تقع شبكة الجدران الحجرية في شمال السودان، نقلا عن جامعة أستراليا الغربية
الجدران الصخرية القديمة على طول نهر النيل في السودان تمثل "أقدم نظام هيدروليكي معروف من نوعه"

قال فريق دولي من الباحثين إن شبكة واسعة من الجدران الحجرية على طول نهر النيل في مصر والسودان كشفت عن شكل قديم للهندسة الهيدروليكية في الوادي، وسلطت الضوء على الروابط بين النوبة القديمة ومصر.

ويبدو أن بعض الجدران الصخرية القديمة على طول نهر النيل في السودان تمثل "أقدم نظام هيدروليكي معروف من نوعه"، وفقا لموقع "ساينس أليرت".

وتشير النتائج الجديدة إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في إمبراطورية النوبة القديمة في شمال السودان كانوا يستخدمون النهر لصالحهم منذ 3000 عام.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور في كلية العلوم الإنسانية بجامعة أستراليا الغربية، ماثيو دالتون، إن الفريق "رسم خرائط وتسجيل الجدران عبر أكثر من 1100 كيلومتر من وادي النيل لتحديد الجدول الزمني للبناء، ومن قام ببنائها ولماذا".

وبذلك يسبق "نهر النيل" أقدم الأمثلة المعروفة سابقا في العالم، مثل تلك الموجودة على النهر الأصفر في الصين، بأكثر من 2500 عام.

ووجد باحثون في أستراليا والمملكة المتحدة دليلا على أن النوبيين كانوا يستخدمون هذا النظام قبل 2500 عام من استخدام المزارعين في الصين له.

وكشف الفريق عن المئات من تلك الأنظمة التي لا تزال قائمة في السودان حتى يومنا هذا، بعضها مدفون تحت مياه النيل، والبعض الآخر موجود على مجاري الأنهار القديمة التي جفت منذ فترة طويلة.

ويعتقد الباحثون أن تلك الأنظمة استخدمت لعدة أهداف منها "حبس الطمي الخصب، وري الأرض، ومواجهة الفيضانات الموسمية، ولإنشاء برك صيد مثالية، أو لمنع رياح الرمال من خنق المحاصيل".

والنظام فعال للغاية، ولا يزال يستخدمه السكان المحليون بالفعل، وإن لم يكن في نفس الأماكن، وقد أدت التغيرات المناخية على مدى الثلاثة آلاف سنة الماضية إلى تغيير كبير في تدفق نهر النيل في هذه المنطقة.

ويعتقد دالتون وزملاؤه أن البشر القدماء الذين عاشوا على طول نهر النيل قاموا ببناء القنوات والموانئ لآلاف السنين، ولكن لم يتم تأريخ ذلك بشكل مستقل.

ويعتقد الباحثون أن الهياكل قد شُيدت لدعم المجتمعات الكبيرة في منطقة لم يكن فيها تدفق النيل قويا أو متسقا كما هو الحال في شمال مصر.

ومع ذلك، فإن واحة النوبة هذه لم تدم إلى الأبد، وفي عام 1000 قبل الميلاد، أصبحت المنطقة "غير صالحة للعيش" بسبب تغير المناخ.

وفي العام 200 قبل الميلاد، يعتقد أن فيضان النهر في بعض المناطق توقف إلى الأبد، بينما تعطلت الأخاديد.

وساعدت هذه الأنهار الضخمة في "ربط الناس في مصر القديمة والنوبة من خلال تسهيل حركة الموارد والجيوش والأشخاص لمسافات طويلة صعودا ونزولا في نهر النيل"، كما يقول دالتون.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."