مسيحيون يتظاهرون بعد أعمال شغب بحقهم
مسيحيون يتظاهرون بعد أعمال شغب بحقهم

وعدت السلطات الباكستانية بمنح مليوني روبية (6800 دولار)، تعويضا لكل شخص من نحو 100 مسيحي فقير فقدوا منازلهم، عندما اجتاح أحياءهم السكنية، حشد من المسلمين الغاضبين على خلفية واقعة مزعومة بتدنيس المصحف، أسفر عن حرق 16 كنيسة على الأقل وإلحاق أضرار بالمنازل، حسبما ذكر مسؤولون، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على العشرات من مثيري الشغب في مداهمات مستمرة، ليرتفع إجمالي المحتجزين إلى 160 شخصا.

وأعلن محسن نقفي، المسؤول البارز في إقليم البنجاب عبر موقع إكس، تويتر سابقا، بعد يوم من زيارته لمدينة جارانوالا، حيث دخل مئات المسلمون في حالة هياج الأربعاء الماضي على خلفية مزاعم بأن رجلا مسيحيا وصديقه قاما بتدنيس المصحف.

وعقد نفقي اجتماعا للحكومة في إحدى الكنائس المحروقة في جارانوالا، للحصول على موافقة بالتعويض لضحايا عنف الأسبوع الماضي في حضور قساوسة وسكان محليين.

وعاد مئات المسيحيين المذعورين الذين فروا من منازلهم، لرؤية الدمار الذي حل في كل مكان. وحاليا يعيشون خارج منازلهم المحترقة، خوفا من انهيار المباني.

وقال القس المسيحي خالد مختار: "إنهم يشعرون بالقلق على سلامتهم، وإنهم خائفون على أطفالهم الذين شاهدوا المأساة، وأصيبوا بصدمة".

وذكر، وفقا لمعلوماته، أن جميع الكنائس في المدينة البالغ عددها 26 كنيسة هوجمت أو أحرقت أو أصيبت بأضرار.

وقال مثيرو الشغب إن مواطنا مسيحيا وصديقه مزقا صفحات من المصحف وألقيا بها على الأرض وكتبا تعليقات مهينة على صفحات أخرى من المصحف.
واعتقلت الشرطة الرجلين.

وقال قائد الشرطة المحلية منصور صديق إنهم اعتقلوا 160 مثيرا للشغب، ويواصلون المداهمات لاعتقال 450 مشتبها بهم آخرين.

وقالت السلطات إن مقبرة مسيحية تعرضت للتدنيس أيضا في أعمال العنف التي وقعت يوم الأربعاء.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."