نتانياهو التقى وفدا أميركيا
نتانياهو التقى وفدا أميركيا

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في تصريحات أمام وفد أميركي يزور إسرائيل، الاثنين، أن حكومته تعمل على تحقيق السلام مع السعودية، وحذر من أن "السياسة تعيقه".

وقال نتانياهو خلال استقباله وفدا من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين، بقيادة زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، ورئيس لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "إيباك" مايكل توشين: "السلام مع دول الخليج تشكل على أساس التهديد الإيراني من جهة، ومن جهة أخرى التعاون التكنولوجي والتجاري بيننا. إنه يتعلق بالسلام الاقتصادي. تتدفق المليارات بالفعل في كلا الاتجاهين من خلال المشاريع المشتركة والسياحة والعلاقات بين الناس والاقتصادات. هذه فرصة مثيرة للسلام". 

وأضاف أنه "إذا كان لدينا ذلك مع السعودية، وهذا ما تعمل عليه حكوماتنا الآن، فستكون قفزة نوعية. في السلام السعودي الإسرائيلي، هناك عنصر من عناصر البنية التحتية المادية موجود بالفعل، لكن السياسة تعيقه".

وطرحت فكرة التطبيع بين إسرائيل والسعودية منذ منح السعوديين موافقتهم الضمنية على تطبيع الإمارات والبحرين مع إسرائيل، في عام 2020، غير أن الرياض لم تحذو حذوهما، ومع ذلك، تبذل واشنطن جهودا لتحقيق هذا الغرض.

وأرسل الرئيس الأميركي، جو بايدن، مستشاره للأمن القومي، جيك سوليفان، إلى السعودية لمناقشة إبرام اتفاق للتطبيع، وهو أمر يعتبره من أولويات السياسة الخارجية.

وفي سياق حديثه عن التهديدات الإيرانية النووية، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية للوفد الأميركي: "الشيء الأكثر أهمية هو خلق تهديد عسكري حقيقي لإيران، والشيء الثاني هو استغلاله إذا فشل كل شيء آخر. لا نريد عالما يمكن لإيران أن تهدد فيه نيويورك أو واشنطن أو لوس أنجلوس أو أي مكان آخر بأسلحة نووية. نحن بالتأكيد لا نريد عالما يمكن أن يدمروا فيه إسرائيل، التي يسمونها "دولة قنبلة واحدة"، تصريح بغيض بحد ذاته، لكنه يشرح أين توجد إيران. سنفعل كل ما في وسعنا، مع أو من دون اتفاق، لحماية أنفسنا".

وتتهم إسرائيل إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه الأخيرة. وأكد نتانياهو من قبل عدم التزامه بأي اتفاق دولي بشأن برنامج طهران النووي.

وعن إمكانات الذكاء الاصطناعي في عالم اليوم، قال رئيس الوزراء في تصريحاته الجديدة: "المستقبل ملك لأولئك الذين يبدعون، المستقبل ينتمي أيضا إلى المجتمعات الحرة التي تتعاون مع بعضها البعض لضمان تمتع مواطنينا بفوائد الذكاء الاصطناعي وليس لعناته. وهناك الكثير من الاثنين. أعتقد أنه في هذا السياق وفي العديد من الجوانب الأخرى، ليس لإسرائيل حليف أفضل من الولايات المتحدة، وليس للولايات المتحدة حليف أفضل من إسرائيل. نحن دول الابتكار".

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.