وزيرا خارجية السعودية وإيران في لقاء سابق (أرشيف)
وزيرا خارجية السعودية وإيران في لقاء سابق (أرشيف)

وصل وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الخميس، إلى العاصمة السعودية الرياض، في أول زيارة له إلى السعودية منذ استئناف العلاقات بين القوتين الاقليميتين في مارس، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" إنّ عبد اللهيان "وصل إلى مطار الرياض قبل بضع دقائق، في زيارة تستمر يوما، وكان في استقباله نائب وزير الخارجية السعودي".

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني "ايريب"، إن الزيارة "ستركز على العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية".

وكان التلفزيون قد ذكر في ساعة مبكرة، الخميس، أن عبد اللهيان "سيغادر طهران متوجها إلى الرياض في غضون بضعة ساعات".

وقطعت الرياض علاقاتها مع طهران عام 2016، بعد هجوم متظاهرين على سفارتها في العاصمة الإيرانية وقنصليتها في  مدينة مشهد، احتجاجاً على إعدام الرياض رجل الدين الشيعي البارز، نمر النمر.

لكن البلدين اتفقا على استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح سفارتيهما بعد قطيعة أنهاها اتفاق مفاجئ تم التوصل إليه بوساطة صينية، في مارس الماضي.

وفي 6 يونيو، أعادت إيران فتح سفارتها في الرياض، في مراسم تخللها رفع العلم. وعيّنت طهران علي عنايتي، سفيرها السابق لدى الكويت، سفيرا جديدا لها لدى الرياض.

وقال عبد اللهيان هذا الأسبوع، إن عنايتي سيرافقه في رحلته إلى السعودية "ليبدأ مهام عمله رسميا".

وتأتي زيارة عبد اللهيان بعدما كانت زيارة الأمير فيصل بن فرحان في يونيو، الأولى لوزير خارجية سعودي لطهران منذ عام 2006، حيث عقدا مباحثات تناولت قضايا الأمن والاقتصاد والسياحة والنقل.

والأسبوع الماضي، استأنفت السفارة السعودية في طهران نشاطها، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، لكن الرياض لم تؤكد ذلك أو تسمي سفيرا لدى طهران.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد نسبت في وقت سابق التأخر في إعادة فتح السفارة السعودية، إلى سوء حالة المبنى الذي تضرر خلال تظاهرات 2016.

وبانتظار الانتهاء من الأشغال، سيعمل الدبلوماسيون السعوديون في "أماكن آمنة في فندق فخم في طهران"، بحسب تقارير إعلامية.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."