منتزه "باند أمير الوطني" يتميز بمناظره الخلابة والساحرة
منتزه "باند أمير الوطني" يتميز بمناظره الخلابة والساحرة

أعلنت حركة طالبان المتشددة التي تسيطر على الحكم في أفغانستان، منع النساء والفتيات من الذهاب إلى أحد المتنزهات الوطنية الأكثر شعبية في البلاد، مما يضاف إلى قائمة طويلة من القيود التي تفرض على المرأة، على صعيد الحريات الفردية والاجتماعية، وفقا لما ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

ويزور عشرات آلاف الأشخاص منتزه "باند أمير الوطني" كل عام بمقاطعة باميان بوسط البلاد، وذلك للاستمتاع بمناظره الطبيعية التي تتضمن بحيرات زرقاء صافية المياه ومنحدرات شاهقة خلابة .

وجرى الإعلان عن الحظر بعد أن اشتكى القائم بأعمال وزير  الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، محمد حنفي، من أن "النساء الزائرات للمنتزه لم يلتزمن بالطريقة الصحيحة لارتداء الحجاب".

وطالب حنفي قوات الأمن بالبدء في منع النساء من دخول المنتزه، قائلا: "إن الذهاب لمشاهدة معالم المدينة ليس أمراً ضرورياً بالنسبة للنساء"، بحسب صحيفة "غارديان" البريطانية.

ووصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحظر بأنه "الأحدث في قائمة متزايدة من القيود المفروضة على النساء الأفغانيات"، وذلك منذ عودة طالبان إلى السلطة في منتصف أغسطس عام 2021، حيث سبق لها أن أغلقت معظم المدارس الثانوية للفتيات، ومنعت النساء من الالتحاق بالجامعات.

كما حظرت الحركة المتشددة عمل العديد من موظفات الإغاثة الأفغانيات في المنظمات المحلية والدولية، ناهيك عن منع دخول النساء إلى عدد كبير من الأماكن العامة، بما في ذلك صالات الألعاب الرياضية والحدائق.

وفي هذا الصدد، قالت الناشطة الحقوقية في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، هيذر بار: "سمعت العديد من الأفغانيات يقلن إنهن بانتظار القرار المقبل الذي تمنع فيه طالبان المرأة من مجرد التنفس".

يشار إلى أنه في عام 2013، أصبح  منتزه "باند أمير" رمزًا قويًا للتغيير، بعد الإعلان عن تعيين 4 حارسات فيه، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها.

وبعد مرور أكثر من عامين على عودة طالبان إلى السلطة، أضحى قرار منع النساء من دخول ذلك المعلم الشهير أحدث خطوة  منهجية في سبيل إخراجهن من المجال العام. وهنا توضح بار: "خطوة بخطوة تضيق الجدران على  المرأة، حيث يتحول كل منزل (في البلاد) إلى سجن".

وقالت حركة طالبان الأفغانية سابقا إنها "تحترم حقوق المرأة" بما يتوافق مع تفسيرها للشريعة الإسلامية والعادات الأفغانية، بيد أن بار تقول: "من الصعب تصور أي سبب منطقي لفرض هذا الحظر..  التفسير الذي يمكن التفكير فيه هو القسوة".

وتابعت: "ذلك المنتزه يعتبر بقعة ساحرة كانت تسمح للعائلات بالتنزه وقضاء وقت ممتع، وبهذا القرار فإن طالبان حرمت تلك الأسر من مجرد الترويح عن النفس ليوم واحد خارج أسوار البيوت".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.