الصين مستمرة في الاعتماد على توليد الطاقم بواسطة محطات الفحم (أرشيف)
الصين مستمرة في الاعتماد على توليد الطاقم بواسطة محطات الفحم (أرشيف)

رغم وعود إيقاف بناء منشآت جديدة منها، توافق الصين على مشاريع جديدة لبناء محطات طاقة تعمل بالفحم بمعدل محطتين كل أسبوع، وفق صحيفة "الغارديان".

وتقول هيئات مراقبة الطاقة إن هذا المعدل من بناء المحطات الجديدة التي تعمل بالفحم غير مستدام إذا كانت الصين ترغب في تحقيق أهدافها المناخية.

وتعهدت الحكومة الصينية بالوصول إلى ذروة الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2030 على أن تصل إلى الصفر بحلول عام 2060.

وفي عام 2021، وعد الرئيس شي جين بينغ، بالتوقف عن بناء محطات تعمل بالفحم.

ولكن في عام 2022، وافقت الحكومة على رقم قياسي قدره 106 غيغاواط من الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم علما بأن الغيغاواط الواحد يعادل محطة واحدة كبيرة.

وبحسب "غلوبال إينرجي مونيتور"، وهي منظمة غير حكومة تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها وتعمل على رصد مشاريع الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة في جميع أنجاء العالم، فإن الصين في طريقها لتحطيم الرقم القياسي السابق هذا العام بالموافقة على بناء محطات فحم جديدة. 

وقالت المنظمة في تحليل جديد أجرته بالتعاون مع مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف - منظمة بحثية دولية مستقلة تركز على تعزيز الطاقة النظيفة - إنه في النصف الأول من عام 2023، منحت السلطات الصينية الموافقات لـ 52 غيغاواط من طاقة الفحم الجديدة.

ووفقا للتحليل، فإن الصين بدأت البناء لتوليد 37 غيغاواط من طاقة الفحم الجديدة، وأعلنت عن مشاريع جديدة بما يعادل 41 غيغاواط، وأحيت 8 غيغاواط من المشاريع التي تم تأجيلها سابقا. 

وجاء في التحليل: "ما لم يتم إيقاف التراخيص فورا، لن تتمكن الصين من خفض سعة الطاقة التي تعمل بالفحم خلال الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030) دون إلغاء لاحق للمشاريع المسموح بها بالفعل أو الوقف المبكر على نطاق واسع للمحطات القائمة حاليا".

"أولوية اقتصادية على المدى القصير"

وفي الوقت نفسه، لاحظ المحللون تقدما كبيرا على مستوى قطاع الطاقة المتجددة في الصين، والذي تعتزم الحكومة أن تجعله الدعامة الأساسية لإمدادات الطاقة.

وقال كوري كومبس، المحلل بشركة "تريفيوم تشاينا" التي تعمل على تحليل الاقتصاد السياسي في الصين، إن السلطات تبدو أنها تعطي الأولوية للطلب المستمر والتعافي الاقتصادي على المدى القصير.

ويؤدي استخدام الفحم في الصناعة أو حرقه لإنتاج الطاقة إلى إطلاق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون المسؤول عن الاحتباس الحراري، في الغلاف الجوي.

في يوليو الماضي، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن استهلاك الفحم بلغ "أعلى مستوياته تاريخيا" في العالم خلال 2022، ويتوقع أن يسجل مرة أخرى "مستويات قياسية" هذا العام.

ومنذ بداية العام، تقدر الوكالة أن الطلب على الفحم تراجع بنسبة 16 بالمئة في أوروبا و24 بالمئة في الولايات المتحدة، مدعوما بانخفاض أسعار الغاز الطبيعي. لكن في الصين والهند زاد الاستهلاك بنسبة تتجاوز 5 بالمئة خلال ستة أشهر، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.

وتعد الصين أكبر مصدر لانبعاثات الكربون في العالم، حيث ساهمت بما يقرب من ثلث الغازات الدفيئة في عام 2020. وتظهر أرقام الأمم المتحدة أنه من حيث حجم السكان وعدد الكوارث البيئية، فهي أيضا معرضة بشدة لتأثيرات أزمة المناخ. 

وفي يوليو أيضا، أفادت هيئة الأرصاد الجوية الصينية بأن الحرارة سجلت مستوى قياسيا لمنتصف الشهر بلغت 52,2 درجة مئوية بمنطقة شينجيانغ غرب البلاد.

وتسعى الأمم المتحدة لوقف احترار الكوكب عند 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الحقبة الصناعية وذلك بموجب اتفاق باريس بشأن تغير المناخ.

لكن هذا الهدف الطموح يتعلق بخفض دول العالم استهلاكها للوقود الأحفوري الذي يعتبر الفحم أحد أقذر أنواعه.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.