القوات الأذربيجانية تغلق طريقًا عند نقطة تفتيش في لاتشين
القوات الأذربيجانية تغلق طريقًا عند نقطة تفتيش في لاتشين

قتل أربعة جنود أرمينيين، الأربعاء، في إقليم "ناغورني قره باغ"، بنيران القوات الأذربيجانية، وفق ما أعلنت سلطات المنطقة الانفصالية المتنازع عليها منذ عقود بين الطرفين، فيما تجري الدولتان محادثات سلام بوساطة أميركية.

ويخوض البدان نزاعاً حول ناغورني قره باغ منذ أواخر الثمانينيات، مما أدّى إلى حربين شهدت آخرهما عام 2020 هزيمة القوات الأرمينية وتحقيق أذربيجان مكاسب ميدانية كبيرة. 

ويأتي هذا الاعلان فيما تستضيف واشنطن منذ الثلاثاء مفاوضات جديدة بين أرمينيا وأذربيجان بهدف تسوية النزاع في ناغورني قره باغ.

وقالت وزارة الدفاع الانفصالية في بيان على تويتر إن "وحدات من القوات المسلحة الأذربيجانية أطلقت النار على مواقع أرمينية".

وأضافت "قتل أربعة جنود أثناء أداء مهامهم نتيجة الاستفزاز الجديد من قبل أذربيجان".

وأشارت في بيان لاحق إلى أن الوضع على الحدود أصبح "مستقرًا نسبيًا".

وحذّر رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، من "خطر كبير لزعزعة الاستقرار في جنوب القوقاز".

وقال على تويتر "أطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لضمان حقوق وسلامة سكان ناغورني قره باغ".

وتكررت الاشتباكات على طول الحدود الأرمينية الأذربيجانية رغم تفاوض الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين على اتفاقية سلام بوساطة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

والثلاثاء، قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن "وحدات من القوات المسلحة الأرمينية غير الشرعية في أراضي أذربيجان (..) أطلقت النار على مواقع للجيش الأذربيجاني" مما تسبب بإصابة جندي أذربيجاني.

وتستضيف واشنطن منذ الثلاثاء مفاوضات جديدة بين أرمينيا وأذربيجان بهدف تسوية النزاع في ناغورني قره باغ. والتقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشكل منفصل، الثلاثاء، نظيريه الأرميني، أرارات ميرزويان، والأذربيجاني، جيحون بيرموف قبل أن يلتقيهما معا.

وتجرى المحادثات بعيدا عن الإعلام في مركز للمؤتمرات يقع على مقربة من واشنطن ويفترض أن تستمر حتى الخميس.

"تطهير عرقي"

في وقت سابق هذا الشهر، اتهم رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، باكو بانتهاج سياسة "تطهير عرقي" في قره باغ، مشيرًا إلى أن حركة المرور مقطوعة في ممر لاتشين، وهو الطريق الوحيد الذي يربط أرمينيا بالجيب الانفصالي.

وتتهم يريفان منذ ديسمبر جارتها بعرقلة وصول الإمدادات إلى المنطقة الانفصالية من خلال إغلاق ممر لاتشين.

وفي أبريل، أقامت أذربيجان حاجز تفتيش عند مدخل ممر لاتشين.

من جهتها، تقول باكو إن نشطاء بيئيين أغلقوا الطريق في مرحلة أولى تنديدا بإقامة مناجم غير قانونية، مؤكدة أن نقل السلع الحيوية لم يتعطل.

لكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر اتهمت أذربيجان بمنع مرور قوافل المساعدات الإنسانية إلى إقليم ناغورني قره باغ، مما يزيد من مخاوف نقص الغذاء والدواء.

ولطالما كانت روسيا تتوسط تاريخيًا بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين، لكن بروكسل وواشنطن نشطتا بشكل متزايد للتوسط بينهما مع تعثر موسكو في غزوها لأوكرانيا.

وفي نهاية حرب 2020، تمّ نشر قوات حفظ سلام روسية في ناغورني قره باغ، لكن كثيراً ما تتّهم يريفان هذه القوات بالتقاعس.

وخلال الحرب الأولى التي أوقعت 30 ألف قتيل، سيطر الانفصاليون على ناغورني قره باغ ومناطق عازلة محيطة بهذا الجيب الجبلي.

خلال الحرب الثانية التي أوقعت 6500 قتيل، سيطرت أذربيجان على هذه المناطق العازلة، وعلى قسم كبير من ناغورني قره باغ.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."