صورة جوية تظهر صهاريج تخزين المياه المعالجة في محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية
صورة جوية تظهر صهاريج تخزين المياه المعالجة في محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية

 أعلنت وزارة البيئة اليابانية، الأحد، أن الاختبارات التي أجريت على مياه البحر بالقرب من محطة فوكوشيما للطاقة النووية، "لم ترصد أي نشاط إشعاعي"، وذلك بعد أيام من تصريف مياه معالجة كانت تستخدم لتبريد مفاعلات نووية.

وبدأت اليابان، الخميس، تصريف المياه من محطة فوكوشيما المنكوبة، إلى المحيط الهادئ، مما أثار احتجاجات داخل اليابان والدول المجاورة، ودفع الصين إلى حظر واردات "المنتجات البحرية" من اليابان.

وخلصت اختبارات وزارة البيئة للعينات المأخوذة من 11 نقطة بالقرب من المحطة، إلى أن "تركيزات نظائر التريتيوم المشعة أقل من الحد الأدنى الذي يمكن اكتشافه، وهو من -7 إلى 8 بيكريل من التريتيوم لكل لتر".

وقالت إن مياه البحر "لن يكون لها أي تأثير سلبي على صحة الإنسان والبيئة".

وأوضح مسؤول لـ"رويترز"، الأحد، أن الوزارة ستنشر نتائج الاختبارات أسبوعيا على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة على الأقل، ثم ستراجع توقيت أي كشف إضافي.

محطة فوكوشيما دايتشي بدأت بإطلاق المياه المشعة المعالجة في المحيط الهادئ في 24 أغسطس 2023
ما مدى خطورة تصريف اليابان لـ"المياه المشعة" من فوكوشيما؟
بدأت اليابان، الخميس، تصريف المياه المعالجة من محطة الطاقة النووية المتضررة في فوكوشيما، في عملية تعارضها بعض الدول المجاورة ومنظمات الصيد والبيئة، لكن طوكيو تصر أنها آمنة، وفقا لتقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

من جانبها، ذكرت مصائد الأسماك اليابانية، السبت، أن "الأسماك التي تم فحصها في المياه المحيطة بالمحطة، لم تحتو على مستويات يمكن اكتشافها من التريتيوم".

وتؤكد اليابان ومنظمات علمية إن المياه "آمنة"، كما قالت كوريا الجنوبية إنها "لا ترى أي مشاكل علمية فيما يتعلق بتصريف المياه"، لكن نشطاء بيئة حذروا من أنه "لم تتم دراسة جميع التأثيرات المحتملة".

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."