مقاتلات صينية
المقاتلات الصينية سبق لها أن دخلت تلك المنطقة مرات عدة في الأعوام الأخيرة

ذكرت وزارة الدفاع التايوانية، صباح السبت، أنها رصدت خلال الـ24 ساعة الماضية، "20 طائرة تابعة للقوات الجوية الصينية" تدخل منطقة الدفاع الجوي للجزيرة.

وعبرت الطائرات، ومن بينها مقاتلات وطائرات مسيرة، خط الوسط لمضيق تايوان، الذي كان في السابق حاجزا غير رسمي بين الجانبين، بحسب وكالة "رويترز".

وكانت الدفاع التايوانية قد قالت، الأحد، إن "25 مقاتلة صينية عبرت في نفس الخط خلال 24 ساعة، في حين كانت تجري الصين تدريبات عسكرية حول الجزيرة".

ووفقا لخريطة نشرتها الوزارة، تشمل المقاتلات طائرات "سو-30" و"جيه-11".

وحثت الولايات المتحدة الصين، في وقت سابق، على "التوقف عن ممارسة ضغوط على تايوان"، بعد أن بدأت بكين تدريبات عسكرية حول الجزيرة الخاضعة للحكم الديمقراطي، ردا على زيارة نائب رئيسة تايوان، وليام لاي، للولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: "نحث بكين على وقف الضغوط العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان، والدخول بدلا من ذلك في حوار هادف مع معها".

وأضاف البيان أن "الولايات المتحدة ستواصل مراقبة التدريبات العسكرية الصينية عن كثب".

وبدأت الصين تدريبات عسكرية حول تايوان، السبت الماضي، اعتبرتها بمثابة "تحذير صارم"، في أعقاب الزيارة القصيرة للاي إلى الولايات المتحدة.

ولاي، الذي يعد المرشح الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية التايوانية العام المقبل، توقف في نيويورك خلال رحلة له إلى الباراغواي، إحدى الدول القليلة التي تتبادل العلاقات الدبلوماسية مع تايبيه، قبل أن يتوقف مجددا في سان فرانسيسكو في طريق العودة. 

ووصفت الصين لاي بأنه "مثير للمشاكل" وتعهدت باتخاذ "إجراءات حازمة وقوية لحماية السيادة الوطنية"، فيما دعت أميركا إلى "التزام الهدوء" بشأن عبور لاي من البلاد، واصفة توقفه بأنه "روتيني".

وتطالب الصين بالسيادة على تايوان، ولم تستبعد استخدام القوة للاستيلاء عليها. 

وكانت الصين قد أجرت تدريبات عسكرية واسعة النطاق بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة، نانسي بيلوسي، إلى تايوان، العام الماضي، وأيضا بعد أن التقت الرئيسة، تساي إنغ وين، مع كبار المشرّعين الأميركيين خلال سفرها عبر الولايات المتحدة.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."