أبواب موصدة بين الأدوار منعت السكان من الهرب والنجاة من الحريق
أبواب موصدة بين الأدوار منعت السكان من الهرب والنجاة من الحريق

لقي أكثر من 70 شخصًا مصرعهم إثر حريق هائل اندلع في مبنى وسط جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، ليل الأربعاء الخميس، في كارثة تشير وقائعها إلى أن الضحايا وقعوا فيما يشبه "الفخ"، بعدما حاصرتم النيران، لدرجة أن البعض ألقى برضّع من النوافذ لإنقاذهم.

وقالت السلطات في جنوب أفريقيا، الخميس، إن 74 شخصًا قتلوا في الحريق، من بينهم 12 طفلا و24 امرأة، فيما تم نقل نحو 60 مصابًا إلى المستشفيات القريبة من موقع الحادث.

وزار رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامابوزا، موقع الحريق، ووصفه بأنه "مأساة كبيرة"، وتعهد بحل أزمة الإسكان، بحسب وكالة "فرانس برس".

الفخ

تحدث شهود عيان عن تفاصيل الكارثة، مشيرين إلى أن المبنى المكون من 5 طوابق "كان يعاني من مشاكل كبيرة فيما يخص السلامة".

ونقل تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن المسؤولين المحليين قالوا إن "الأدلة الأولية تشير إلى الحريق بدأ في الطابق الأرضي، قبل أن يحاصر السكان الذين وجدوا أنفسهم بين النيران وأبواب موصدة".

لقي 74 شخصًا مصرعهم إثر الحريق من بينهم 12 طفلا

وتمتلك الحكومة هذا المبنى، لكنه كان مكانًا لإقامة عدد كبير جدًا من الأشخاص الدين يرغبون في البقاء بوسط المدينة، لكن ليس بمقدورهم تحمل تكلفة الإيجار.

وبحسب الصحيفة، فإن المبنى كان يتحكم فيه أشخاص بشكل غير قانوني، (بوضع اليد)، حيث يحتلون المبنى ويقسمون الغرف إلى مساحات صغيرة ويؤجرونها للمواطنين، ويجنون أرباحا كبيرة بسبب هذا الاكتظاظ، والذي يفسر بالطبع العدد الهائل من الضحايا في الحريق.

وكان وسط جوهانسبورغ مزدهرا في السابق، ويضم حيّ الأعمال في زمن الفصل العنصري، لكنه مهمل الآن ويضم أبنية مهجورة لا يصلها التيار الكهربائي، وفقًا لفرانس برس، التي أشارت إلى أن "استخدام الشموع في الإضاءة ربما كان وراء الحادث".

وقال عضو مجلس مدينة جوهانسبرغ المشرف على السلامة العامة، مغسيني تشواكو، لـ"نيويورك تايمز"، إن "أحد الأسباب في حصار العديد من الأشخاص، هو بوابة كانت مخصصة لمنع عمليات السطو".

وأضاف أن "التصميم الداخلي للمبنى جعله قابلا للاشتعال، إلى جانب العوائق الموجودة أمام محاولات الهروب، والتي تسببت في جعل الحريق مميتًا لهذه الدرجة".

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يمكن وصفه بـ"الفخ"، جاء بسبب "وجود العديد من البوابات الموصدة، بهدف منع عمليات السطو، مما منع السكان من الانتقال من طابق إلى آخر وتسبب في حصارهم".

إلقاء رضّع من النوافذ

قال تشواكو أيضًا إن العديد من الأشخاص قرروا الهروب من النوافذ، ومن بين الضحايا مراهقة قفزت من الطابق الخامس ولقيت حتفها.

كما شوهدت مقاطع فيديو لأغطية تتدلى من نوافذ في المبنى، استخدمها السكان للهروب من الحريق.

وروى كيني بوب لوكالة فرانس برس: "ركضنا في محاولة لإيجاد مخرج الطوارئ"، وأوضح الشاب البالغ من العمر 28 عاما، أنه اضطر إلى خلع "سياج موصد" هربا من النيران.

وبحسب الوكالة، فإنه مع اندلاع الحريق في منتصف الليل، دب الذعر في الممرات، وعُثر فجرا على جثث مكدسة وراء باب موصد.

وقال شهود إنهم "رأوا رضعا يُلقون من النوافذ في محاولة لإنقاذهم من ألسنة النيران".

وروى ماك كاتليغو القاطن في الحي، والبالغ من العمر 25 عاما: "كان هناك ناس في الشارع يلتقطون الأطفال الرضع، وقد وُضعت أيضا أغطية لتسهيل القيام بذلك".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.