صورة ملتقطة في 15 يوليو 2019 لمهاجرين إثيوبيين يستعدون للانطلاق من جيبوتي إلى السعودية عبر قارب صغير
صورة ملتقطة في 15 يوليو 2019 لمهاجرين إثيوبيين يستعدون للانطلاق من جيبوتي إلى السعودية عبر قارب صغير

قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"لحرة" إن الولايات المتحدة تحدثت مع كبار المسؤولين السعوديين عدة مرات  على مدار العام الماضي "للتعبير عن مخاوفنا" بشأن مزاعم عن انتهاكات ضد المهاجرين الإثيوبيين على الحدود السعودية اليمنية.

وأضافت أن واشنطن "تواصل حث السلطات السعودية على إجراء تحقيق شامل وشفاف" في هذا الشأن.

جاءت تصريحات المتحدثة، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، تعليقا على تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، الأحد"، أفاد بأن "الولايات المتحدة أُبلغت العام الماضي بأن القوات الأمنية السعودية كانت تطلق الرصاص والقذائف على مجموعات من المهاجرين، وتسيء معاملتهم، لكن واشنطن اختارت ألا تثير القضية علنا". 

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن "الدبلوماسيين الأميركيين تلقوا في الخريف الماضي، أنباء محزنة مفادها أن حرس الحدود في المملكة العربية السعودية، الشريك الوثيق للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، كانوا يستخدمون القوة المميتة ضد المهاجرين الأفارقة الذين كانوا يحاولون دخول المملكة من اليمن".

لكن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أكدت لمراسل "الحرة" أن "الوزارة أعلنت في الواقع عن هذه الادعاءات في تقارير حقواق الإنسان لعام 2022 والتي تم نشرها علنا. كما أثرنا أيضا هذه القضية بشكل علني في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في يناير  2023". 

وأشارت إلى أن "الخطر الاستثنائي لهذه المنطقة الحدودية يعني أن دبلوماسيينا لا يسافرون إلى هناك مما يجعل التحقق الأميركي المستقل بشأن مزاعم (منظمة) هيومن رايتس ووتش أمرا صعبا".

وختمت المتحدثة بالقول: "مع ذلك فإننا نواصل حث السلطات السعودية على إجراء تحقيق شامل وشفاف لتسهيل وصول المنظمات الدولية دون قيود، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك ضمان المحاسبة عن أي تجاوزات أو انتهاكات".

وبالاستناد إلى حوالي أربعين شهادة، أشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير، نُشر الاثنين الماضي، إلى أن حرس الحدود السعوديين قتلوا "مئات" المهاجرين الإثيوبيين الذين كانوا يحاولون الدخول إلى السعودية عبر حدودها مع اليمن بين مارس 2022 ويونيو 2023.

والخميس، نفت السلطات السعودية ما ورد في تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش".

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" عن مصدر مسؤول نفيه "الادعاءات والمزاعم الواردة في تقرير إحدى المنظمات المتعلقة بالاعتداء على مجموعات من الجنسية الإثيوبية أثناء عبورهم الحدود السعودية – اليمنية".

وأشار المصدر إلى أن ما ورد في التقرير من معلومات "لا أساس لها من الصحة وتستند إلى مصادر غير موثوقة".

واستند تقرير هيومن رايتس ووتش، المكون من 73 صفحة إلى مقابلات أجريت مع 38 مهاجرا إثيوبيا حاولوا العبور إلى السعودية من اليمن، وكذلك إلى صور التقطتها أقمار اصطناعية وصور ومقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أو "جمعت من مصادر أخرى".

وقال بعض الناجين إن النار أطلقت أحيانا من مسافة قريبة ومن "أسلحة متفجرة"، وروى آخرون أن عناصر من حرس الحدود السعوديين كانوا يسألون الإثيوبيين "في أي طرف من أجسادهم يفضلون إطلاق النار عليهم"، وفق ما جاء في التقرير.

وأثار تقرير المنظمة الحقوقية قلقا دوليا، إذ قال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الأربعاء، إن برلين تأمل أن يتم فتح تحقيق سريع في تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش التي تحدثت عن "قتل" مهاجرين على الحدود السعودية مع اليمن.

وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية أكد لقناة "الحرة"، الاثنين الماضي، أن "المزاعم الواردة في تقرير هيومن رايتس ووتش بشأن السعودية مثيرة للقلق".

وأعلنت فرنسا، الثلاثاء، أنها أخذت "علما" بتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الذي يتهم حرس الحدود السعوديين بقتل "مئات" من المهاجرين الاثيوبيين، داعية السلطات السعودية إلى "إجراء تحقيق شفاف في شأن هذه الاتهامات".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.