خلص تقرير أولي من الاستخبارات الأميركية إلى أن تحطم الطائرة التي كانت تقل زعيم فاغنر يفغيني بريغوجين، كان نتيجة تفجير متعمد، وفقا لمسؤولين أميركيين وغربيين تحدثوا لوكالة "أسوشيتد برس".
وقال أحد المسؤولين الذين لم يخول لهم التعقيب وتحدث شريطة كتمان هويته، إن التفجير يتوافق مع "تاريخ (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين الطويل من محاولة إسكات معارضيه”.
ولم يقدم المسؤولون أي تفاصيل حول سبب التفجير الذي يعتقد أنه قتل بريغوجين وعددا من ملازميه للانتقام من تمرد تحدى سلطة الرئيس الروسي.
وظهرت تفاصيل التقرير الأميركي بينما عبر بوتين، يوم الخميس، عن تعازيه لذوي الركاب الذين كانوا على متن الطائرة، وألمح إلى ارتكابهم "أخطاء جسيمة".
ورجحت وزارة الدفاع الأميركية أن يكون بريغوجين قد قُتل في تحطم الطائرة التي كانت تقله الأربعاء قرب موسكو، مؤكدة في الوقت نفسه عدم وجود معطيات تدعم فرضية أن الطائرة أُسقطت بصاروخ أرض-جو.
وقال المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر إن "تقييمنا، بناء على مجموعة من العوامل، هو أنه قضى على الأرجح".
وشدد رايدر على عدم حيازة البنتاغون أي معلومات عن سبب تحطم الطائرة التي أكدت السلطات الروسية مقتل الأشخاص العشرة الذين كانوا على متنها وهم سبعة ركاب وطاقم من ثلاثة أفراد.
لكن رايدر استبعد الفرضية المتداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي عن إسقاط الطائرة بصاروخ.
وقال إن الجيش الأميركي لا يمتلك "معلومات تؤشر إلى ارتباط صاروخ أرض-جو" بالحادث، مشيرا إلى أن التكهنات بتحطم الطائرة لهذا السبب "غير دقيقة".
وكان مسؤولان أميركيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، قالا لرويترز إن من المحتمل أن تكون الطائرة قد أسقطت بعد إصابتها بصاروخ أرض-جو انطلق من داخل روسيا.
وشدد المسؤولان أن هذه المعلومات لا تزال أولية وقيد المراجعة، ولم يستبعدا أن يتم تغيير هذا التقييم.
وقال مسؤول أميركي ثالث إن هناك عددا من النظريات ولم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية بعد.
بالمقابل ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الطائرة ربما سقطت نتيجة انفجار قنبلة كانت على متنها أو بسبب عمل تخريبي من نوع آخر.
كذلك نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين وغربيين القول إن التقارير الاستخبارية الأولية دفعتهم إلى الاعتقاد بأن انفجارا على متن الطائرة هو الذي أدى على الأرجح إلى سقوطها ومقتل جميع ركابها العشرة.
وقال المسؤولون إن الانفجار ربما يكون ناجما عن قنبلة أو جهاز آخر مزروع على الطائرة، على الرغم من أنه يتم بحث نظريات أخرى، مثل احتمال تزويدها بوقود مغشوش.
وقالت الصحيفة إن استخبارات الأقمار الصناعية الأميركية لم ترصد إطلاق أي صاروخ، ولا يوجد دليل آخر على أن سلاح أرض جو هو الذي أسقط الطائرة.
وأكد المسؤولون الأميركيون والأوروبيون، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، إنهم يعتقدون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من أمر بإسقاط الطائرة وقتل بريغوجين.
