FILE - People thought to be migrants who undertook the crossing from France in small boats and were picked up in the Channel,…
خطة الهجرة غير الشرعية من قبل حكومة المملكة المتحدة في طريقها للتحول إلى قانون (أرشيفية-تعبيرية)

أصبحت خطة رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، المثيرة للجدل، على وشك أن تتحول إلى قانون بعد أن هزمت الحكومة محاولات مجلس الشيوخ في البرلمان لإجراء تغييرات على التشريع، وفقا لوكالة "رويترز".

وكان مشروع قانون الهجرة غير الشرعية عالقا في معركة بين مجلس العموم بالبرلمان ومجلس اللوردات، الغرفة العليا غير المنتخبة في بريطانيا، والتي أجرت أكثر من مرة تغييرات على التشريع لتخفيفه.

وفي الساعات الأولى من الثلاثاء، تم التصويت على آخر التغييرات المقترحة، والتي يمكن يمكن أن تذهب الآن للموافقة الملكية، وبمجرد الموافقة عليها رسميًا من جانب الملك، ستصبح قانونا.

وتعرضت خطة ترحيل طالبي اللجوء لانتقادات من بعض السياسيين المعارضين والمحامين وجماعات الحقوق المدنية باعتبارها غير إنسانية وقاسية وغير فعالة.

وقال منسق حقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك، الثلاثاء، إن إقرار القانون يثير "مخاوف قانونية خطيرة للغاية" ويمثل "سابقة مقلقة لإلغاء الالتزامات المتعلقة باللجوء" التي قد تتبعها دول أخرى.

ومع ذلك، من غير المرجح أن تبدأ رحلات الترحيل إلى رواندا حتى العام المقبل على أقرب تقدير وستظل تتوقف على حكم المحكمة العليا بشأن شرعيتها في وقت لاحق من العام الجاري.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، ألغت محكمة الاستئناف، في يونيو 2023، حكمًا سابقًا للمحكمة العليا بأن خطة رواندا كانت قانونية.

وحكم القضاة بأن رواندا الواقعة في شرق إفريقيا ليست دولة ثالثة آمنة بسبب "أوجه القصور" في نظام اللجوء الخاص بها، ما يعني أنه يمكن إعادة بعض المطالبين إلى بلدانهم الأصلية، حيث قد يواجهون الاضطهاد.

وقالت إنه "ما لم يتم تصحيح أوجه القصور هذه وحتى"، فإن إبعاد طالبي اللجوء إلى رواندا غير قانوني.

وذكر الحكم أن سياسة رواندا تنتهك المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.

ويأتي التشريع الجديد في صميم تعهد الحكومة بمنع طالبي اللجوء من العبور الخطير من فرنسا إلى الساحل الجنوبي لإنكلترا على متن قوارب صغيرة، وغالبًا ما تكون غير صالحة للإبحار، بحسب "رويترز".

وسيمنع التشريع الجديد معظم الناس من طلب اللجوء في بريطانيا دون إذن وسيتم ترحيلهم إما إلى بلدهم الأصلي أو إلى ما يسمى بالدولة الآمنة مثل رواندا.

حدود زمنية أقصر

وقال متحدث باسم سوناك إن رئيس الوزراء رحب بإقرار القانون، لكن السلطات الجديدة لا يمكن استخدامها بالكامل حتى يتم حل الطعون القانونية في المحاكم.

وقال "نظل على ثقة من أننا سننجح في التحدي في المحكمة العليا".

ومن بين التعديلات المقترحة والتي تم إلغاؤها أخيرًا في مجلس اللوردات، كان طلب بفرض قيود زمنية أقصر على احتجاز الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وتوفير مزيد من الحماية لضحايا العبودية الحديثة، وتأخير ترحيل المهاجرين لمدة ستة أشهر.

وأبرمت بريطانيا صفقة مبدئية بقيمة 140 مليون جنيه إسترليني (180 مليون دولار) مع رواندا الواقعة في شرق إفريقيا العام الماضي، لكن هذه السياسة تم تقييدها في المحاكم. وتم حظر أول رحلة ترحيل لرواندا كانت مقررة قبل عام بموجب حكم صدر في اللحظة الأخيرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ووفقا لـ"بي بي سي"، يكلف نظام اللجوء في المملكة المتحدة 3 مليارات جنيه إسترليني سنويًا. يتم إنفاق ما يقرب من 7 ملايين جنيه إسترليني يوميًا على الإقامة الفندقية للاجئين وطالبي اللجوء.

وتزامن إقرار القانون مع وصول بارجة لإيواء طالبي اللجوء قبالة الساحل الجنوبي لإنكلترا، والتي سيتم نقل المجموعة الأولى إليها الأسبوع المقبل. ودافعت الحكومة عن استخدام الصنادل، وأصرت على أنها بديل أرخص للفنادق، بحسب "رويترز".

وفي العام الماضي، جاء 45755 شخصًا إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة عبر القناة، معظمهم من فرنسا. ووصل أكثر من 12 ألف شخص حتى الآن هذا العام، بمعدل مماثل لعام 2022.

وبالنسبة لعدد الأشخاص الذين يمكن إرسالهم إلى رواندا، قالت حكومة المملكة المتحدة سابقًا إن "أي شخص يدخل المملكة المتحدة بشكل غير قانوني" بعد 1 يناير 2022 يمكن إرساله، بدون حد للأرقام، بحسب "بي بي سي".

وتقول رواندا إنها تستطيع معالجة 1000 طالب لجوء خلال فترة التجربة، لكن لديها القدرة على استقبال المزيد.

لوبان: لن يبقى للرئيس سوى خيار الاستقالة
لوبان: لن يبقى للرئيس سوى خيار الاستقالة

يزداد الجدل السياسي في فرنسا بين الرئيس، إيمانويل ماكرون، وزعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبن، مع احتدام المعركة الانتخابية.

وانتقد الرئيس الفرنسي اليمين واليسار المتطرفين، ودافع مرة جديدة عن قراره حل الجمعية الوطنية قبل أيام من الدورة الأولى من انتخابات تشريعية مبكرة يتصدر فيها أقصى اليمين نوايا الأصوات، وفقا لفرانس برس.

وقال ماكرون أمام جمهور تجمع في باحة الشرف في قصر الإليزيه لمناسبة عرض موسيقي أقيم في عيد الموسيقى السنوي في 21 يونيو، "في التاسع من يونيو (...) اتخذت قرارا جسيما للغاية (...) يمكنني أن أقول لكم إنه كلفني غاليا" مضيفا "لا ينبغي أن نخاف كثيرا".

ومن المتوقع بحسب استطلاع للرأي أجراه معهد أودوكسا لحساب مجلة "لو نوفيل أوبس" ونشرت نتائجه، الجمعة، أن يفوز التجمع الوطني بزعامة لوبن، والمتحالف مع رئيس حزب الجمهوريين، إريك سيوتي، بما بين 250 و300 مقعد في الجمعية الوطنية المقبلة، ما سيمنحه غالبية قد تصل في حدها الأقصى إلى الغالبية المطلقة المحددة بـ289 مقعدا.

وذكّر ماكرون بنتيجة اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية والتي كانت خلف قراره، مع فوز التجمع الوطني وحزب "روكونكيت" (استرداد) معا بـ40% من الأصوات، كما أشار إلى اليسار الراديكالي في صفوف الجبهة الشعبية الجديدة.

وقال "ثمة تطرف لا يمكن السماح بمروره" مؤكدا أنه "يجب تحمل المسؤولية الآن"، مثيرا تصفيق الحضور.

ومن الاحتمالات المطروحة لما بعد الانتخابات التشريعية، تعايش مع حكومة من التجمع الوطني بزعامة، مارين لوبن، أو مع حكومة ائتلافية تجمع قوى أخرى حول الكتلة الرئاسية.

وتابع ماكرون "ليس هناك أي عنصرية تبرر معاداة السامية! وليس هناك أي معاداة للسامية يمكن تبريرها بأي شيء كان".

وأثار الاغتصاب الجماعي لفتاة يهودية تبلغ 12 عاما الأسبوع الماضي في إحدى ضواحي باريس صدمة كبيرة في فرنسا، وقد هددها المعتديان بالقتل ونعتها أحدهما بـ"يهودية قذرة".

الاستقالة

واعتبرت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبن، الجمعة، أنه لن يبقى أمام الرئيس إيمانويل ماكرون سوى خيار "الاستقالة للخروج المحتمل من أزمة سياسية" أثارها حل الجمعية الوطنية والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية قد تأتي باليمين المتطرف إلى السلطة في يوليو.

وأكد ماكرون الأسبوع الماضي أنه لا يعتزم الاستقالة أيا كانت نتيجة الانتخابات التشريعية التي تجري على دورتين في 30 يونيو الحالي و7 يوليو المقبل.

وصرحت لوبن أثناء جولتها في إقليم "با دو كاليه" في إطار حملتها الانتخابية "أنا لا أدعو إيمانويل ماكرون إلى الاستقالة. أنا أحترم المؤسسات". لكنها قالت إنه "عندما يكون هناك جمود سياسي، وعندما يكون هناك أزمة سياسية، فثمة احتمالات ثلاثة، هي التعديل (الوزاري) أو حل البرلمان أو الاستقالة".

وأضافت أن التعديل الوزاري "لا يبدو لي في هذا الظرف مفيدا جدا. وحل البرلمان قد حصل هذا العام. لذلك لن يبقى للرئيس سوى خيار الاستقالة" للخروج من الأزمة السياسية.

وأشارت لوبن إلى أن ماكرون "سيفعل بالضبط ما يريده وما يمنحه الدستور (...) لفعله".