بما يتوافق مع القانون الدولي".

لكن البيان قالت إن الإمارات ترفض "التوصيفات الخاطئة" لمحادثاتها مع الولايات المتحدة بشأن الأمن البحري وذلك ردا على تقارير صحفية.

وقال المحلل السياسي الإماراتي، محمد تقي، إن البيان الإماراتي جاء ردا على تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" التي "حورت" القصة بشكل خاطئ، وفق وصفه.

وأضاف تقي في حديقه لموقع قناة "الحرة" أن "الإمارات منزعجة من التوصيفات الخاطئة التي أوردتها الصحيفة، لا سيما فيما يتعلق بتقديم شكاوى وممارسة ضغوط".

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت في تقرير لها نقلا عن مصادر أميركية وخليجية أن الإمارات كانت" محبطة" من عدم رد الولايات المتحدة على احتجاز إيران لناقلات النفط مؤخرا.

وقالت الصحيفة إن أبوظبي "ضغطت" على واشنطن "لاتخاذ خطوات أكثر قوة لردع إيران بعد أن احتجزت ناقلتي نفط في خليج عمان خلال الأسابيع الأخيرة".

في المقابل، أقر المسؤولون الأميركيون بأنهم استخفوا بالتهديد الذي يتصوره الإماراتيون، لكنهم أشاروا إلى استخدام أنظمة الدفاع الجوي الأميركية لإسقاط صواريخ الحوثيين التي أطلقت على أبوظبي كدليل على التزاماتهم الأمنية، بحسب الصحيفة الأميركية ذاتها.

وقال مسؤولون أميركيون إنهم يتفهمون مخاوف الإمارات ويعملون مع شركاء خليجيين لردع إيران عن استهداف السفن التجارية في المنطقة. 

في حديث نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، قال المتحدث باسم الأسطول الخامس، تيم هوكينز، إن الولايات المتحدة "تتمتع بعلاقات بحرية قوية في جميع أنحاء الشرق الأوسط تمكننا من الرد على العدوان الإيراني الأخير وفقا لنهج تعاوني".

واحتجزت إيران ناقلتي نفط من المياه الدولية للخليج في 27 أبريل و3 مايو، الأولى تحمل شحنة من النفط الخام الكويتي إلى هيوستن لصالح شركة شيفرون، فيما كانت الناقلة الثانية تمر من ميناء دبي إلى الفجيرة عبر مضيق هرمز.

وفي هذا الإطار، شدد تقي على أن الإمارات دولة ذات سيادة ولديها القدرة الكاملة في حماية أمنها القومي، بما في ذلك المياه الإقليمية دون الاستعانة بأي دولة حليفة.

وقال إن التقرير الصحفي والبيان الإماراتي يوضح وجود "تباين" بين أبوظبي وواشنطن قد يكون سببه اتجاه الإمارات لملفات إقليمية لا تتفق مع الرغبة الأميركية.

ميناء نفط في ليبيا
ليبيا تسعى إلى الوصول لإنتاج مليوني برميل نفط يوميا في آفاق العام 2030

قالت وسائل إعلام ليبية وروسية، إن الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي (شرق)، "اقترحت على روسيا مشاريع اقتصادية لبناء مصافي نفط على ساحل البحر المتوسط في البلاد"، في خطوة لاقت انتقادات داخلية.

ونقلت المصادر ذاتها عن وزير الاستثمارات في الحكومة، علي السعيدي القايدي، قوله: "نحث السلطات الروسية على بناء مصافي تكرير على الساحل الليبي، خاصة في ظل الحظر المفروض على النفط الروسي.. نحن مستعدون لتكرير النفط وبيعه بدلا من النفط الخام".

وتابع: "نحن في ليبيا نبحث عن شريك حقيقي للتعاون والبناء في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والتنموية، الجميع يعلم أن روسيا دولة عظمى وعضو دائم في مجلس الأمن، ونحن سعداء بتطوير علاقاتنا مع روسيا التي تسعى أيضا إلى الشراكة الحقيقية".

بعد تراجع أسعار النفط.. كم يبلغ إنتاج حقل الشرارة "الأكبر في ليبيا"؟
بعد استئناف الإنتاج بأكبر حقول النفط في ليبيا، الأحد، تراجعت أسعار النفط، الاثنين، وتعززت الإمدادات العالمية، الأمر الذي يساعد في التغلب على المخاوف بشأن التوترات في البحر الأحمر التي يبدو أنها ستستمر في تعطيل الكثير من عمليات الشحن، وفقا لوكالة "بلومبرغ".

وأكد الوزير أن "المجال مفتوح لكل الشركات الروسية دون استثناء، للاستثمار والمشاركة في ليبيا".

وتعود فكرة إقامة مصاف روسية بليبيا إلى أكثر من سنة، لكنها قوبلت بانتقادات من مراقبين ومختصين، حسب وسائل إعلام محلية، قالوا إن ليبيا "ليست بحاجة إلى شركاء أجانب لإقامة هذه المصافي"، وأن مؤسسة النفط الليبية "قادرة على إنشائها".

في الوقت نفسه، تساءل آخرون عن مدى إمكانية الاعتماد على روسيا لإقامة هذا المشروع، في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها، خصوصا على نفطها وشركاتها، بسبب حربها على أوكرانيا.

وتسعى ليبيا إلى الوصول لإنتاج مليوني برميل نفط يوميا عام 2030، وتعوّل على استثمار 17 مليار دولار لبلوغ هذا الهدف.

وتوجه انتقادات غربية للوجود الروسي في ليبيا، فيما نفى سفير روسيا لدى ليبيا، إيدار أغانين، الأسبوع الماضي في تصريحات لوسائل إعلام عربية، أن تكون لبلاده "أطماع في الثروات النفطية والغازية الغنية التي تمتلكها ليبيا، على عكس الدول الأوروبية التي لا تمتلك موارد طاقة كافية"، وهذا عقب زيارات نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف، إلى بنغازي (شرق).

كما نفى أن تكون موسكو، قد "تلقت طلبا من أي طرف ليبي لإنشاء قاعدة بحرية عسكرية".