مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال" إيفان غيرشكوفيتش
مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال" إيفان غيرشكوفيتش المحبوس في روسيا | Source: THE WALL STREET JOURNAL

جددت الولايات المتحدة، الخميس، دعوة روسيا إلى الافراج "فورا" عن مراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، بعد تمديد القضاء فترة توقيفه لثلاثة أشهر، وإطلاق سراح مواطن أميركي ثانٍ موقوف لدى موسكو.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "المزاعم بحق إيفان غيرشكوفيتش لا أساس لها من الصحة. مرة جديدة، ندعو روسيا الى الإفراج فورا عن إيفان، وأيضا المواطن الأميركي المحتجز بغير حق بول ويلان".

كما سارعت صحيفة وول ستريت جورنال التي يعمل غيرشكوفيتش لحسابها، للتنديد بقرار القضاء الروسي.

وقالت الصحيفة الأميركية في بيان "نشعر بخيبة أمل كبيرة لأنه تم احتجازه بشكل تعسفي وغير مشروع لمجرد قيامه بعمله كصحفي".

وتابعت الصحيفة "ان الاتهامات التي لا أساس لها ضده كاذبة تماما ونواصل الدعوة للافراج عنه فورا. الصحافة ليست جريمة".

وفي برلين، نددت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، بالقرار، مؤكدة في مؤتمر صحفي أنه يعكس "العنف الوحشي" للسلطات الروسية حيث "لا محاكمة عادلة".

ومنع الصحفيون من حضور جلسة الخميس التي كانت مغلقة. وامتنعت إحدى محاميات الصحفي عن الإدلاء بأي تصريح لدى خروجها من المحكمة.

وكان تمديد فترة حبسه شبه مؤكد إذا نادرا ما يفرج القضاء الروسي عن موقوفين بانتظار محاكمتهم بتهم بهذه الخطورة.

وأوقفت القوى الأمنية الروسية غيرشكوفيتش خلال إجرائه تحقيقا في إيكاترنبورغ في منطقة أورال في 29 مارس الماضي.

وهو موقوف منذ ذلك التاريخ في سجن ليفورتوفو في موسكو الذي يستخدمه جهاز الأمن الفدرالي لإبقاء الموقوفين في عزلة شبه تامة.

والصحفي البالغ 31 عاما والذي عمل لحساب وكالة فرانس برس في موسكو أيضا، متهم بالتجسس ويواجه في إطار هذه التهمة احتمال الحكم عليه بالسجن 20 عاما لكنه يرفض هذه التهم وكذلك واشنطن وصحيفته والمقربون منه.

ولم تدعم روسيا حتى الآن هذه الاتهامات بأي دليل علني، وقد صنفت الإجراءات برمتها على أنها سرية. ولم يكشف عن أي موعد لبدء محاكمته حتى الآن.

ويندرج توقيفه في إطار توترات دبلوماسية كبيرة بين الولايات المتحدة وروسيا جراء النزاع في أوكرانيا، إذ تدعم واشنطن كييف عسكريا وماليا في مواجهة موسكو.

وحبس صحفي أجنبي لديه بطاقة اعتماد قانونية من جانب السلطات الروسية أمر غير مسبوق منذ الحقبة السوفياتية.

وفي السنوات الأخيرة، أوقف مواطنون أميركيون عدة وحكم عليهم بعقوبات طويلة في روسيا فيما اتهمت واشنطن موسكو بالسعي إلى مبادلتهم بروس مسجونين في الولايات المتحدة.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."