قرغيزستان
شرطي ومشاة في عاصمة قرغيزستان بيشكيك. إرشيفية.

أعلنت محكمة في قيرغيزستان الاثنين أن مدعين عامين طالبوها بإغلاق مؤسسة كلوب الإعلامية الممولة بشكل أساسي من الولايات المتحدة، وذلك لنشرها محتوى يُزعم أنه يشوه سمعة الدولة الواقعة في آسيا الوسطى والحليفة لروسيا. 

وقال متحدث باسم المحكمة لوكالة فرانس برس "تلقينا شكوى من المدعي العام في بشكيك بشأن إغلاق مؤسسة كلوب ميديا العامة". 

وأضاف أن كلوب التي تمولها بشكل أساسي منظمات أميركية غير حكومية متهمة "بالقيام بأنشطة تتجاوز الإطار المنصوص عليه في ميثاقها". 

وأفاد مكتب المدعي العام لوكالة فرانس برس أن الأمر أصبح الآن في أيدي أجهزة الاستخبارات في أحدث قضية تنطوي على ضغوط واضحة للدولة على المؤسسات الإعلامية، وهو ما تندد به منظمات حقوق الإنسان باستمرار. 

وانتقد الرئيس القرغيزي صدير جاباروف في وقت سابق هذا الشهر خلال مقابلة مع وكالة أنباء "كابار" الرسمية "ما يسمى بصحفيي كلوب" الذين على حد قوله "لا يجلبون إلا الضرر ولا شيء جيدا لقرغيزستان"، محذرا من أن ذلك لا يمكن أن يستمر. 

وزعم المدعي العام أن مقالات كلوب ميديا سعت إلى "انتقاد سياسات الحكومة الحالية بشدة"، وأن "غالبيتها" كانت "سلبية" وتهدف فوق ذلك إلى "تشويه سمعة ممثلي الحكومة والهيئات المحلية". 

والمقالات قيد التحقيق تتناول موضوعات الانتخابات والتوتر الحدودي مع طاجيكستان وكل ما يمكت أن يُفسر على أنه مناهض لروسيا. 

وأشارت لائحة الاتهام الموجهة ضد مؤسسة كلوب إلى أن جهاز "لجنة الدولة للأمن الوطني" اتخذ عام 2021 إجراء تمهيديا لمحاكمتها في مزاعم بالتحريض على الانقلاب من خلال منشورات تتلاعب بالرأي العام وتقوض ثقة الشعب بحكامه. 

وتأتي قضية كلوب بعد أسابيع فقط من تراجع الحكومة القرغيزية عن قرار إغلاق الفرع المحلي لإذاعة "أوروبا الحرة/راديو ليبرتي" التي تمولها الولايات المتحدة، وهي وسيلة الإعلام الرئيسية غير الحكومية العاملة في البلاد.

ووافقت إذاعة" آزاتيك" الحائزة على جوائز والتي تغطي بانتظام نشاطات المعارضة وتحقق في قضايا فساد مزعومة، على إزالة مقطع فيديو يتعلق بالتوتر الحدودي مع طاجيكستان كانت السلطات قد انتقدته. 

وتتمتع قرغيزستان ببعض حرية التعبير مقارنة بدول آسيا الوسطى الأخرى، فهي تحتل المرتبة 122 في قائمة منظمة مراسلون بلا حدود التي تضم 180 دولة. 

لكن المشرعين يعملون على مشروع قانون بشأن "العملاء الأجانب" يشبه القانون الذي تستخدمه الحكومة الروسية لكبح الأصوات الإعلامية المعارضة.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.