ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الإليزيه
ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الإليزيه

في زيارة لفرنسا هي الثانية له في أقل من سنة، بحث ولي العهد السعودي رئيس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الجمعة، سبل تعميق وتعزيز العلاقات الفرنسية السعودية على مختلف الصعد، وتقارب وجهات النظر انطلاقا من رؤية الرياض 2030 ومحاولة السعودية الفوز بتنظيم المعرض الدولي إكسبو 2030.

اللقاء الذي حضره وفد وزاري سعودي لم يشهد توقيع أي اتفاقيات بين البلدين، وفقا لمراسل "الحرة" في باريس.

وعلى الصعيدين الدولي والإقليمي، تركزت المباحثات على الحرب الأوكرانية وإمكانية تدخل السعودية مع روسيا لوقف عدوانها على أوكرانيا أو تحييد الموقف السعودي من روسيا، كما بحث المسؤولان تداعيات هذه الحرب على العالم.

والملف اللبناني كان حاضرا على طاولة المباحثات، حيث جرت مناقشة تعاون البلدين للدفع نحو انتخاب رئيس للجمهورية، نظرا لما لهما من تأثير على لبنان.

كما تناولت المحادثات التقارب السعودي - الإيراني وانعكاس ذلك على المنطقة والنزاعات فيها خاصة الحرب في اليمن والوضع في العراق وغيرها من الملفات.

وسيواصل الأمير محمد بن سلمان زيارته الرسمية لفرنسا، حيث سيترأس الوفد السعودي إلى قمة الميثاق المالي العالمي الجديد يومي 22 و23 يونيو.

كما سيحضر ولي العهد السعودي يوم 19 يونيو فعالية خاصة بتقديم طلبات الترشح لتنظيم معرض إكسبو 2030، والذي تتنافس فيه السعودية مع أوكرانيا وإيطاليا وكوريا الجنوبية.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.