الصين أكدت أنها ستقلل من استخدامها للفحم اعتبارًا من 2026
الصين أكدت أنها ستقلل من استخدامها للفحم اعتبارًا من 2026

أجرى المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري، الاثنين، في بكين محادثات مع نظيره الصيني شيه تشن هوا، ما يشكل استئنافا للحوار حول ملف المناخ البالغ الأهمية بالنسبة للبلدين، أكبر مسببين للتلوث في العالم.

ذكر التلفزيون الرسمي "سي سي تي في" أن الجانبين عقدا اجتماعا استمر أربع ساعات.

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، ردا على سؤال خلال إحاطة دورية إن "تغير المناخ هو تحد مشترك للبشرية جمعاء".

وأضافت أن الصين "ستبحث مع الولايات المتحدة في القضايا المتعلقة بتغير المناخ وستعمل معها لمواجهة التحديات وتحسين رفاه الأجيال الحالية والمقبلة".

علّقت بكين الحوار في أغسطس احتجاجا على زيارة لتايوان قامت بها رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي. ويبدو أن الأجواء باتت مؤاتية لاستئناف النقاشات بعد أشهر من التوتر.

وكان مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، قال لمحطة "سي إن إن"، الأحد، إن كيري سيدعو الصين إلى "عدم التذرع بأنها دولة نامية"، لتقليص التزامها حيال التغير المناخي.

"مسؤولية"

وأكد سوليفان على أنه "تقع على عاتق كل دولة، بما في ذلك الصين، مسؤولية تقليل الانبعاثات" مضيفاً "على العالم أن يشجع أكثر الصين، بل حتى الضغط عليها، لاتخاذ المزيد من الإجراءات الصارمة للحد من انبعاثاتها".

وأشار إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم "لا يزال يتعين عليه بذل المزيد في هذا المجال" و"سيؤكد كيري هذه النقطة عندما يسافر إلى بكين".

وتستمر زيارة كيري إلى الصين حتى الأربعاء.

وتوالت زيارات المسؤولين الأميركيين للصين في الأشهر الأخيرة لتحسين العلاقات الدبلوماسية، من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في يونيو، إلى وزيرة الخزانة جانيت يلين أوائل يوليو.

وتأتي زيارة المسؤول الأميركي وهي الثالثة له إلى الصين منذ توليه منصبه، في وقت بات تأثير تغير المناخ واضحا مع موجات حر في عدد كبير من مناطق العالم.

تعتبر إدارة الرئيس جو بايدن أن المناخ هو أحد المجالات التي يمكن أن تتعاون فيها قوتان تتواجهان في منافسة حادة.

"تصميم مشترك"

قالت تشونبينغ شيه، الباحثة في معهد غرانثام لتغير المناخ والبيئة "إن زيارة كيري واستئناف محادثات المناخ يؤكدان أهمية الجهود المنسقة لمعالجة أزمة المناخ".

واضافت في رد مكتوب لوكالة فرانس برس "إنه يثبت أيضا تصميمهما المشترك على التعامل مع علاقة جيوسياسية معقدة لتعزيز الصالح العام".

ووعدت الصين أكبر مسبب لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم المسؤولة عن تغير المناخ، ببلوغ ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول 2030 ثم تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.

وأكد الرئيس شي جين بينغ أن بلاده ستقلل من استخدامها للفحم اعتبارًا من 2026.

لكن في أبريل، أعطت السلطات الضوء الأخضر لزيادة قدرات توليد الكهرباء بالفحم، مما يثير شكوكاً حيال تحقيق أهدافها المناخية.

حول التوقعات من هذه الزيارة، أجابت لوري ميليفيرتا، المحللة في مركز أبحاث الميثان بشأن الطاقة والهواء النظيف، وكالة فرانس برس أنه "فيما يتعلق بنتائج محددة، أتمنى أن يتم إحراز تقدم في شيء واحد على الأقل وهو خطة العمل حول انبعاث غاز الميثان".

كان الميثان هو الموضوع الرئيسي المتفق عليه في البيان المشترك للدولتين بعد محاثات المناخ في غلاسكو في 2021.

لكن الصين لم تحرز أي تقدم ملموس منذ ذلك الحين، بحسب ميليفيرتا التي اعتبرت أن بكين يمكن أن "تنخرط في تحقيق هدف أكبر" في هذا المجال.

وأضافت "لكن الأمر سيتطلب من كيري القيام بأكثر من زيارة للتوصل إلى ذلك".

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".