بريغوجين، المقرب للرئيس الروسي. لُقب لسنوات بـ"طباخ بوتين"
بريغوجين كان مقربا من بوتين قبل أن يقود تمردا ضد موسكو إثر خلافات خلال الحرب في أوكرانيا

أشاد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بزعيم مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة، يفجيني بريغوجين ووصفه، الخميس بأنه "رجل أعمال موهوب".

وقال إنه يود التعبير عن "خالص تعازيه" لأسر الذين لقوا حتفهم في حادث سقوط الطائرة، والتي كان بريغوجين ضمن قائمة ركابها.

وأضاف بوتين، أن بريغوجين ارتكب "أخطاء" لكنه "حقق نتائج".  وقال: "عرفت بريغوجين لفترة طويلة جدا، منذ مطلع التسعينيات. لقد كان رجلا ذو مصير معقد، وارتكب أخطاء جسيمة في حياته، لكنه حقق النتائج المرجوة". 

وأوضح في تصريحات تلفزيونية، أن من الضروري انتظار نتيجة التحقيق الرسمي في الحادث الذي قتل فيه جميع الأشخاص الـ 10 الذين كانوا على متن الطائرة، قائلا إن "الفحص سيستغرق بعض الوقت".

وأكد بوتين أن قائد فاغنر "عاد من إفريقيا" يوم الحادث، الأربعاء.

واعتبر بوتين أن ضحايا تحطم الطائرة "قدموا مساهمة كبيرة في جهودنا المشتركة" في أوكرانيا، حيث تشن روسيا هجوما عسكريا منذ فبراير 2022.

وكانت السلطات الروسية أعلنت أن بريغوجين كان على متن الطائرة التي تحطمت، الأربعاء، بالقرب من موسكو، ولم ينج منها أحد، بعد شهرين من تنفيذه تمردا لم يكتمل ضد كبار ضباط الجيش.

وكان بريغوجين، الذي لقب لسنوات بـ"طباخ بوتين" ثريا، حيث نسج علاقات شخصية مع بوتين، الذي منحه ثقة لم يمنحها لكثيرين، حيث فاز بعقود مغرية، لتقديم الطعام ومشاريع البناء مع الحكومة الروسية، وذلك قبيل القيام بتأسيس مجموعته التي قاتل عناصرها في أوكرانيا، ودول أخرى، مثل سوريا ومالي وأفريقيا الوسطى وليبيا وغيرها.

وفي يونيو الماضي، دبر بريغوجين تمردا على موسكو واستطاع احتلال مقاطعة روستوف، حيث أسقط مقاتلو فاغنر عددا من المروحيات العسكرية، مما أودى بحياة طياريها أثناء تقدمهم نحو موسكو. ووصف بوتين ذلك بأنه عمل من أعمال الخيانة التي ستقابل برد قاس.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."