طلاب بالجامعة الأميركية في أفغانستان قبل سقوطها بيد طالبان
طلاب بالجامعة الأميركية في أفغانستان قبل سقوطها بيد طالبان

يواجه عدد من طلاب الجامعات الأفعان مستقبلا مجهولا في إقليم كردستان العراق، حيث غادروا العاصمة الأفغانية كابول مع سيطرة حركة طالبان لاستكمال دراستهم في الجامعة الأميركية والسفر إلى الولايات المتحدة كلاجئين.

كان هؤلاء الطلاب يدرسون في الجامعة الأميركية في أفغانستان، التي أغلقتها حركة طالبان قبل عامين، ووصلوا إلى العراق لاستكمال دراستهم بعد إجلائهم، وحاليا هم عالقون في انتظار الموافقة على انتقالهم إلى الولايات المتحدة بعد حصولهم على منح دراسية أو متابعة مرحلة الدراسات العليا.

وذكر تقرير لشبكة "سي أن أن" الأميركية، أن الطلاب الأفغان الذين وصلوا للدراسة في الجامعة الأميركية في العراق، كان عددهم 110 طالبا، وحاليا منهم 23 ينتظرون السفر للولايات المتحدة.

وقال أحد الطلاب: "تخرجت منذ عام تقريبا، لا زلت هنا في الانتظار"، وتحدث آخر للشبكة: "تركوني في وضع مجهول حاليا".

ولم تكشف "سي أن أن" عن هوية الطلاب وفقا لطلبهم.

وذكرت مصادر مطلعة أن أكثر من 100 طالب نازح أفغاني، بينهم 80 كانوا في العراق، وصلوا بالفعل إلى الولايات المتحدة، حيث يدرسون في أكثر من 45 جامعة.

أضافت المصادر أن أغلب الطلاب الذين يصلون الولايات المتحدة يندرجون تحت وضع اللجوء (P-1)، ما يعني أن لهم الأولوية في الدراسة بأميركا كونهم ارتبطوا بالجامعة الأميركية في أفغانستان.

وتلقت الجامعة مساعدات كبيرة من الولايات المتحدة على مدار 10 سنوات، واستهدفها مقاتلو طالبان في هجوم دموي عام 2016، ومع خروج القوات الأميركية من أفغانستان، استولت الحركة المتطرفة على الجامعة.

لكن، بحسب "سي أن أن"، لم يحصل الطلاب في العراق على وضع (P-1)، ووفقا للمصادر فإن الأمر على الأرجح له علاقة بالتدقيق الأمني.

وأوضح الطلاب أن القلق ينتابهم بسبب غموض وضعهم وعدم علمهم بموعد سفرهم إلى الولايات المتحدة، وهو ما يؤثر على مستقبلهم الدارسي.

أجل بعض هؤلاء الطلاب بالفعل تسجيلهم في الجامعات الأميركية، فيما ضاعت على بعضهم فرصة الالتحاق بجامعات بعينها بسبب عدم القدرة على السفر.

وقال أحد الطلاب: "لا أريد ضياع عام آخر من عمري".

فيما وصف طالب آخر وضعهم بالقول: "نحن الأفغان فقدنا كل شيء تقريبا، والمنحة الدراسية في الولايات المتحدة هي فرصة كبيرة لنا".

لا يمكن لهؤلاء الطلاب العودة إلى أفغانستان، وخصوصا الفتيات منهم، ومن أجل ذلك سعوا للحصول على وضع (P-1) الذي من شأنه منحهم فرصة للاستقرار في الولايات المتحدة بعد الدراسة الجامعية.

طالبان فرضت قيودا مشددة على النساء في أفغانستان
بعد التعليم والوظائف.. طالبان تحرم النساء من صالونات التزيين
أمرت حكومة طالبان في أفغانستان بإغلاق صالونات التزيين الخاصة بالنساء في أنحاء البلاد في غضون شهر، حسبما أعلنت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الثلاثاء، في أحدث إجراء من الحركة لتقييد حقوق وحريات النساء بعد منعهن من التعليم والعمل في معظم الوظائف أو في الحياة العامة

قال متحدث باسم الخارجية الأميركية، إنهم على دراية بأوضاع الطلاب الأفغان في الجامعة الأميركية في السليمانية بالعراق، لكنه بحسب "سي أن أن" رفض التعليق على حالات محددة.

وصرح بأن فكرة القبول ضمن برنامج لجوء ربما تستغرق وقتا طويلا، لكنه أكد أن واشنطن تمنح الأولوية "للحلفاء الأفغان" ويتم العمل على تسريع برنامج القبول.

يذكر أنه بعد سيطرتها على السلطة، في أغسطس 2021، منعت حكومة طالبان النساء والفتيات من ارتياد المدارس الثانوية والجامعات، والحدائق العامة، ومدن الملاهي، والصالات الرياضية، وأمرتهن بارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

ومنعت النساء من العمل لدى الأمم المتحدة أو المنظمات غير الحكومية، وطُردت الآلاف منهن من وظائف حكومية.

وكشف تقرير لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، عن تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان ضد النساء والفتيات بشكل مطرد، على مدار الـ12 الماضية.

وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، أصبحت أفغانستان معزولة فعليا عن بقية العالم، وتسببت القيود الإضافية التي فرضتها على حقوق الإنسان في البلاد في تعميق هذه العزلة، إذ جفت منابع التمويل الدولي المقدم للبلاد، وفق موقع الأمم المتحدة.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."